برلماني سابق عن حزب الشعوب الديمقراطي: الدولة تتهرّب من اتّخاذ أي إجراء

أشار النائب السابق عن حزب الشعوب الديمقراطي والمتحدث باسم منصة اللغة الكردية في أوروبا (PZK-E) أن القائد عبد الله أوجلان، اتخذ خطوات استراتيجية بالغة الأهمية، في حين تتهرب الدولة التركية من اتخاذ أي إجراءات جدية، وتسعى فقط إلى المماطلة وكسب الوقت.

برلماني سابق عن حزب الشعوب الديمقراطي: الدولة تتهرّب من اتّخاذ أي إجراء
الأحد 19 تشرين الأول, 2025   02:30
قامشلو
سيما بروكي

تحدّث النائب السابق في البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي والمتحدث باسم منصة اللغة الكردية في أوروبا (PZK-E)، لزكين بوتان لوكالتنا، عن وضع عملية " السلام والمجتمع الديمقراطي" المستمرة في شمال كردستان وتركيا، وتأثيرها وما يعيق استكمالها وموقف الدولة التركية حيالها.

لفت لزكين بوتان إلى مرور عامٍ تقريباً على بدء العملية، واتّخاذ الشعب الكردي بقيادة القائد عبدالله أوجلان لخطوات مهمة جداً واستراتيجية، والتي كان لها تأثير استراتيجي ليس فقط على المنطقة والرأي العام في كردستان، بل على الرأي العام العالمي، نظراً لأنّ القرارات والتحولات الكبرى في تاريخ الحركة اتّخذت تحت الضغط، فقد كانت مرحلة تاريخية واتّخذ خلالها خطوات تاريخية، كان حلّ حزب العمال الكردستاني خطوة استثنائية وتحولاً استراتيجياً وتاريخياً، كما كان حرق السلاح من قبل الكريلا، وبغض النظر عن مدى رمزيته، رسالة مهمة للمجتمع الكردي والمحاورين الأتراك والمنطقة والرأي العام العالمي، كانت حركة تتماشى مع سوسيولوجيا الكرد وكردستان، وأدّت الرسائل التي أرسلها القائد عبد الله أوجلان إلى الجانب الكردي، لإرساء الوحدة، ورفعت معنويات الشعب الكردي والرأي العام العالمي.

"خطوات السيد عبد الله أوجلان تضحيات عظيمة"

أوضح لزكين بوتان أنّ القائد عبد الله أوجلان هيّأ أرضيةً خصبةً لتجاوز هذه الأوقات الصعبة وأتاح للأطراف التي كانت تعادي بعضها البعض فرصةً لمواصلة النقاش، وهذه تضحيات عظيمة وتابع حديثه قائلاً: "لم تتّخذ الدولة التركية حتى الآن أي خطوة إيجابية مقابل الخطوات المتّخذة حتى الآن، ولم يُنفّذ سوى اقتراح السيد أوجلان بتشكيل لجنة في البرلمان التركي، تمّ تشكيل هذه اللجنة، وتلقّت اقتراحات المجتمع والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، لكن عندما أرادت أم كردية أن تتحدّث أمام اللجنة، التي يُفترض أنها شُكّلت لحل القضية الكردية - التركية، والتعبير عن نفسها بلغتها الأم، لم يُسمح لها بذلك، وأُشير إلى اللغة الكردية في اللجنة كلغة غير معروفة، وهذه إهانة كبيرة وهي تفسّر العقلية الفاشية للدولة التركية من جهة وتشير إلى وجود نيةٍ سيئة جداً من جهة أخرى، وهو أمرٌ غير مقبول، وقد كشف هذا أنّ الدولة التركية تريد المماطلة وكسب الوقت فقط وليست لديها أي نيّة حقيقية للحل، ولذلك يتعامل المجتمع أيضاً مع هذه المواضيع بشيءٍ من الريبة والشك".

"الشعب الكردي قلقٌ من ألاعيب الدولة"

وتابع لزكين بوتان حديثه قائلاً: "تحظى هذه العملية بدعمٍ كبير ولكن في الوقت نفسه، يشعر الشعب الكردي والرأي العام بالقلق من حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وألاعيب الدولة التركية ولا يثقون بهما، لكن مهما تهربت الدولة، ستكون نتيجة هذه العملية شرعنة منجزات الشعب الكردي".

"للدولة استفزازات في سوريا أيضاً"

أشار لزكين بوتان إلى تهديدات الدولة التركية ضدّ روج آفاي كردستان، وهجماتها على المنظمات والبلديات والمثقفين، والمعارضة التركية، وعزا عدم حماستهم للعملية وعدم ثقتهم بها (السلطات التركية) إلى هذه الأفعال، وذكر أنّه قد مرّ عامٌ دون جدوى من جانب الأتراك إذ لم يتّخذوا فيها أي إجراء، فهذه هي نيتهم؛ نيتهم الحيلولة دون حل القضية، إذ يعتمد القائد عبد الله أوجلان عليهم في الحل، لكنهم يتهربون، إلّا أنّه وبقيادة القائد، يحاصَر الشعب الكردي الدولة بمهارة ويجبرها على اتّخاذ الإجراءات، ومع ذلك نرى استفزازاتهم في سوريا (آخرها حادثة حيي شيخ مقصود وأشرفية) أيضاً مستمرة حتى الآن.

"الحل الدائم يتطلب جبهة ودبلوماسية"

 وقال لزكين بوتان إنّه لدفع الدولة التركية على التعامل مع العملية بجديّة واتّخاذ الخطوات المطلوبة منها، يجب على المؤسسات والهيئات والمثقفين والشخصيات الدينية والأحزاب الديمقراطية والمؤيدة للسلام والنقابات العمالية ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات القانونية أن تتصرف كفاعل، وأن تتّحد في جبهة واحدة وتدعم السياسات الديمقراطية.

وأشار لزكين إلى أنّ الشعب الكردي قاوم الاستفزازات التي نشأت خلال العملية بثبات وخاض نضالاً قوياً، واختتم حديثه قائلاً: "الأهم من ذلك كلّه أن المهجر يلعب دوراً حيوياً ويمثّل جانباً آخر من الدبلوماسية، فمن أجل حل دائم، يجب توسيع نطاق الدبلوماسية وتعزيزها، والتواصل والنقاش مع جميع الأطراف الكردية والإقليمية والعالمية".

(ر)

ANHA