مجزرة دير حافر جريمة جديدة في رصيد الحكومة الانتقالية في سوريا

ارتكبت قوات الحكومة الانتقالية في سوريا مجزرة جديدة بحق الشعب السوري، راح ضحيتها 11 شخصاً بين قتيل وجريح، في حلقة جديدة من المجازر المستمر منذ وصولها للسلطة، سبقتها الساحل والسويداء وذلك خلال عشرة أشهر على سقوط النظام السابق.

مجزرة دير حافر جريمة جديدة في رصيد الحكومة الانتقالية في سوريا
الإثنين 22 يلول, 2025   10:18
مركز الأخبار

مرّت عشرة أشهر على سقوط النظام السابق في سوريا، غير أنّ العنف والفوضى ما زالا يحكمان المشهد العام. والمجزرة التي ارتكبتها قوات الحكومة الانتقالية ليل السبت في دير حافر، توضح استمرار النهج القائم على القمع وإراقة الدماء، في امتداد مباشر لما عاشه السوريون لعقود طويلة.

حيث ارتكبت قوات الحكومة الانتقالية في سوريا مجزرة بحق المدنيين في قرية أم التينة بريف مدينة دير حافر شرق حلب، عبر قصف بالطائرات المسيّرة، راح ضحيتها 7 مدنيين وإصابة 4 آخرين.

وتُعد المجزرة حلقة جديدة من سلسلة المجازر التي ترتكب بحق السوريين، ففي السابع من آذار العام الجاري، شهدت مدن وأرياف الساحل واحدة من أعنف الحملات العسكرية، حيث ارتكبت قوات الحكومة الانتقالية عشرات المجازر أسفرت عن مقتل أكثر من 1750 شخصاً، إلى جانب تدمير قرى وحرقها بالكامل.

ووصف تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة تلك الأحداث بأنها ترقى إلى جرائم حرب، وهو توصيف رسم صورة قاتمة عن مسار السلطة الجديدة منذ بدايتها.

وتلاها، إقدام قوات الحكومة الانتقالية على مهاجمة وصحنايا بريف دمشق، بتاريخ الأول من أيار، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 73 شخصاً على مدار يومين.

وفي السويداء، استهدفت العمليات العسكرية الدروز في المدينة وأريافها، فمنذ 13 تموز وثّقت منظمات محلية ودولية مقتل ما لا يقل عن 2048 شخصاً، إضافة إلى عشرات المخطوفين، مع تدمير واسع لمنازل وممتلكات.

وتواصل قوات الحكومة الانتقالية ومسلحين موالون لها، في الاعتداءات على شمال وشرق سوريا بشكل متقطع، وكان آخرها في دير حافر.

ورغم إعلان الحكومة الانتقالية تشكيل لجان لتقصي الحقائق في الساحل والسويداء، بقيت نتائجها مجمدة، واقتصرت المساءلة على وعود إعلامية لم تُترجم إلى خطوات عملية.

تسلسل هذه الوقائع رسم ملامح قاتمة للمرحلة الانتقالية، السوريون الذين انتظروا بداية جديدة للعدالة والمحاسبة وجدوا أنفسهم أمام واقع يكرّر مآسي المرحلة السابقة. العنف ظل سائداً، والمجازر تواصلت، فيما تراجع الأمل بأي تغيير حقيقي مع مرور الوقت.

وبعد عشرة أشهر من الوعود، تكشف الوقائع أنّ البلاد لم تدخل مرحلة انتقالية تحمل ملامح الإصلاح، وإنما مرحلة جديدة من العنف تتسلسل على وقع المجازر في الساحل والسويداء وريف دمشق ودير حافر.

(ع م)