جيدم دوغو: عملية السلام ليست عملية مساومة

أشارت جيدم دوغو إلى عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، والخطوات العملية للكريلا، مؤكدة على ضرورة سن قوانين الاندماج الديمقراطي وبدء عملية دستورية ديمقراطية وإظهار تقارب قانوني شامل للقضية الكردية، ودعت الجالية الكردية في أوروبا إلى المشاركة في مسيرة كولن المطالبة بتطبيق الحق في الأمل وتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.

جيدم دوغو: عملية السلام ليست عملية مساومة
الأربعاء 5 تشرين الثاني, 2025   13:44
مركز الأخبار

انضمت عضوة منظومة المرأة الكردستانية (KJK) جيدم دوغو إلى برنامج خاص بُث على قناة مديا خبر (Medya Haber TV) وقيّمت دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي للقائد عبد الله أوجلان، قائلةً: "في حين يتم طرح سؤال هل انتهت العملية"؟ لا يمكن النظر لعملية انسحاب مقاتلي الكريلا في شمال كردستان على أنها محاولة عادية، إنها محاولة لخطوة تاريخية".

وأوضحت جيدم أن المجموعات التي انسحبت، واجهت صعوبات كبيرة وخضعت لعملية إقناع، وقالت: "هؤلاء الرفاق هم الكريلا الذين بقوا لأعوام في جبهاتهم في شمال كردستان وناضلوا، إنهم كريلا ذات دافعية، وإقناع هؤلاء الرفاق من أجل الانسحاب بالطبع كان صعباً جداً، بلا شك العملية التي يخوضها القائد عبد الله أوجلان هي التي أقنعتهم، ليعلم الجميع هذا جيداً".

وأشارت إلى أن هناك الحاجة لمنظور عميق من أجل حل القضية الكردية التاريخية، مؤكدة أن العملية ليست عملية أخذ وعطاء، كما أنها ليست عملية مساومة، بل أنها عملية سلام حقيقية، وديمقراطية حقيقية.

وأوضحت جيدم دوغو أن القائد عبد الله أوجلان بهذه العملية يسعى إلى بناء مفهوم "نحن" جديد، منوهةً إلى أن جميع الشعوب، وخاصة الشعب الكردي، تتبع استراتيجية تشارك "نحن" من خلال الحفاظ على تنوعها، ووعيها وثقافتها، وأكدت أنهم يرون هذه العملية كمسألة السيطرة على الثقافة والديمقراطية، وأن هذا المفهوم قد تضرر بشدة في تركيا، وتابعت: "نحن الآن بحاجة إلى بناء مفهوم "نحن" قائم على مجتمع ديمقراطي. هذا هو بالضبط ما يسعى إليه القائد عبد الله أوجلان".

وأضافت عضوة منظومة المرأة الكردستانية؛ أن القائد يعمل من أجل إنجاح هذه العملية على الرغم من كل التطورات السلبية والخطوات التي لم تُتخذ بعد، وقالت: "لماذا لا تذهب اللجنة إلى القائد عبد الله أوجلان وتناقش معه وتستمع إليه"؟

"الاستماع إلى القائد هو أمر استراتيجي"

وقالت جيدم دوغو: "هؤلاء يعدّون المسألة استراتيجية من أجل استماع اللجنة للقائد عبد الله أوجلان"، مشيرةً إلى أنه على الرغم من ذلك يجب سن قوانين الاندماج الديمقراطي، وبدء عملية دستورية ديمقراطية، وأخيراً يجب إظهار تقارب قانوني شامل للقضية الكردية.

كما تحدثت جيدم دوغو عن اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة (25 تشرين الثاني)، وصرحت إن مصدر العنف ضد المرأة هو حقيقة السلطة الذكورية، وتابعت: "هناك واقع قاتل لاذع لم يخفّف من عنفه منذ بدايته، وبمناسبة هذا اليوم، يجب أن نركز أكثر على هذه القضية هذا العام، بمعنى آخر، يجب أن نأخذ في الاعتبار تغيرات الرجال وتحولاتهم".

وقيمت وعي المرأة، وتنظيمها وخلق قدراتها الدفاعية كأهم المواضيع، مؤكدةً على أنه يمكن للمرأة إنهاء هذا العنف من خلال وضع حد للعنف الذكوري، وخوض النضال ضد ذلك.

