مسؤول الحزب الآشوري: اللامركزية أصبحت مطلباً أساسياً بعد أحداث الساحل والسويداء

أكد مسؤول الحزب الآشوري الديمقراطي في سوريا، وائل ميرزا، أن اللامركزية أصبحت مطلباً أساسياً لجميع مكونات الشعب السوري بعد الأحداث التي شهدتها السويداء والساحل السوري، مشيراً إلى أن تجربة الإدارة الذاتية من الممكن تعميمها على باقي الأراضي السورية.

مسؤول الحزب الآشوري: اللامركزية أصبحت مطلباً أساسياً بعد أحداث الساحل والسويداء
الثلاثاء 23 يلول, 2025   07:15
الحسكة
بوطان حسين

لا تزال الحكومة الانتقالية في سوريا تتمسك بخيار النظام المركزي، رغم المعاناة التي عانى منها الشعب السوري من هذا النظام على مدار أكثر من 50 عاماً، إذ أثبت النظام المركزي أنه غير قادر على تلبية طموحات الشعب السوري المتنوع ثقافياً وقومياً ودينياً، وفق السوريين.

وفي هذا السياق، وعن الشكل الأنسب، أكد مسؤول الحزب الآشوري الديمقراطي في سوريا، وائل ميرزا، أن اللامركزية أصبحت مطلباً أساسياً لجميع المكونات السورية، وليست فقط مكونات شمال وشرق سوريا، خصوصاً بعد الأحداث الأخيرة التي وقعت في السويداء والساحل السوري.

وشهد الساحل السوري ومحافظة السويداء في آذار وتموز على التوالي، أحداثاً دامية ارتكب فيها عناصر تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية لدى الحكومة الانتقالية مجازر بحق العلويين والدروز.

وأودت مجازر الساحل بحق أبناء الطائفة العلوية، بحياة أكثر من 1479 علوياً، وفقاً لتحقيق أعدته "رويترز".

فيما تسببت مجازر السويداء بمقتل نحو 2047 شخصاً، بينهم 1592 من أبناء محافظة السويداء، من بينهم 817 مدنياً درزياً أُعدموا بشكل مباشر، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان. فيما لا يزال مصير 516 مختطفاً من أبناء الطائفة الدرزية مجهولاً، بينهم 103 نساء، بحسب المصدر نفسه.

وقال ميرزا: "اللامركزية تعني أن يدير كل مكون نفسه بنفسه حسب ديمغرافية المنطقة، ولدينا تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، والتي يمكن تعميمها على المناطق السورية كافة".

وأضاف: "أقولها بصراحة كآشوري: اللامركزية مطلب آشوري قبل أن يكون مطلباً لأي مكون آخر".

وأشار ميرزا إلى أن ضمان حقوق جميع المكونات السورية يكون ضمن دستور جديد، بشكل لا يتعارض مع اللامركزية، لأن المناطق السورية ليست متجانسة. وقال: "من يفكر في إدارة سوريا بلون واحد فسوف يفشل حتماً".

مضيفاً: "نحن الآشوريون نسعى لضمان حقوقنا كشعب أصيل في سوريا، وليس كشعب طارئ في المنطقة".

وحول تمسك الحكومة الانتقالية بخيار المركزية، رأى ميرزا أنها تسعى لاستنساخ نظام البعث وإعادة البلاد إلى ما قبل عام 2011، مؤكداً أنه من الصعب العودة إلى ذلك التاريخ بعد مرور 15 سنة.

وقال: "إذا كانت الحكومة الانتقالية تسعى لذلك، فهي تغيّر الدكتاتور فقط، لكن الدكتاتورية لم تتغير، وفي حال استمرت في سياسة الإقصاء والتهميش لجميع القوى السياسية والمكونات القومية، فسوف تفشل حتماً في الحصول على موافقة السوريين".

وفي ختام حديثه ذكر ممثل الحزب الآشوري الديمقراطي في سوريا، وائل ميرزا، أن اتفاقية 10 آذار الموقعة بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية في دمشق أحمد الشرع، إذا طُبقت، ستكون الأساس في بناء سوريا الجديدة.

ويتألف اتفاق 10 آذار من ثمانية بنود، منها ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكل مؤسسات الدولة، وضمان الحقوق الدستورية للشعب الكردي، ودمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، وضمان عودة المهجـرين السوريين كافة إلى بلداتهم وقراهم، وتأمين حمايتهم من الدولة السورية، إلى جانب رفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين جميع مكونات المجتمع السوري.

ولكن حتى الآن تتهرب الحكومة الانتقالية وبضغط تركي من تطبيق بنود هذا الاتفاق، وتتحرك بشكل منفرد لفرض قبضتها على السلطة، من خلال إعلان دستور مؤقت بشكل منفرد والتوجه إلى انتخابات مجلس الشعب بالطريقة ذاتها.

(ح)

ANHA