مثقفون يصفون "الانتخابات البرلمانية" السورية بأنها غير شرعية

رأى عدد من المثقفين في مدينة تل تمر أن "الانتخابات البرلمانية" التي أجرتها الحكومة الانتقالية في سوريا مؤخراً تفتقر إلى الشرعية، مشيرين إلى أنها لا تعبّر عن إرادة الشعب السوري في ظل غياب بيئة ديمقراطية وآمنة تضمن مشاركة حقيقية لجميع مكونات المجتمع السوري.

مثقفون يصفون "الانتخابات البرلمانية" السورية بأنها غير شرعية
الأربعاء 15 تشرين الأول, 2025   04:20
الحسكة
عبد الغني الهامان

أثار إعلان نتائج "الانتخابات البرلمانية"، التي أجرتها الحكومة الانتقالية في سوريا مؤخراً موجة من الانتقادات في مختلف المناطق، ولا سيما في مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث عبّر عدد من المثقفين عن رفضهم لهذه الانتخابات، وعدّوها غير شرعية وغير معبّرة عن إرادة الشعب السوري.

ويرى مثقفون أن "العملية الانتخابية" التي جرت في ظل ظروف أمنية واقتصادية وسياسية معقدة، لا يمكن أن تمثل خياراً ديمقراطياً حقيقياً، خصوصاً مع غياب أجواء الحرية والمنافسة النزيهة.

وفي هذا الصدد، قال الكاتب والمثقف محمد سعيد الأحمد لوكالتنا: "كيف يمكن الحديث عن انتخابات شرعية، في وقت يعيش فيه نصف الشعب السوري نازحاً أو مهجراً، ويمنع آخرون من المشاركة في تقرير مستقبل بلادهم".

وأشار إلى أن الانتخابات كانت شكلية، تهدف إلى إظهار الحكومة الانتقالية في سوريا بمظهر الدولة المستقرة أمام المجتمع الدولي، قائلاً: "الحكومة تحاول التغطية على الأزمات العميقة التي يعيشها الشعب تحت نفوذها من فقر وفساد وغياب للخدمات، عبر مسرحية انتخابات لا تغير من الواقع شيئاً".

ومن جانبها، ذكرت المثقفة أسراري العطية أنها لم تشارك في الانتخابات، مشيرة إلى أن مناطق مثل إقليم شمال وشرق سوريا تتمتع بإدارة ذاتية ديمقراطية تختلف في بنيتها السياسية والإدارية عن النظام المركزي في دمشق، الأمر الذي يجعل أي انتخابات تُجرى غير شاملة لجميع السوريين.

ورفضت أسراري العطية، هذه الانتخابات "لأنها لا تعكس رأينا ولا تلبي مطالبنا، نحن نريد عملية سياسية حقيقية تشارك فيها جميع مكونات الشعب السوري، من دون إقصاء لأي مكون أو طائفة، وإلا فإن سوريا مهددة بالانهيار".

وبدوره، قال المثقف والناشط السياسي رضوان الخلف إن: "الشعب السوري لم يشارك بالكامل في هذه الانتخابات، وهذا ما يجعلها غير عادلة وغير ممثلة، الحل الحقيقي يكمن في حوار وطني شامل، وصياغة دستور ديمقراطي جديد يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري".

وأضاف: "من وجه نظرنا كشعب شمال وشرق سوريا، الانتخابات تجري في ظل غياب بيئة ديمقراطية حقيقية، فلا حرية للتعبير ولا مساواة بين المرشحين، فالشرعية لا تأتي من صناديق اقتراع مغلقة، فلذلك نحنا نرفضها بشكل قاطع، كونها لا تعبر عن تطلعات الشعب السوري".

وخلص مثقفو مدينة تل تمر إلى أن "الانتخابات البرلمانية" الأخيرة تفتقر إلى الشرعية السياسية والمصداقية، كونها جرت في ظل ظروف تفرض قيوداً على حرية التعبير والمنافسة الديمقراطية، وتستبعد فئات واسعة من الشعب السوري من المشاركة الفعلية.

(ح)

ANHA