YRJ يحيي يوم صحافة المرأة الكردية ويستذكر الصحفية غربت ألي أرسوز

أحيا اتحاد إعلام المرأة (YRJ)، يوم صحافة المرأة الكردية، مستذكراً الصحفية الشهيدة غربت ألي أرسوز، التي مثّلت رمزاً للنضال والإصرار على إيصال الحقيقة، وأكد في هذه المناسبة التزامه بمواصلة مسيرتها في ترسيخ إعلام حرّ يعكس صوت المرأة وإرادتها في الحرية والمقاومة.

YRJ يحيي يوم صحافة المرأة الكردية ويستذكر الصحفية غربت ألي أرسوز
الثلاثاء 7 تشرين الأول, 2025   09:12
مركز الأخبار

بمناسبة يوم صحافة المرأة الكردية المصادف اليوم (7 تشرين الأول) من كل عام، وذكرى استشهاد الصحفية المناضلة غربت ألي أرسوز في 8 من تشرين الأول عام (1997)، أصدر اتحاد إعلام المرأة (YRJ)، بياناً كتابياً جاء فيه:

"في السابع من تشرين الأول، نحيي يوم صحافة المرأة الكردية؛ اليوم الذي يجسد تتويجاً لمسيرة نضال طويلة خاضتها المرأة الكردية لكسر الصمت، وتأسيس إعلام لا يتحدث باسمها فحسب، بل ينبع من معاناتها وتجربتها ووعيها الحر.

وقد أُعلن عن هذا اليوم في الكونفرانس الثاني لإعلام المرأة الحرة (RAJIN)، الذي عُقد في مناطق الدفاع مديا عام 2013، وفاءً لذكرى الصحفية والمناضلة غربت ألي أرسوز، إحدى الطليعيات في ميدان الصحافة المقاومة.

لقد جاء هذا اليوم ثمرة لتضحيات جسيمة، في مقدمتها تضحية الشهيدة غربت، التي استشهدت في جنوب كردستان بتاريخ 8 تشرين الأول 1997. لم تكن غربت ألي أرسوز مجرد صحفية، بل كانت رمزاً لامرأة آمنت بأن الكلمة قادرة على مواجهة الرصاصة، وأن الصورة قد تكون أبلغ من ألف بيان.

جسّدت غربت الالتزام المهني والأخلاقي في أكثر المراحل قسوة، ونقلت صوت الحقيقة من جبهات المقاومة إلى ضمير العالم. إن ميراثها اليوم هو ميراث جمعي لكل إعلامية وصحفية تسير على خطاها في شمال وشرق سوريا، حاملةً الكلمة كأداة مقاومة وذاكرة.

تعيش منطقتنا اليوم في ظلّ واقعٍ معقد تتقاطع فيه الحروب الإعلامية، والتضليل، والحصار الفكري، في محاولةٍ لإسكات صوت المرأة التي صنعت بوعيها وموقفها تجربة إعلامية فريدة. ومع ذلك، تقف الصحفيات في شمال وشرق سوريا في طليعة من يدافع عن الحقيقة، يواجهن القمع والتهديد، ويحملن الكاميرا والميكروفون كأدوات للمقاومة، وليس فقط للنقل.

إنّ اتحاد إعلام المرأة (YRJ) يرى أن الإعلام النسوي الحرّ اليوم يتحمّل مسؤولية تاريخية في حماية جوهر ثورة المرأة، وفي ترسيخ قيم السلام والعدالة والمساواة. فالكلمة الحرة هي حجر الأساس في بناء مجتمعٍ ديمقراطيٍّ يقوم على الاعتراف، والمشاركة، والكرامة الإنسانية.

وفي ظلّ نداء القائد عبد الله أوجلان التاريخي من أجل "السلام والمجتمع الديمقراطي"، نجدّد تأكيدنا بأن الإعلام ليس ساحة صراعٍ سياسي فقط، بل هو مساحة بناءٍ للوعي الجمعي. لهذا السبب تقع على عاتق الإعلاميات والصحفيات مهمة تجسيد روح هذا النداء، عبر خطابٍ يناهض الذهنية السلطوية والعنفية، ويزرع لغة التفاهم والتعايش بدلاً من التحريض والانقسام.

إننا في اتحاد إعلام المرأة، وإيماناً بميراث شهيدات الإعلام وبكل من حملن الكلمة في وجه العنف والظلام، نؤكد التزامنا بمواصلة المسيرة نحو إعلامٍ نسويٍّ حرّ، يعبّر عن إرادة الحياة والمقاومة لدى المرأة. إعلامٌ لا يُختزل في المعلومة، بل يحمل رسالةً أخلاقية وإنسانية، تُجسّد روح السلام التي ننشدها، وتواجه كل أشكال الاحتلال والتمييز والتضليل.

في يوم صحافة المرأة الكردية، نوجّه تحية إجلال لكل الصحفيات اللواتي يكتبن اليوم بأصابع من نور رغم العتمة، ولكل من قدّمن حياتهن من أجل أن تبقى الحقيقة حيّة. ونجدّد العهد بأن تبقى الكلمة الحرة منبرنا، والمرأة الحرة جوهر رسالتنا، والسلام هدفنا الأسمى".

من هي غربت ألي أرسوز

غربت ألي أرسوز صحفية كردية وُلدت عام 1965 في قرية زيفر شمال كردستان. درست الكيمياء في جامعة أضنة، وعملت في مجلة الهدف ثم في صحيفة أوزغور أولكه. اعتُقلت عام 1990 وتعرّضت للتعذيب والسجن لعامين، ثم واصلت عملها الصحفي لتصبح مديرة الصحيفة، التي كانت صوتاً للكرد في التسعينيات. بعد تفجير مكاتب الصحيفة عام 1994، واصلت النضال رغم الضغوط، لتلتحق عام 1995 بصفوف الكريلا باسم "زينب آكر"، واستشهدت جنوب كردستان في 8 تشرين الأول عام 1997.

وفي الـ 7 من تشرين الأول عام 2013، أسّست رفيقاتها والسائرات على خطاها إعلام المرأة الحرة (RAJIN) وأُعلن هذا اليوم يوماً لصحافة المرأة الكردية. أي قبل يوم واحد من استشهادها.

(ي م)

ANHA