السيادة الوطنية في لبنان وخطة السلام في غزة محورا الصحف

تتأرجح السيادة الوطنية في لبنان بين خطاب رسمي يدعو إلى استعادة الدولة وواقع يفرضه نفوذ حزب الله المسلّح، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على استعادة قرار السلم والحرب. وفي موازاة ذلك، تحتدم المفاوضات الدولية حول خطة السلام الأميركية الخاصة بغزة، وسط رفض إسرائيلي واضح للبند المتعلّق بقيام دولة فلسطينية، في مشهد يعيد جلاء تعقيدات القرار الاستراتيجي في الملف الفلسطيني.

السيادة الوطنية في لبنان وخطة السلام في غزة محورا الصحف
الإثنين 17 تشرين الثاني, 2025   09:55
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم، الضوء على ملفي السيادة اللبنانية وقدرتها على استعادة السلم والحرب والخطة الأمريكية بشأن غزة.

لبنان والسيادة المنقوصة

ركزت صحيفة الشرق الأوسط في افتتاحيتها، على مقابلة تلفزيونية أجراها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأسبوع الماضي، عدّ فيها أن لبنان بحاجة إلى استعادة موقع الدولة ومرجعية القرار الأمني بيد المؤسسات الشرعية، بعيداً عن تأثير الميليشيات المسلحة.

 وأكد سلام أن قرار السلم والحرب يجب أن يُتخذ من قبل الحكومة فقط، معتبراً أن "زمن الوصايات الخارجية قد انتهى".

من وجهة نظر الصحيفة، لا يمكن تحقيق خطة إنقاذ اقتصادي من دون استقرار سياسي وأمني، ولا كسب ثقة اللبنانيين ما دام سلاح غير رسمي يسيطر على بعض القرار. ولئن لم يوجّه سلام انتقاداً مباشراً لحزب الله، فقد رسم "حدود للسلطة" وأعاد التأكيد على ضرورة استعادة القرار الوطني دون تأجيج التوتر الداخلي.

لكن الصحيفة تسلّط الضوء على العقبات التي يواجهها هذا الخطاب، لا سيما تباين موقف حزب الله الذي يرفض ربط سلاحه بأي نقاش، ويرى أن ذلك يضعف قدرته على الردع.

هذا التفاوت، بحسب الصحيفة، يعكس أزمة سيادية عميقة في لبنان، ليست مجرد مسألة عسكرية، بل تشمل أبعاداً اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية، تجعل السلطة الرسمية ضعيفة أمام بنى موازية تملك ولاء خاصا وتبني منظومة خدماتها الاقتصادية والاجتماعية بنفسها.

قرار مجلس الأمن والرفض الإسرائيلي

من جهة أخرى، أوردت صحيفة الخليج نقلاً عن مشروع قرار أمريكي يُعرض على مجلس الأمن اليوم بخصوص خطة السلام المقترحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتشمل الخطة لأول مرة، بنداً يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية، إلى جانب مقترحات لإنشاء "مجلس سلام" إشرافي دولي وإعادة إعمار غزة، وتنظيم قوة دولية لحفظ الاستقرار على الحدود.

غير أن الصحيفة تشير إلى رفض إسرائيلي صارم لهذه المبادرة، حيث أكّد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزراء آخرون أن “معارضتهم لإقامة دولة فلسطينية على أي جزء من الأرض لم تتغير”. ويضيف أن طرح هذه المبادرة يواجه "تحديات كبيرة" في مجلس الأمن، خاصة مع الانقسامات والتوترات الإقليمية.

كما تنقل الصحيفة عن الولايات المتحدة دعوتها لمجلس الأمن إلى توحيد المواقف والمضي قدما نحو إحلال سلام دائم، فيما أعربت عدد من الدول مثل الإمارات ومصر والسعودية وتركيا والأردن عن دعمها للخطة الأمريكية، معتبرة إياها مساراً عملياً لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. لكن الصحيفة تتساءل: ماذا لو استمرّ الرفض الإسرائيلي، خصوصاً في البند المتعلق بحق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية؟

(م ح)