الأمم المتحدة تعيد فرض العقوبات على إيران

أعادت الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران، تتراوح بين حظر الأسلحة وتدابير اقتصادية.

الأمم المتحدة تعيد فرض العقوبات على إيران
الأحد 28 يلول, 2025   09:11
مركز الأخبار

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على إيران بعد انقضاء مهلة "آلية الزناد" التي أطلقتها باريس ولندن وبرلين في نهاية آب، لأسباب قالت عنها الأمم المتحدة "لعدم وفاء طهران بالتزاماتها المتعقلة ببرنامجها النووي".

وعقب موافقة مجلس الأمن الدولي وفشل روسيا والصين، الجمعة، في تمديد المهلة النهائية، دخلت عقوبات قاسية تتراوح بين حظر الأسلحة وتدابير اقتصادية، حيز التنفيذ تلقائياً الساعة الثامنة مساءً (بتوقيت نيويورك)، بعد عشر سنوات من رفعها.

ورحبت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي، ودعت طهران إلى "الامتناع عن أي عمل تصعيدي".

وقال وزراء خارجية دول "الترويكا الأوروبية" في بيان مشترك: "ندعو إيران إلى الامتناع عن أي عمل تصعيدي والعودة إلى الامتثال بالتزاماتها".

وأضافوا أن الدول الثلاث "ستواصل العمل مع جميع الأطراف للتوصل إلى حل دبلوماسي يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي".

لكن روسيا اعترضت على هذه الخطوة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين في الأمم المتحدة "هذه الخطوة غير قانونية ولا يمكن تنفيذها"، مضيفا أنه وجّه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يحذر فيها من أن تصديقه على إعادة تطبيق عقوبات المنظمة الدولية على إيران سيكون "خطأ فادحاً".

أما أمريكا فدعت إلى إجراء "محادثات مباشرة"، وذلك في أعقاب إعادة تفعيل العقوبات الأممية عليها، حيث قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان إن "الدبلوماسية لا تزال خياراً والتوصل لاتفاق يظل النتيجة الأفضل للشعب الإيراني والعالم".

من جانبها، ردت طهران على الخطوة الأوروبية، إذ عدّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن إعلان "الترويكا الأوروبية" عن تفعيل آلية الزناد "باطل من الناحيتين القانونية والإجرائية".

وأكد، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، استعداد بلاده للدبلوماسية والتوصل إلى "حل عادل ومتوازن ومستدام"، لكنه اتهم فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى جانب الولايات المتحدة بـ "اختيار نهج المواجهة".

وبدأت إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة التي أقرها مجلس الأمن الدولي على إيران في بادئ الأمر بين عامي 2006 و2010 في الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة أمس السبت (1200 بتوقيت غرينتش).

وفشلت محاولات تأجيل عودة جميع العقوبات على إيران على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

ويعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من عقوبات خانقة أعيد فرضها منذ عام 2018 بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق خلال ولايته الأولى.

وستخضع إيران مجدداً لحظر للسلاح وحظر على جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته وأي نشاط متعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية بما في ذلك عمليات الإطلاق.

وتشمل العقوبات الأخرى التي سيعاد فرضها حظر سفر على عشرات الإيرانيين وتجميد أصول عشرات الأفراد والكيانات الإيرانية وحظراً على توريد أي مكونات أو تكنولوجيا يمكن استخدامها في البرنامج النووي الإيراني.

(م ح)