الجفاف وغلاء الأعلاف يهددان ما تبقّى من ثروة حيوانية في الشدادي

أكد مربّو الماشية في مدينة الشدادي وريفها، أن الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف انعكس على أسعار الماشية أيضاً، مشيرين إلى أن المربين اضطروا لبيع جزء من مواشيهم لتأمين تكاليف تربية الجزء المتبقي، محذرين من أن هذا الوضع يهدد ما تبقّى من ثروة حيوانية في المنطقة.

الجفاف وغلاء الأعلاف يهددان ما تبقّى من ثروة حيوانية في الشدادي
الجفاف وغلاء الأعلاف يهددان ما تبقّى من ثروة حيوانية في الشدادي
الجفاف وغلاء الأعلاف يهددان ما تبقّى من ثروة حيوانية في الشدادي
الجفاف وغلاء الأعلاف يهددان ما تبقّى من ثروة حيوانية في الشدادي
الجفاف وغلاء الأعلاف يهددان ما تبقّى من ثروة حيوانية في الشدادي
الجفاف وغلاء الأعلاف يهددان ما تبقّى من ثروة حيوانية في الشدادي
الجفاف وغلاء الأعلاف يهددان ما تبقّى من ثروة حيوانية في الشدادي
الجفاف وغلاء الأعلاف يهددان ما تبقّى من ثروة حيوانية في الشدادي
الأربعاء 29 تشرين الأول, 2025   07:25
الحسكة
خضر الفياض

تشهد المناطق الجنوبية من مقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا وخصوصاً مدينة الشدادي وريفها، موجة جفاف شديدة غير مسبوقة، ألقت بظلالها الثقيلة على حياة مربي المواشي ومعيشتهم اليومية، حيث أدى شحّ الأمطار ونضوب المراعي الطبيعية إلى ارتفاع كبير في أسعار الأعلاف، مما فاقم معاناة المربين وهدد استمرارية هذا القطاع الحيوي الذي يعتمد عليه آلاف السكان في تأمين قوت يومهم.

أسعار الأعلاف تحلّق

ففي سوق الحدادية شمال مدينة الشدادي بنحو 22 كم، يعكس المشهد اليومي واقعاً صعباً يعيشه مربو الأغنام. فقد أوضح عبد المجيد الأحمد، أحد مربي المواشي في المنطقة، أن الجفاف الحاد وارتفاع أسعار الأعلاف أسهما في تقليص قدراتهم الإنتاجية.

وقال الأحمد في حديثه: "سعر كيلو التبن وصل إلى 2000 ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلو بذار العلف 4000 ليرة. هذا الغلاء جعل الكثير من المربين يضطرون إلى بيع جزء من أغنامهم لتأمين الأعلاف الضرورية لما تبقى لديهم".

وأشار إلى أن بعض المربين خسروا جزءاً كبيراً من ثروتهم الحيوانية نتيجة نقص الأعلاف وارتفاع تكاليف الرعاية اليومية، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع أعداد المواشي في المنطقة بشكل ملموس خلال الأشهر المقبلة.

أسعار المواشي مستقرة نسبياً... لكن الإقبال ضعيف

ومن جانبه، تحدث جمال الصلوح، أحد التجار في سوق الحدادية، عن واقع سوق المواشي الحالي قائلاً: "أسعار رؤوس الأغنام مستقرة نسبياً، لكن الحركة ضعيفة جداً. سعر رأس غنم اللحم يتراوح بين 2.5 – 3 ملايين ليرة سورية، بينما يبلغ سعر الكبش من 2.5 – 4 ملايين. أما سعر الخاروف فيتراوح بين 1.5 – 2 مليون، والفطيمة نحو مليوني ليرة".

وأوضح الصلوح أن ارتفاع أسعار الأعلاف والجفاف المتواصل جعلا كلفة تربية رأس الغنم الواحد تتراوح يومياً بين 10 آلاف و15 ألف ليرة سورية، وهو ما يثقل كاهل المربين ويجعل الاستمرار في هذا المجال شبه مستحيل دون دعم مباشر.

ضعف في حركة البيع والشراء

وفي السياق نفسه، أشار التاجر رياض العبدالله إلى أن حركة السوق متراجعة بشكل كبير نتيجة الظروف القاسية. وقال: "سعر رأس الغنم المولودة يتراوح بين 3 – 3.5 مليون ليرة، والغنم العشر (المقبلة على الولادة) بين 2.5 – 3 ملايين، أما الماعز العشر فيصل سعرها إلى ما بين 1.5 – 2 مليون ليرة".

وبيّن أن العزوف عن الشراء سببه الرئيس ارتفاع تكاليف التربية، إلى جانب انعدام القدرة الشرائية لدى الأهالي في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في عموم المنطقة.

ضرورة التدخل والدعم

ويؤكد مربو المواشي في الشدادي أن الوضع لم يعد يحتمل، وأن تدخل الجهات المعنية بات ضرورة ملحّة لتأمين الأعلاف بأسعار مدعومة، وتوفير حلول لمواجهة الجفاف، كحفر الآبار أو دعم مشاريع الري.

(ح)

ANHA