تجمّع نساء زنوبيا: اللا مركزية حل أمثل لبناء سوريا الجديدة وإنصاف المرأة

أكدت الناطقة باسم تجمّع نساء زنوبيا، أن الحل الأمثل لبناء سوريا الجديدة هو النظام اللا مركزي، بعد أن جلبت المركزية المعاناة والحروب للبلاد، ورفضت التمثيل الضعيف للنساء في الحكومة الانتقالية، محذّرة من العودة إلى ما قبل عام 2011.

تجمّع نساء زنوبيا: اللا مركزية حل أمثل لبناء سوريا الجديدة وإنصاف المرأة
الإثنين 6 تشرين الأول, 2025   02:30
الحسكة
بوطان حسين

تتصاعد الأصوات السورية المطالبة بنظام لا مركزي يضمن حقوق المكونات السورية والنساء بشكل خاص، بعد عقود من حكم مركزي أثبت أنه يخدم مصالح الحكام لا الشعب.

الحكومة الانتقالية في سوريا، التي تشكلت على أساس تعيينات، تتحكم حالياً بجميع القرارات والوزارات بعقلية النظام البعثي البائد، ما يثير مخاوف المكونات السورية على مستقبلها، خاصة بعد المجازر الدامية التي ارتكبها مسلحون تابعون لها في الساحل والسويداء.

وأسفرت المجازر في السويداء عن مقتل نحو 2047 شخصاً، بينهم 1592 من أبناء المدينة، ومنهم 817 مدنياً درزياً أُعدموا بدم بارد، بالإضافة إلى اختطاف 103 نساء، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. فيما أسفرت المذابح بحق العلويين في الساحل السوري في آذار عن مقتل 1479 شخصاً، بحسب وكالة رويترز.

هذه الأحداث الدامية التي ارتكبتها قوات الحكومة الانتقالية بعد وصولها إلى الحكم، أثارت قلق المكونات السورية في ظل تمسك هذه الحكومة بالنظام المركزي.

وبالتزامن مع ذلك، لا تشهد الوزارات الحكومية ومراكز صنع القرار إلا تمثيلاً ضعيفاً للمرأة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى انتقال فعلي نحو تمثيل حقيقي يعكس التنوع السكاني والجندري، لا مجرد ديكور شكلي، بل كجزء حقيقي من صناعة القرار وبناء المستقبل.

وتُظهر بيانات التعداد السكاني لعام 2021 أن عدد النساء في سوريا يبلغ نحو 14 مليوناً و530 ألفاً، مقابل 14 مليوناً و470 ألف رجل داخل وخارج البلاد، ما يعني أن النساء يشكلن نحو 50.1% من إجمالي السكان.

وفي السياق، أوضحت الناطقة باسم تجمّع نساء زنوبيا، خود العلي، أن النساء السوريات، وخاصة في شمال وشرق سوريا، عانين كثيراً من ظلم مرتزقة داعش، وأثبتن إرادتهن وجدارتهن عبر تجربة الإدارة الذاتية التي حققن فيها نجاحاً حقيقياً، خصوصاً في التمثيل السياسي بنسبة تجاوزت 50% في مراكز صنع القرار وجميع المؤسسات. وقالت: "الشعب خرج عام 2012 من أجل المطالبة بالحرية وبناء نظام لا مركزي".

وأكدت خود العلي أن اللا مركزية في سوريا هي الحل الأمثل والحقيقي لكل الملفات والمشكلات التي جلبتها الأنظمة المركزية.

وشددت الناطقة باسم تجمّع نساء زنوبيا على ضرورة أن يُبنى مستقبل سوريا على أساس نظام لا مركزي يضمن حقوق جميع المكونات السورية بتنوعها الديني والثقافي والقومي، مضيفة: "النظام المركزي كان يخدم السلطة لا الشعب السوري".

وأشارت إلى أن النساء يركزن في عملهن على تحقيق مشاركة فعالة وحقيقية في بناء سوريا المستقبل، عبر تمثيل عادل في صياغة الدستور الجديد الذي سيكفل حقوق المرأة وإرادتها.

ولتحقيق هذه المكاسب، دعت الناطقة باسم التجمّع، النساء السوريات إلى توحيد صفوفهن وأصواتهن لبناء سوريا تعددية، لا مركزية وديمقراطية، بعد التضحيات التي قدمنها في سبيل الحصول على حقوقهن.

ونوهت إلى أن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا كافية للمطالبة بنظام لا مركزي نتيجة النجاح الذي حققته خلال 14 عاماً.

كما عبّرت خود العلي عن رفضها تمسّك الحكومة الانتقالية بالنظام المركزي، وقالت: "نحن ضد فكرة مركزية الدولة، وعلى دمشق أن تفهم إرادة الشعوب في سوريا".

وأكدت أن النساء في الحكومة الانتقالية لم يحصلن على مشاركة فعالة وحقيقية عبر تمثيل عادل ومتساوٍ في الوزارات ومراكز صنع القرار، وقالت: "ندين بشدة التمثيل الضعيف للنساء في الحكومة، الذي لا يتجاوز 1%، ولم يكن بمستوى التضحيات التي قدمتها النساء".

وفي ختام حديثها، طالبت الناطقة باسم تجمّع نساء زنوبيا، خود العلي، حكومة دمشق الانتقالية بضرورة تحقيق المناصفة، وإلا فإن استمرار هذا التمثيل الضعيف سيؤدي إلى العودة إلى ما قبل 2011، حيث تهميش النساء وإقصاؤهن، وقالت: "نسبة تمثيل النساء في حكومة البعث كانت أكثر من الحكومة الانتقالية الحالية".

(ح)

ANHA