ارتفاع قياسي في ثاني أكسيد الكربون ينذر بتسارع الاحتباس الحراري

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد أن مستويات ثاني أكسيد الكربون عام 2024 سجلت ارتفاعاً قياسياً هو الأكبر منذ بدء القياسات عام 1957، ما ينذر بارتفاع طويل الأمد في درجات الحرارة وتسارع وتيرة الاحتباس الحراري.

ارتفاع قياسي في ثاني أكسيد الكربون ينذر بتسارع الاحتباس الحراري
السبت 18 تشرين الأول, 2025   10:15
مركز الأخبار

كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن وصول مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى أعلى معدلاتها منذ بدء الرصد الحديث عام 1957، وهو ما ينذر بارتفاع طويل الأمد في درجات حرارة الكوكب.

وأوضحت نشرة غازات الاحتباس الحراري الصادرة عن المنظمة، الأربعاء، أن الزيادة تعود إلى استمرار انبعاثات الغازات الناتجة عن الأنشطة البشرية، بالإضافة إلى حرائق الغابات الواسعة، وانخفاض قدرة "أحواض الكربون"، مثل النظم البيئية الأرضية والمحيطات، على امتصاص الكربون.

ووفقاً للنشرة، تضاعفت تركيزات ثاني أكسيد الكربون ثلاث مرات منذ ستينيات القرن الماضي، حيث تسارعت من معدل سنوي قدره 0.8 جزء في المليون إلى 2.4 جزء في المليون، خلال العقد بين 2011 و2020، فيما شهدت الفترة من 2023 إلى 2024 زيادة قدرها 3.5 جزء في المليون، وهي الأكبر منذ بدء القياسات.

وقالت نائبة الأمينة العامة للمنظمة، كو باريت، إن الحرارة المحتبسة الناتجة عن تراكم غازات الاحتباس الحراري تؤدي إلى تفاقم الظواهر المناخية المتطرفة.

وشددت على أن "خفض الانبعاثات أمر ضروري ليس فقط لمناخنا، بل لأمننا الاقتصادي ورفاه مجتمعاتنا".

كما أظهرت النشرة ارتفاع تركيزات الميثان وأكسيد النيتروز ـ ثاني وثالث أهم غازات الاحتباس الحراري طويلة العمر ـ إلى مستويات غير مسبوقة.

من جانبها، حذّرت المسؤولة العلمية في المنظمة، أوكسانا تاراسوفا، من أن قدرة أحواض الكربون الطبيعية باتت أقل فعالية، ما يزيد من كمية ثاني أكسيد الكربون المتبقية في الغلاف الجوي ويُسرّع من وتيرة الاحتباس الحراري.

وأكدت المنظمة أن تأثير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سيستمر لمئات السنين، حتى وإن تم خفضها فوراً، بسبب طول عمرها في الغلاف الجوي.

(ل م)