أهمية الإصرار في النضال المنظم

نوهت جيدم دوغو إلى الفعاليات التي تم تنظيمها في شمال كردستان من أجل روجين كابايش، وأضافت: "كحركة المرأة، وجدنا هذا الأمر بالغ الأهمية والإيجابية، هناك إصرار، أي أن هناك مشكلة، وهناك تصميم على التغلب عليها، بالإصرار سنحقق نتائج".

وأضافت: "نفهم مرة أخرى في يوم 25 تشرين الثاني أنه كلما كنا أكثر تنظيماً ووعياً في النضال، كلما قل العنف الذكوري وانتهى"، وأشارت إلى أنه من المهم تطوير أسلوب مستمر من النضال لا يستسلم عندما تحدث مثل هذه الهجمات.

وتابعت حديثها قائلةً: "على المرأة أن تُنظّم نفسها بطريقة تمنع هذا القاتل اللاذع حقيقة الرجل المُسيطر من تكرار فعلته هذه مرة أخرى، لن يتمكن من الاقتراب منها، ولن يتمكن من الإساءة إليها، أو مهاجمتها بسكين، أو الاعتداء عليها، أو مهاجمتها بالسلاح، ولمسها، ورميها من طابقٍ من مبنى لا أعرف من كم طابق يتكون، هناك حاجة إلى درع مُنظّم كهذا".

كما أكدت جيدم دوغو على أنه يجب على المرأة تنظيم نفسها على أساس الكومون، وتعزيز دفاعها، وتنتج سياسات حل ضد مشكلة الرجال، وقالت: "يجب علينا نحن النساء أن نقول للرجال، لهيمنة الذكور: "لا نقبل معاييرك هذه، نهجك، كلماتك هذه، صوتك العالي، طريقتك في المشي هذه، هجومك، هذه هي معاييري، إن تعاملت وفق هذه المعايير بإمكاني كـ امرأة كإنسان تقبلك، ولكن لا أقبل بأسلوبك هذا أبداً"، إن ركزّنا عليه، يوجد نضال إيديولوجي هنا، نضال فلسفي، بلا شك تحول هذا تلقائياً إلى دفاع ذاتي، دفاع ذاتي حيوي".

حزب العمال الكردستاني خلق قيماً ذات معنى

لفتت جيدم دوغو الانتباه إلى ذكرى تأسيس حزب العمال الكردستاني الذي سيتم الاحتفال به في 27 تشرين الثاني، مؤكدةً على أن يوم 27 تشرين الثاني يوم الانبعاث الوطني، وتابعت: "أسس حزب العمال الكردستاني حلقة، وثقافة، وفلسفة، وقيّم ذات معنى، وقدّم شهداء عظماء، من الرفيق فؤاد والرفيق رضا، المؤسسين لهذا الحزب، ومن شهدائنا العظماء؛ قيمهم العظيمة، إضافةً إلى ذلك كانت هناك بلا شك حربٌ لا هوادة فيها في تاريخ حزب العمال الكردستاني، حيث قدّم آلافٌ وعشرات الآلاف من شهدائنا قيمةً عظيمة، ها هي الرفيقة دلال، القيادية العظيمة في قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة - ستار، التي ناضلت خلال سنوات الحرب هذه، وأعطت قيمةً وقدمت تضحيات عظيمة. استذكر في شخص الرفيق فؤاد ورضا ودلال، بكل تقدير وامتنان واحترام جميع شهداء حزب العمال الكردستاني".

كما دعت جيدم جميع الوطنيين لتنظيم فعاليتهم يوم 27 تشرين الثاني الذي يُصاف الذكرى السنوية لتأسيس حزب العمال الكردستاني.

دعوة من أجل المشاركة في فعالية كولن

ووجهت جيدم دوغو دعوة في سياق الفعالية التي ستُنظم في 8 تشرين الثاني في كولن الألمانية للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وتطبيق حق الأمل، وقالت: "أدعو الجميع من سن الـ 7 إلى سن الـ 70 عاماً، للمشاركة في هذه الفعالية لتُحقق نتيجة وإعطاء تأثير على نطاق واسع".

وأضافت: "الحرية الجسدية لقائدنا مهمة للغاية بالنسبة إلينا، كلما تحدث القائد بحرية أكبر، ازدادت قدرته على التأثير في الرأي العام التركي وشعوب العالم، ونحن على ثقة تامة بأن الوضع سيتغير تماماً، إن قوة تأثير القائد عبد الله أوجلان عظيمة، قوته الفكرية عظيمة، وكلما أسرعنا في تحقيق الحرية وتطبيق حق الأمل في هذا الإطار، أسرعنا في تحقيق السلام".

(ي م)