عراقيون تستدرجهم شبكات التواصل الافتراضي للقتال في روسيا

أفادت وكالة فرانس برس بأن شباناً عراقيين تستدرجهم شبكات التواصل الافتراضي للقتال مع روسيا في أوكرانيا، ما يؤدي لانقطاع الاتصال بهم، ومعاناة أسرهم.

عراقيون تستدرجهم شبكات التواصل الافتراضي للقتال في روسيا
الأربعاء 5 تشرين الثاني, 2025   14:05
مركز الأخبار

أفادت وكالة "فرانس برس" أن شبكات على منصات التواصل الافتراضي تستدرج شباناً عراقيين للالتحاق بالقوات الروسية والقتال في أوكرانيا، في ظل وعود برواتب مرتفعة وجوازات سفر روسية، وما يتبع ذلك من انقطاع اتصال ومعاناة لعائلاتهم.

وأضافت الوكالة بأنّ الشاب محمّد عماد (24 عاماً) نشر قبل نحو ستة أشهر آخر فيديو له على تيك توك يظهره بزيّ عسكري وسط حقل وعبارة "دعاؤكم" مع علم روسيا، ومنذ ذلك الحين فُقد التواصل به. تقول والدته زينب جبار (54 عاماً) من المسيب جنوب بغداد: "ذهب ولم يعد"، وتضيف بصوت مرتجف: "نحن العراقيين شهدنا حروباً كثيرة... وتعبنا. ما علاقتنا بروسيا؟".

وتشير تحقيقات الوكالة إلى أن قنوات على تيك توك وتلغرام تروّج لعروض توظيف تشمل راتباً شهرياً يصل إلى نحو 2,800 دولار ومكافآت توقيع قد تصل إلى 20 ألف دولار، إضافة إلى تسهيلات في إجراءات التأشيرة والسفر، ما يجذب شباناً من مناطق فقيرة تفتقر لفرص عمل. وتستخدم هذه القنوات قوائم مصطلحات عسكرية مترجمة إلى الروسية لتسهيل تواصل المجندين فور وصولهم إلى الميدان.

وأبلغت "فرانس برس" عائلات أربعة شبان سافروا إلى روسيا؛ ثلاثة منهم مفقودون، والرابع عاد جثة. وتبذل عائلات مثل عائلة فاتن، أخت محمّد، جهوداً مستمرة على شبكات التواصل لتعقب أي أثر له. وثّقت الوكالة مقاطع لمحمّد من مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا مثل أوريول وكورسك، وكان آخر ظهور له في 12 أيار. بحسب شهود رقميين، كانت آخر مكالمة بينه وبين والدته حين قال: "لدي حرب.. ادعي لي".

من جانبه، يشرح شاب عراقي يقاتل مع الجيش الروسي أن الدافع الاقتصادي دفعه إلى التوقيع، مشيراً إلى قدرته على إرسال قرابة 2,500 دولار شهرياً إلى عائلته، لكنه يحذّر من "احتمال الموت هنا" بسبب استخدام الطائرات المسيّرة وتطور وسائل القتال.

وتصدر تحذيرات رسمية من محاولات استدراج مواطنين للانخراط في القتال. وفي أيلول، قضت محكمة جنايات النجف بالسجن المؤبد على متهم بتكوين جماعات وإرسال شبان للقتال في دول أجنبية بتهمة اتجار بالبشر، بينما أصدرت السفارة العراقية في موسكو تحذيرات مماثلة.

ويواجه الملتحقون بالقتال- بحسب "فرانس برس"- وصمة اجتماعية في مجتمعهم؛ فقد روى أقارب حالة دفن سري لشاب تسلّمت عائلته جثته، خشية الوصمة رغم تعويض مالي. وتختتم والدة محمّد نداءها قائلة: "أريد أن يأتوا لي بابني. لا أريد شيئاً آخر... أريد أن أعرف إن كان حياً أم ميتاً".

(ع م)