صايل الزوبع: لن نسمح بزعزعة الاستقرار وردّنا سيكون حاسماً على كل معتدٍ           

أكد نائب المتحدث الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية، صايل الزوبع، أن داعش يسعى لإعادة إحياء نفسه، مشيراً إلى أن المرتزقة شنوا أكثر من 160 هجوماً على القوات العسكرية والمدنيين في شمال وشرق سوريا، محذراً من دعم خارجي للمرتزقة، وشدد على أن قوات سوريا الديمقراطية ستردّ بحزم على أي محاولة لزعزعة الاستقرار.

صايل الزوبع: لن نسمح بزعزعة الاستقرار وردّنا سيكون حاسماً على كل معتدٍ           
الأحد 5 تشرين الأول, 2025   04:40
الحسكة
هنار إبراهيم ـ بوطان حسين

منذ سقوط النظام البعثي السابق، شهدت البلاد فراغاً أمنياً متزايدا،ً ما أتاح لمرتزقة داعش إعادة تنظيم صفوفهم واستغلال الفوضى الأمنية لشن الهجمات على شمال وشرق سوريا، في ظل تغاضي قوات الحكومة الانتقالية وتعدد ولاءاتها، الأمر الذي خلق بيئة خصبة لعمليات الاغتيال والتسلل وإعادة تنشيط الخلايا النائمة للمرتزقة.

وفي السياق، أجرت وكالتنا حواراً مع نائب المتحدث الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية، صايل الزوبع، حول الهجمات الأخيرة التي شهدها إقليم شمال وشرق سوريا، في ظل تصاعد وتيرة هذه الاعتداءات وحدّتها، وما تهدف إليه من محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح صايل الزوبع أنه بعد الفراغ الأمني، وفي ظل غياب أطراف فاعلة داخل الحكومة الانتقالية لمحاربة مرتزقة داعش، تتولى قوات سوريا الديمقراطية حصراً مهمة التصدي للمرتزقة.

ونوه الزوبع، أنه وفي بعض المناطق السورية لا توجد أي قوة تقاتل مرتزقة داعش، الأمر الذي يمنح المرتزقة فرصة لشن الهجمات، في محاربة لإعادة بناء نفسه واستعادة السيطرة على الجغرافية، وتابع قائلاً: "منذ هزيمة مرتزقة داعش عام 2019 لجأ إلى أسلوب حرب العصابات، وذلك عبر تنفيذ الاغتيالات".

وقال الزوبع: "منذ سقوط النظام السوري يسعى مرتزقة داعش إلى إعادة إحياء نفسه في المنطقة، واسترجاع جغرافيته وقوته". مبيناً أن المرتزقة شنّوا أكثر من 160 هجوماً في إقليم شمال وشرق سوريا منذ مطلع العام، استهدفت القوات العسكرية والوجهاء والمدنيين، وكل من يعمل ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وتساءل الزوبع عن مصادر تمويل مرتزقة داعش، مؤكداً أن هناك أجندات خارجية تدعمهم، وتابع قائلاً: "العالم كله يدرك الجهات التي تقف وراء هذا الدعم الهادف لضرب استقرار إقليم شمال وشرق سوريا عموماً".

وتطرق الزوبع إلى الاتفاقية 10 آذار، وقال: "الاتفاق الذي جرى بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والسيد أحمد الشرع، نص في بنده الأول على وقف إطلاق النار، إلا أن ذلك لم يتحقق حيث تم خرق الهدنة من قبل قوات الحكومة الانتقالية".

وقال الزوبع: "إن البعض يريد ضرب الأمن والاستقرار في سوريا، فيما تسعى بعض الأجندات إلى إبقاء البلاد رهينة الصراع الطائفي والاقتتال والتقسيم، لقد وجهت إلينا تهم الانفصال، غير أننا لسنا انفصاليين، بل نتمسك بوحدة الأراضي السورية وبالسلام".

وأردف: "إن قوات سوريا الديمقراطية تقف ضد النزاعات الطائفية والحروب وسفك الدماء، وانطلاقاً من هذا المبدأ تضع تعمل قواتنا في أولوياتها الحفاظ على وحدة سوريا وأمن شعبها".

وتابع صايل الزوبع حديثه: "ليس المدنيون وحدهم من يتأثرون بالحروب، فالحقيقية أنه لا رابح فيها، فكلما اندلعت هجمات أو مناوشات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، يكون الطرف المستفيد الوحيد هو مرتزقة داعش، إذ يجدون في ذلك فرصة لسفك المزيد من الدماء وإشعال الفتنة، في محاولة لإعادة بناء وجودهم والسيطرة جغرافياً من جديد".

وأشار صايل الزوبع، إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تمتلك الخبرة والقدرة على التعامل مع مرتزقة داعش، غير أن الهجمات الأخيرة أظهرت محاولة المرتزقة تنظيم صفوفهم وإحياء وجودهم، وقد زادت هجماتهم مؤخراً ضد مناطق شمال وشرق سوريا.

ونوه صايل الزوبع، أن قوات سوريا الديمقراطية لديها وحدات خاصة مدربة على كيفية التعامل مع مرتزقة داعش، وقد تم اتخاذ تدابير أمنية واسعة شملت تكثيف الحواجز ورصد الخلايا المنتشرة في المنطقة، إلى جانب اعتماد آلية دقيقة لتتبع وملاحقة خلايا مرتزقة داعش بشكل مستمر.

ولفت نائب المتحدث الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية، صايل الزوبع إلى أن استمرار هجمات مرتزقة داعش لا تصب في مصلحة السوريين، ولا في مصلحة الحكومة الانتقالية؛ لأن داعش يسعى لإعادة نفسه فعلياً، وقال: "الهجمات الأخيرة خير دليل على ذلك، مرتزقة داعش متمكنون لوجستياً ومن ناحية السلاح والتمويل أيضاً".

وبيّن صايل الزوبع، أن قوات سوريا الديمقراطية ألقت القبض على أحد متزعمي مرتزقة داعش، وتابع قائلاً: "منذ سقوط النظام السوري وحتى اليوم قبضت قوات سوريا الديمقراطية على أكثر من 95 مرتزقاً من داعش".

وفي ختام حديثه، وجه نائب المتحدث الرسمي لقوات الديمقراطية صايل الزوبع رسالة إلى مكونات إقليم شمال وشرق سوريا، قال فيها إن واجب قواتهم هو بسط الأمن والاستقرار في المنطقة وأن من يحاول زعزعة الأمن سيواجه بردّ حاسم.

(ح)

ANHA