باولو بينهيرو: مستقبل سوريا مرهون بالعدالة والمساءلة ووقف العنف

أكد رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، أن مستقبل البلاد يتوقف على تحقيق العدالة والمساءلة وبناء دولة موحدة تحترم الحقوق، محذراً من أن استمرار الانتهاكات والاشتباكات، وبقاء الآلاف من مرتزقة داعش قيد الاحتجاز، يهدد بإحياء العنف رغم الآمال المتجددة بالسلام.

باولو بينهيرو: مستقبل سوريا مرهون بالعدالة والمساءلة ووقف العنف
الثلاثاء 23 يلول, 2025   20:05
مركز الأخبار

قدّم رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، باولو سيرجيو بينهيرو، تقريراً شفوياً أمام الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان، تطرق فيه إلى مستجدات الوضع السوري، مشيراً إلى آمال متجددة بالسلام والعدالة بعد تسعة أشهر من التغييرات السياسية، لكنه حذّر من استمرار الانتهاكات وتفاقم المخاطر على المدنيين.

قال بينهيرو إن اللجنة التقت خلال زيارتها الأخيرة إلى دمشق بمسؤولين من الحكومة الانتقالية لبحث الإصلاحات السياسية والمؤسساتية الهادفة إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان، مؤكداً أن "جميع الضحايا يستحقون العدالة بغض النظر عن هوية الجناة".

ودعا بينهيرو إلى فرض وقف لتنفيذ عقوبة الإعدام، وشدد على أن المجتمع المدني السوري والمنظمات غير الحكومية يلعبون دوراً محورياً في إعطاء صوت للناجين وصياغة المستقبل.

وفي سياق تطورات الوضع الميداني، أشار بينهيرو إلى أن مستقبل سوريا مرهون بقيام دولة موحدة تدمج جميع المكونات في بيئة آمنة تحترم الحقوق، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجمات التي استهدفت الساحل في آذار 2025 وأدت إلى مقتل أكثر من 1400 شخص.

وأضاف أن أحداث السويداء تسببت في تشريد نحو 200 ألف شخص وأثارت قلقاً واسعاً بسبب الإعدامات الميدانية، موضحاً أن اللجنة بدأت تحقيقاتها في هذه الأحداث منذ تموز الماضي والتقت بنازحين متضررين.

وأشار إلى أن تدخل قوى "عشائرية" في اشتباكات السويداء كشف هشاشة الوضع الأمني، داعياً إلى توفير بيئة سياسية وأمنية مستقرة بما يكفي لمعالجة جذور المظالم والانتهاكات وضمان مسار حقيقي نحو العدالة والسلام.

وعن شمال شرق سوريا، أكد بينهيرو أن اتفاق 10 آذار بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية يشهد تعثراً، موضحاً أن الاشتباكات الأخيرة تثير المخاوف من انفجار جديد للعنف في ظل بقاء الآلاف من مرتزقة داعش قيد الاحتجاز.

وبشأن الانتهاكات، أوضح بينهيرو أن حالة حقوق الإنسان في سوريا ما زالت خطيرة رغم تراجع الانتهاكات المنهجية مقارنة بعهد الأسد.

(م ش)