سياسي: على السلطات التركية إطلاق حوار جدي من أجل السلام

شدّد عضو اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا، على ضرورة ابتعاد السلطات التركية عن سياساتها العدائية ولغة التهديد تجاه الكرد، مؤكداً أن إنجاح عملية السلام وبناء المجتمع الديمقراطي مرهون بخطوات فعلية وجدية من قبل السلطات التركية.

سياسي: على السلطات التركية إطلاق حوار جدي من أجل السلام
السبت 25 تشرين الأول, 2025   06:00
الحسكة
جان علوي

على الرغم من إطلاق القائد عبد الله أوجلان نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" في أواخر شباط من العام الجاري، بهدف حل القضية الكردية في شمال كردستان وتركيا عبر المسار السياسي، لا تزال لغة السياسيين الأتراك تتسم بالعنصرية والعدائية تجاه الكرد، إلى جانب امتناع السلطات التركية عن اتخاذ أي خطوات فعلية تدعم مبادرة الحل، ما يزيد من ضبابية الموقف التركي حيال تحقيق السلام.

وفي السياق، تحدث عضو اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا، حسين حميد، مشيراً إلى أن الدولة التركية، وخلال قرن من الزمان، سعت إلى إنهاء الوجود الكردي، وخلال معاهدات التقسيم لم ينل الكرد حقهم في وطنهم.

وأضاف: "بعد عام 1978 عادت القضية الكردية إلى الساحة العالمية مع تأسيس حزب العمال الكردستاني، وحينها ظهرت ردود فعل العديد من السياسيين والحركات السياسية في تركيا لمعاداة الحركة. ونتيجة للظلم والاضطهاد والقمع من قبل السلطات التركية، انتفض الشعب الكردي وتم إعلان الكفاح المسلح، فصبت السلطات التركية غضبها على الشعب الكردي والحركة السياسية الكردية في تركيا".

ولفت حميد إلى أن القائد عبد الله أوجلان أطلق عدة مبادرات للسلام على مدار أعوام مختلفة، لكن السلطات التركية لم تكن جديّة فيها، فعادت الحروب حينها إلى الساحة. وقال: "في يومنا هذا لا تتعامل السلطات التركية بجدّية حيال مبادرة السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، رغم جميع الخطوات التي قدّمها حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي. لكن لا تزال السجون التركية تمتلئ بالسياسيين الكرد، من برلمانيين ورؤساء بلديات، واقتصرت نواياهم للسلام فقط على حديثهم في الإعلام، لذلك لا توجد ثقة في السلطات التركية حيال عملية السلام".

وأضاف: "تستمر تعدّيات وتدخّلات السلطات التركية في دول الجوار كشمال وشرق سوريا، وجنوب كردستان، والعراق، حيث احتلّت ما يقارب 40 كم في جنوب كردستان، وفي شمال وشرق سوريا تحتل عدة مدن، إلى جانب إعاقتها للحوار الوطني بين الإدارة الذاتية الديمقراطية وحكومة دمشق المؤقتة بسبب معاداتها للشعب الكردي".

وأكد أن السلطات التركية تستعمل لغة العداء والتهديد تجاه الكرد، ولا يمكن أن يتحقق السلام إذا استمرّت لغة العداء هذه ضد الشعب الكردي وحركاته السياسية، ولا يمكن الإيمان بجدّيتهم حيال عملية السلام. وتابع: "دولت بهجلي يتحدث بإيجابية حول السلام، لكنهم يحاولون كسب الوقت فقط، وعلى هذا الأساس لا يمكن تصديق أن السلطات التركية ستحقق السلام".

وشدّد عضو اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا، حسين حميد، في ختام حديثه على أن الشعب الكردي شعب محب للسلام ويستمر بالنضال من أجل تحقيقه، وقال: "على السلطات السورية والتركية أن تخضعا لمطالب الشعب الكردي في نيل حقوقه ضمن دستوري وقوانين البلدين. إن نضال الشعب الكردي من أجل حقوقه جعل من القضية الكردية قضية عالمية تُتداول في المحافل الدولية، وعليه يجب أن ينال الكرد حقوقهم المشروعة".

(ح)

ANHA