منظمة حقوقية تطالب بإنهاء الاحتلال التركي في سوريا وضمان عودة آمنة للمهجرين

طالبت منظمة حقوق الإنسان في سوريا في السنوية السادسة لاحتلال مدينتي سري كانيه وتل أبيض (كري سبي)، بإنهاء الاحتلال التركي وضمان عودة آمنة للمهجرين قسراً، وأكدت أن استمرار الانتهاكات والتغيير الديموغرافي يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتهديداً لوحدة سوريا وسلامها الأهلي.

منظمة حقوقية تطالب بإنهاء الاحتلال التركي في سوريا وضمان عودة آمنة للمهجرين
الخميس 9 تشرين الأول, 2025   15:37
مركز الأخبار

أصدرت منظمة حقوق الإنسان في سوريا اليوم بياناً إلى الرأي العام، بمناسبة الذكرى السادسة لاحتلال مدينتي سري كانيه، وتل أبيض/كري سبي، جاء فيه:

"يصادف اليوم مرور ست سنوات على العدوان التركي على مدينتي سري كانيه (رأس العين) وتل أبيض (كري سبي) شمال سوريا، الذي شنّه الجيش التركي والفصائل المسلحة التابعة له تحت مسمى “الجيش الوطني السوري”، في 9 تشرين الأول 2019، متسبباً في كارثة إنسانية واسعة تمثلت في تهجير أكثر من 300 ألف مدني من سكانهما الأصليين قسراً، وسط انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وجرائم ترقى إلى جرائم حرب".

وقالت المنظمة إن العدوان التركي استخدم مختلف أنواع الأسلحة، بما فيها المحرّمة دولياً، بهدف إحداث تغيير ديموغرافي ممنهج في المنطقة، وأشارت إلى أن الانتهاكات لم تتوقف منذ ذلك الحين، وتشمل القتل والخطف والابتزاز ومصادرة الممتلكات ومنع الأهالي من العودة إلى منازلهم.

وأضاف البيان أن السكان الذين حاولوا العودة إلى مناطقهم واجهوا تهديدات أمنية وعمليات اعتقال وتعذيب، فيما اضطر آلاف المهجّرين إلى العيش في مخيمات تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة أو إلى الهجرة خارج البلاد بحثاً عن الأمان.

وأشارت المنظمة في بيانها، إلى أن اتفاق 10 آذار الموقّع بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي نصّ على ضمان عودة المهجرين إلى مناطقهم، لم يُنفّذ حتى اليوم، وعدّت أن ذلك يمثل تنصّلاً واضحاً من الالتزامات الرسمية تجاه قضية المهجّرين والضحايا الذين ما زالوا ينتظرون العدالة وكشف مصير المفقودين.

وأكد البيان أن استمرار الاحتلال وتجاهل حقوق الضحايا يعرقل أي مسار سياسي أو حلّ سوري شامل، وشدد على أن إنهاء المأساة في سري كانيه وتل أبيض (كري سبي) هو خطوة أساسية لتحقيق السلم الأهلي والاستقرار في البلاد.

وطالبت المنظمة في ختام بيانها بما يلي:

ـ إخراج جميع الفصائل المسلحة الموالية لتركيا من سري كانيه، وتل أبيض (كري سبي)، وعفرين.

ـ ضمان عودة آمنة للمهجرين تحت إشراف الأمم المتحدة وبضمانات دولية.

ـ محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات ضد المدنيين وكشف مصير المخفيين قسراً وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين تم نقلهم عنوة إلى داخل الأراضي التركية ومحاكمتهم بأحكام تصل للحكم المؤبد بتهمة تهديد الأمن القومي التركي، في خرق فاضح للقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

ـ إرسال لجنة تحقيق دولية لمتابعة الانتهاكات وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة.

ـ تعويض المتضررين وإعادة الممتلكات التي تم الاستيلاء عليها لأصحابها، وإعادة ترميم وتأهيل البنى التحتية المدمّرة بإشراف أممي مباشر، وذلك لضمان الحل العادل الذي يتناسب مع كرامة وحقوق الإنسان الذي يضمن السلم الأهلي ويدعم السلام المستدام.

وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن "تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة هو السبيل الوحيد لبناء سلام دائم في سوريا وضمان عودة كريمة وآمنة لجميع المهجّرين".

(ل م)