من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة

أثنت الكلمات التي أُلقيت خلال مهرجان "هفرين للسلام" على نضال الشهيدة هفرين خلف في سبيل بناء سوريا ديمقراطية حرّة، مؤكدين أنها كانت وجهاً نسائياً مضيئاً في ميدان السياسة، وصوتاً رافضاً للكراهية والتفرقة، آمنت بأن المصير المشترك بين الشعوب والأديان والثقافات هو الأساس لبناء سوريا أكثر عدلاً وإنسانية.

من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
من مهرجان "هفرين للسلام": هفرين صوتٌ ناضل من أجل سوريا ديمقراطية حرّة
الأحد 12 تشرين الأول, 2025   14:34
الرقة

شهد مهرجان "هفرين للسلام"، الذي نظمه حزب سوريا المستقبل، اليوم في صالة الأرض السعيدة بمدينة الرقة، بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد أمينة الحزب هفرين خلف، وحضره ممثلي وممثلات عن الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، والمجالس العسكرية والسياسية والمدنية، بالإضافة إلى عضوات التنظيمات النسائية والشبابية، إلقاء عدة كلمات.

واستهلت الرئيسة المشتركة للحزب كوثر دوكو بالترحم على الشهيدة هفرين خلف، وقالت: "تحمل هذه الذكرى الكثير من الألم، لكنها في الوقت ذاته تعكس معنى عميقاً من المسؤولية والأمل"، مؤكدة أن أفكار هفرين خلف وقيمها ما تزال تنبض في قلوب من عرفوها، وتلهم حتى أولئك الذين لم يلتقوها يوماً.

واتهمت كوثر دوكو المجموعات المرتزقة التابعة لدولة الاحتلال التركي بارتكاب جريمة اغتيال الأمينة العامة للحزب هفرين خلف بدمٍ بارد، مضيفة أن القتلة الذين أنهوا حياة هفرين هم ذاتهم من يخطفون النساء اليوم في الساحل السوري وفي السويداء، معتبرة أن هذه الممارسات امتداد لذهنية الاستبداد التي مارسها النظام السوري لعقود.

وأضافت كوثر دوكو: "من قتلوا هفرين اليوم يجلسون في مناصب عليا داخل ما تُسمى بحكومة دمشق الانتقالية، في استمرار لعقلية ترى في المرأة خطراً وفي الحرية عدواً"، مؤكدة أن "الاحتلال التركي يستخدم هذه الجماعات كأدوات لتقويض سوريا وتحويلها إلى مزرعة تُدار بالعنف والخوف لا بالقانون والكرامة".

وفي حديثها عن الدور الذي لعبته هفرين خلف في المشهد السياسي، قالت كوثر دوكو إن هفرين لم تكن مجرد قيادية حزبية؛ بل كانت وجهاً نسائياً جديداً للسياسة، وصوتاً رافضاً للكراهية، يرى في المصير المشترك بين الشعوب والأديان والثقافات أساساً لبناء مستقبل أعدل.

واختتمت الرئيسة المشتركة للحزب كلمتها بالتأكيد على التمسك بنهج هفرين خلف، ودعت إلى الاستمرار في النضال من أجل حرية المرأة والعدالة الاجتماعية، في مواجهة كل قوى الاحتلال والظلم.

"حملت في وجدانها هم الوطن وتطلعات السوريين"

كما شددت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، ليلى قره مان، على ضرورة الانتقال السياسي في سوريا، واستذكاراً لمسيرة هفرين الوطنية.

وقالت ليلى قره مان في كلمتها، إن اللقاء في هذه اللحظة المفعمة بالوفاء والعزة والمحبة، يأتي لاستذكار شخصية خالدة في ضمير سوريا الحديثة، مشيرة إلى أن هفرين خلف كانت صوتاً وطنياً خالصاً، حملت في وجدانها هم الوطن وتطلعات السوريين إلى وطن عادل وآمن يتسع للجميع، وآمنت بأن الخلاص لا يأتي عبر السلاح أو التبعية أو الانقسام، بل من خلال الحوار السوري-السوري.

وأضافت أن الراحلة هفرين لم تكن مجرد قائدة سياسية، بل كانت رمزاً للنضال الديمقراطي ورؤيةً جديدة في العمل الوطني، مشيرة إلى أنها عندما أسست حزب سوريا المستقبل في آذار 2018، "لم تؤسس كياناً سياسياً فحسب، بل أطلقت حركة وعي وطني تؤمن بالتعددية، والمواطنة".

بينما ألقيت كلمة باسم الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، من قبل جميلة محمد، حيث قالت: "نقف اليوم وقفة وفاء لاسمٍ خُطَّ بالدم الطاهر، اسم الشهيدة هفرين خلف، التي اغتيلت عام 2019 على طريق الـ M4 على يد مرتزقة مدعومين من الدولة التركية".

