صناعيو عدرا بدمشق يطالبون بإدارة جديدة ويحذرون من انهيار الإنتاج السوري

يطالب صناعيو مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق بإعادة تشكيل إدارة تمثّلهم، وبحماية المصانع المحلية، أسوة بتجارب دولية ناجحة، محذّرين من أن استمرار الوضع الحالي يهدد مستقبل الإنتاج السوري. ويحتج الصناعيون على قرارات الإدارة الجديدة التي ألغت تراخيص، وفرضت دفع مبالغ ضخمة بالدولار، واصفين هذه الإجراءات بأنها تُلحق ضرراً بالصناعة الوطنية، وتفتح الباب أمام الفوضى.

صناعيو عدرا بدمشق يطالبون بإدارة جديدة ويحذرون من انهيار الإنتاج السوري
الأحد 5 تشرين الأول, 2025   05:30
دمشق

شهدت مدينة عدرا الصناعية في دمشق موجة احتجاجات من قبل الصناعيين، عبّروا خلالها عن استيائهم من الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الجديدة المعيّنة من قبل الحكومة الانتقالية في سوريا، عقب حل مجلس الإدارة السابق، وتحويل صلاحيات القرار إلى جهة واحدة لا تمتلك خبرة كافية في إدارة المدينة الصناعية، بحسب وصفهم.

المدينة الصناعية تقع في عدرا بريف دمشق، وتبعد عنها 35 كيلومتراً، شمال شرق، وتمتد على مساحة سبعة آلاف هكتار، وتضم أربع قطاعات رئيسة، هي: الصناعات الهندسية، والصناعات النسيجية، والصناعات الغذائية، والصناعات الكيماوية.

وبلغ عدد المنشآت الصناعية في مدينة عدرا الصناعية، 780 منشأة.

ويشير الصناعيون إلى أن القرارات الأخيرة شملت إلغاء تراخيص قائمة من الصناعيين، وفرض التعامل بالدولار في بعض المعاملات، ما أدى إلى حالة من الفوضى الإدارية، حيث يُصدر كل مسؤول قراراً منفرداً دون مرجعية واضحة، مؤكدين أن بعض الصناعيين طُلب منهم دفع ما يعادل 100 ألف دولار مقابل أقساط لا تتجاوز قيمتها 10 ملايين ليرة سورية.

وفي الوقت نفسه، ينتقد الصناعيون غياب دور غرفة الصناعة، معتبرين أن رئيسها يكتفي بالحفاظ على كرسيه دون التدخل لحماية مصالحهم، في وقت تُعامل فيه المنشآت وكأنها غير وطنية، على حد تعبيرهم، مع إلغاء عقود قائمة وتعطيل معاملات التخصيص لأيام دون مبرر.

ويطالب الصناعيون، بإعادة النظر في قرار حل مجلس الإدارة الذي اتخذه مدير المدينة سامر اسماعيل بشكل مخالف للقوانين، وإعادة تشكيل إدارة تمثل الصناعيين وتفهم طبيعة المدينة، مشيرين إلى تجارب دول مثل السعودية والصين والولايات المتحدة، التي تتخذ إجراءات حمائية لصناعاتها الوطنية وتمنح امتيازات للمصانع المحلية، داعين إلى تبنّي سياسات مشابهة لإنصاف المنتج السوري وتحويله إلى سفير اقتصادي للبلاد.

ويعرب الصناعيون في مدينة عدرا الصناعية عن مخاوفهم من إخراجهم من المدينة، مقابل إدخال صناعيين من الشمال السوري وإدلب مكانهم، مشيرين إلى أن "هذا ما يعمل عليه مدير المدينة الجديد، الذي فُرض عليهم، رغم أنه لا يملك أي معرفة بواقع عمل المدينة".

ووجّه الصناعيون نداءً للإنصاف، مناشدين الجهات المعنية التدخل العاجل لإنقاذ قطاع الصناعة في عدرا، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد مستقبل الإنتاج المحلي، ويقوّض فرص التعافي الاقتصادي.

وتضم سوريا أربع مدن صناعية كبرى، هي: مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق شمال شرق العاصمة، ومدينة الشيخ نجار الصناعية التابعة لمدينة حلب، والمدينة الصناعية في حسياء جنوب مدينة حمص، والمدينة الصناعية في دير الزور.

(أم)

ANHA