العقوبات ضد روسيا والصراع الإسرائيلي التركي في سوريا أبرز عناوين الصحف

يرى مراقبون أن العقوبات المفروضة على روسيا والصراع التركي الإسرائيلي في سوريا، يعكسان تصاعد التوترات الدولية، إذ تؤكد الصحف العربية أن العقوبات لم تحقق أهدافها، بينما يهدد التنافس بين أنقرة وتل أبيب بتحويل سوريا إلى ساحة نفوذ وصراع طويل الأمد.

العقوبات ضد روسيا والصراع الإسرائيلي التركي في سوريا أبرز عناوين الصحف
السبت 8 تشرين الثاني, 2025   08:53
مركز الأخبار

اهتمت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، بتطورات الأوضاع الدولية والإقليمية، حيث تصدّرت العقوبات المفروضة على روسيا والصراع التركي الإسرائيلي في سوريا العناوين الأبرز، وسط تساؤلات عن جدوى العقوبات وملامح التنافس الجيوسياسي.

هل تنجح العقوبات ضد روسيا؟

تساءلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن جدوى استمرار العقوبات الدولية ضد موسكو، مشيرة إلى أن المفوضية الأوروبية اعتمدت في تشرين الأول الماضي حزمة جديدة تستهدف الاقتصاد والجيش الروسيين، في محاولة لإقناع روسيا بوقف الحرب والقبول بالسلام مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن روسيا قابلت تلك العقوبات بـ "إجراءات مضادة" ضد الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن هذه الحرب، التي تدخل عامها الرابع، أثّرت على العالم بأسره دون أن تلوح في الأفق بوادر لإنهائها. وعدّت أن "نجاح العقوبات الدولية يتطلب توافر عوامل عدة لا تبدو حاضرة في الصراع الروسي الأوكراني"، لافتة إلى أن روسيا ليست من الدول التي يسهل إخضاعها، فهي "الوريث الشرعي للاتحاد السوفييتي، وتملك ترسانة عسكرية ضخمة وسلاحاً نووياً وموارد هائلة ومساحة جغرافية شاسعة".

وأوضحت الصحيفة أن نجاح العقوبات يتطلب مشاركة عالمية شاملة، بينما "لا تزال دول كالصين والهند وإيران تتعامل مع موسكو"، الأمر الذي مكّن روسيا من "الالتفاف بسهولة على سلاح العقوبات".

وأشارت إلى أن الدعم العسكري المستمر لأوكرانيا "لن يوقف الحرب بل سيطيل أمدها"، معتبرة أن الحل لن يتحقق إلا "عندما يستشعر الطرفان فداحة الخسائر"، كما حدث في الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.

وختمت "عكاظ" تحليلها بالتأكيد على أن الحرب "مرشحة للاستمرار"، وأن روسيا "تسعى إلى الإفلات من العقوبات دون نية للاستسلام"، فيما أوروبا "ماضية في دعم كييف"، والولايات المتحدة "تبدو مترددة بين الاستمرار أو وقف الدعم"، ما يجعل العقوبات "سلاحاً بلا أثر حاسم".

التوتر بين إسرائيل وتركيا في سوريا

من جهتها، تناولت صحيفة "العرب" اللندنية تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا في سوريا، مشيرة إلى أن "التصريحات النارية المتبادلة بين الجانبين تنذر بصراع طويل الأمد على النفوذ الإقليمي"، وأن هذا الصراع "يعكس يقظة نزعات إمبراطورية قديمة" لدى الطرفين.

ورأت الصحيفة أن تركيا "ما زالت تستحضر روح الإمبراطورية العثمانية"، مستندة إلى تاريخ الأحزاب الإسلامية منذ نجم الدين أربكان وحتى حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي "يخاتل في طروحاته السياسية حذراً من الدستورية العلمانية وخوفاً من الريبة الدولية".

وأضافت أن تركيا تتخذ من "تهديد الأحزاب الكردية ذريعة للهيمنة على الشمال السوري"، في حين "تسعى إسرائيل إلى تأسيس مشروع جغرافي يعرف بممر داوود يصل بين الجولان والفرات"، وهو ما عبّر عنه نتنياهو مؤخراً بقوله: "لن نسمح بدخول قوات النظام الجديد إلى مناطق جنوب دمشق".

وخلصت الصحيفة إلى أن "تصادم الأهداف التركية والإسرائيلية في سوريا يشكّل تخادماً إستراتيجياً للطموحات الإمبراطورية لدى الطرفين"، إذ يتيح لهما "تقاسم النفوذ على الأرض السورية دون الدخول في مواجهة مباشرة"، وهو ما وصفته بـ "حرب باردة جديدة تدور على حافة الخراب السوري".

(ع م)