وأشارت جميلة محمد إلى أن هفرين لم تكن فقط سياسية أو ناشطة، بل كانت صوت المظلومين، وأمّ السلام والحرية، ورمزاً لوطنٍ يسعى للعدالة، ونموذجاً للمرأة المناضلة من أجل كرامة شعبها، مؤكدة أن "اغتيالها لم يكن استهدافاً لشخصها فقط، بل محاولة لإسكات فكرة، لكن الأفكار لا تموت، والمبادئ لا تُغتال".

"المقاومة مستمرة حتى شروق شمس الحرية على سوريا"

من جهته، قال الشيخ مرشد معشوق الخزنوي إن "درب النضال لم ينتهِ، بل بدأ بجدية وإصرار أكبر"، مشدداً في كلمة مسجلة أرسلها إلى المهرجان، على أن قضية الشعوب التوّاقة للحرية أصبحت أكثر وضوحاً أمام الله وأمام كل طفل حر، وفي وجدان كل مناضل صادق.

وأشار الشيخ الخزنوي إلى أن روح الشهيدة هفرين خلف، تحوّلت إلى "أيقونة للسلام"، مؤكّداً أن دماء الشهداء لن يذهب هدراً، وأن المقاومة ستستمر حتى "تشرق شمس الحرية على سوريا الحرة الديمقراطية".

وأضاف: "عائلة الشهيدة هفرين كانت وما زالت جزءاً من هذا النضال، وستبقى في وجداننا بصبرها ومسؤوليتها الوطنية". وختم كلمته بالتأكيد على التمسك بالمبادئ وعدم المساومة على أرواح الشعوب، قائلاً: "السلام لروح هفرين، النصر لثورتنا، والمستقبل لنا".

"سوريا ستبنى بسواعد قوات سوريا الديمقراطية"

وألقت كلمةً باسم قوات سوريا الديمقراطية، من قبل عضوةُ القيادة العامة للقوات وقائدةُ وحدات حماية المرأة روهلات عفرين، التي جدّدت العهد على مواصلة السير على خُطى الشهداء الأبرار، مؤكدةً التزام القوات بمبادئهم وتضحياتهم في سبيل الحرية والكرامة.

وأكدت روهلات عفرين قائلةً: "نحن في شمال وشرق سوريا نحمِل مسؤولية الدفاع عن جميع المؤسسات المدنية والعسكرية، في سبيل بلوغ الحرية التي ننشدها. لقد وصلنا إلى هذا المستوى من النضال على امتداد سوريا بفضل تضحيات المناضلات والمناضلين، وفي مقدّمتهن الشهيدة هفرين خلف".

"اختارت أن تناضل من أجل شعبها"

كما ألقت سعاد مصطفى، والدة الشهيدة هفرين خلف، كلمةً عبّرت فيها عن فخرها بابنتها، وقالت: "سوريا ستُبنى على يد قوات سوريا الديمقراطية، فمكانهم في قلوبنا، ولن نسمح بأن يذهب دم هفرين خلف سُدى. لن نكون كما تريد تركيا، ذات علمٍ واحد وهويةٍ واحدة ولغةٍ واحدة وثقافةٍ واحدة. نريد لسوريا أن تكون وطناً يحتضن جميع مكوّناته لتعيش كلّها كما تشاء".

ثمّ روت سعاد مصطفى جانباً شخصياً من حديثٍ دار بينها وبين ابنتها، قائلةً: "قلتُ لهفرين ذات مرة إن قوات قسد هي قوات باسم الكُرد فقط، لكنها أجابتني: لا، فقوات سوريا الديمقراطية تضم الكرد والعرب والسريان وسائر المكوّنات".

واستذكرت إرادة ابنتها القوية بقولها: "هفرين لم ترد أن تكون ابنتنا فقط، بل أرادت أن تتعلّم وتُعلّم غيرها، وأن تنفع شعبها وتختار طريق النضال من أجلهم".

وفي ختام المهرجان، قدّم حزب سوريا المستقبل درع الشهيدة هفرين خلف تكريماً لذكراها، وكان هذا العام من نصيب الشيخ مرشد معشوق الخزنوي، حيث تسلّم الدرع بالنيابة عنه الشيخ سنان سيدوش.

واختُتم الحفل بإلقاء الشاعر ثامر الشمري قصيدتين، إحداهما مهداة لروح الشهيدة هفرين خلف، والثانية تحمل معاني الانتماء لوطن تعددي يزهر رغم كل التحديات.

(م ع- د م/ي م)

ANHA