الانتخابات البرلمانية تُكرّس سلطة الشرع وتُقصي المكونات

لفتت الصحف العالمية اليوم إلى أن نتائج الانتخابات "البرلمانية" التي أعلنتها الحكومة الانتقالية في سوريا، رسّخت قبضة الشرع على مفاصل السلطة، في ظل تصاعد نفوذ "التيار الديني المحافظ "الذي حصد أغلب المقاعد على حساب المرشحين الأخرين، والمكونات الدينية والعرقية، والنساء.

الانتخابات البرلمانية تُكرّس سلطة الشرع وتُقصي المكونات
الثلاثاء 7 تشرين الأول, 2025   08:54
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، نتائج "الانتخابات" في سوريا، التي كرّست قبضة الشرع على السلطة، في مؤشر على اتجاه سياسي أكثر انغلاقاً بعد سقوط الأسد.

نتائج الانتخابات تعزز قبضة الشرع على السلطة

أعلنت الحكومة الانتقالية في سوريا، الإثنين، أسماء الفائزين في "الانتخابات"، لترسّخ بذلك هيمنتها السياسية بعد عام من سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الاماراتية.

وأظهرت النتائج أن غالبية الفائزين من التيار الديني المحافظ، مع حضور محدود للمكونات الدينية وللنساء.

وقال محمد زعيتر، وهو سياسي علوي مخضرم عارض حكم عائلة الأسد وقضى سنوات في السجن، إن الانتخابات الحالية تمثل "انتصاراً كاسحاً للمرشحين الدينيين والقبليين على حساب المكوّن المدني في سوريا".

وأضاف أن الرئيس الشرع قد يحاول "إعادة التوازن لصالح الأقليات" في الأسماء التي سيعيّنها لاحقاً، لكن البرلمان سيبقى موالياً له بالكامل.

وأضاف زعيتر أن "الرئيس ضمن سيطرته على مستقبل سوريا السياسي"، مشيراً إلى أن البرلمان الجديد سيشارك في صياغة دستور جديد وإقرار حزمة من القوانين التنظيمية.

مكونات سوريا تفشل في اقتحام المشهد السياسي الجديد بعد "الانتخابات"

وفي السياق عينه، أظهرت أول "انتخابات" تُجرى في سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، عمق الانقسامات داخل المكونات الدينية والعرقية في البلاد، إذ كانت الآمال معقودة لدى بعض المكونات على تحقيق تمثيل سياسي أوسع في النظام الجديد، غير أن نتائج الاقتراع جاءت مخيبة لتلك التطلعات، بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحذر في صفوف المكونات الدينية والإثنية ساد في الأسابيع التي سبقت الانتخابات، وسط مخاوف من أن تؤدي حالة عدم الاستقرار السياسي إلى تصاعد التوترات الطائفية مجدداً. ومع ذلك، قرر بعض المرشحين من هذه الجماعات خوض السباق الانتخابي في نهاية الأسبوع، لكن عدداً قليلاً منهم تمكن من الفوز بمقاعد في البرلمان الجديد.

وتأتي هذه التطورات فيما تسعى الحكومة الانتقالية إلى ترسيخ نفوذها السياسي بعد عام من سقوط نظام الأسد، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات في إعادة بناء مؤسساتها وتحديد ملامح التوازن بين المكونات المجتمعية.

(م ش)