أزمات تلاحق إيران وإسرائيل

تشير تقارير صحفية إلى وجود تخطيط من قبل حركة حماس يتعلق بالسلطة الفلسطينية خلال السنوات الـ 5 إلى الـ 10 المقبلة، وذلك رغم استمرار الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة. في المقابل، يتحدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغوط الدولية وسط تصاعد عزلة إسرائيل على الساحة العالمية. كما تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية شديدة بعد إعادة فرض العقوبات الأممية عليها.

أزمات تلاحق إيران وإسرائيل
الإثنين 29 يلول, 2025   09:26
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تخطيط حماس حيال للسلطة الفلسطينية، وعزلة نتنياهو الدولية، والعقوبات على إيران مع استمرار دعم روسيا والصين.

خبير: حماس تخطط للسيطرة على السلطة الفلسطينية خلال 5 إلى 10 أعوام

يقول الخبير في شؤون حماس إيال عوفر لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، إن كل الحديث عن اختفاء الحركة "منفصل عن الواقع"، محذراً من أنها تفكر على المدى البعيد وتستعد "للهيمنة على السلطة الفلسطينية في غضون 5 إلى 10 أعوام".

وقال عوفر إن الحرب المستمرة منذ عامين في غزة لم تنه وجود حماس، إذ ما زالت تسيطر على القطاع وتحتجز رهائن إسرائيليين. وأضاف أن الحركة جمعت أكثر من عشرة آلاف مقاتل، وربما 20 ألفاً، مع تقارير عن نقلهم بأسلحتهم إلى مناطق مثل دير البلح والمنطقة الإنسانية في المواصي.

وأوضح أن حكم حماس "يتداعى منذ ستة أشهر" بفعل الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قادة مدنيين وماليين وشرطيين، لكنه أشار إلى أن الحركة تنظر إلى المستقبل بشكل استراتيجي. فهي مستعدة مؤقتاً لقبول لجان خبراء وقوات عربية، لكنها تخطط للعودة إلى السلطة مستقبلاً.

وحذّر عوفر من أن إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً دولياً لاستمرار القتال، مشيراً إلى أن "حماس تبني حساباتها على المدى الطويل، وينبغي لإسرائيل أن تفعل الشيء نفسه".

إسرائيل تتحدى الضغوط الدولية وسط تصاعد عزلتها

ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة، ظهر فيه وكأنه يواصل نهجه المعتاد رغم تصاعد الضغوط الدولية.

ورغم محاولة نتنياهو استعراض القوة والتمسك بخطابه التقليدي، ترى صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن رسالته لم تلق آذاناً صاغية كما في السابق، في وقت تزداد فيه عزلة إسرائيل على الساحة الدولية مع تزايد الاعترافات بدولة فلسطين واتساع الانتقادات للحرب في غزة.

إيران تواجه عقوبات أممية جديدة وسط أزمة اقتصادية خانقة

أعاد مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات قاسية على إيران بسبب برنامجها النووي، بعدما فشلت الجهود الدبلوماسية في نيويورك.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان العقوبات بأنها "ظالمة وغير قانونية"، واتهم الغرب بالسعي لإسقاط بلاده، بينما استدعت طهران سفراء فرنسا وبريطانيا وألمانيا للتشاور. ودعا متشددون إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، غير أن بزشكيان استبعد ذلك.

واشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن إيران تعاني أساساً من أزمات حادة في الكهرباء والمياه، إضافة إلى آثار الحرب الأخيرة مع إسرائيل. وأدى الإعلان عن العقوبات إلى هبوط الريال بنسبة 4%، وسط تضخم يفوق 40% وبطالة متصاعدة.

ورفضت روسيا والصين شرعية العقوبات وتعهدتا بمواصلة التعاون مع طهران، لكن محللين يرون أن التداعيات ستضغط بشدة على القطاعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، ما يزيد معاناة المواطنين الذين يواجهون غلاءً خانقاً ومخاوف من تصعيد عسكري جديد.

(م ش)