شيوخ العشائر في الحسكة يرحبون برسالة القائد لتعزيز السلام والعيش المشترك

أكد شيوخ ووجهاء العشائر العربية في الحسكة أن رسالة القائد عبد الله أوجلان حملت دعوة صريحة للسلام وتعزيز أخوة الشعوب، معتبرين إياها وثيقة محبة، تعكس العيش المشترك وتوحد الصفوف من أجل سوريا ديمقراطية آمنة ومستقرة.

شيوخ العشائر في الحسكة يرحبون برسالة القائد لتعزيز السلام والعيش المشترك
الثلاثاء 16 يلول, 2025   12:59
الحسكة
بلند حجي

في سياق الجهود المبذولة لتعزيز التلاحم بين المكونات السورية، ومواصلة الحوار بين العشائر العربية والكردية، قامت المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان بالتنسيق مع مجلس أعيان الحسكة، بسلسلة زيارات إلى شيوخ ووجهاء العشائر العربية مدينة الحسكة خلال الأيام الماضية، حملت خلالها رسالة القائد عبد الله أوجلان إلى شيوخ العشائر العربية، حيث دعت الرسالة إلى السلام، وتعزيز أخوّة الشعوب، وبناء مجتمع ديمقراطي يقوم على أسس العدالة والمساواة.

وخلال هذه الزيارات، التقت وكالتنا بعدد من شيوخ العشائر الذين عبّروا عن آرائهم ومواقفهم تجاه رسالة القائد عبد الله أوجلان وما تحمله من مضامين، مؤكدين أنها تعكس تطلعات شعوب المنطقة للعيش المشترك والاستقرار.

الرسالة دعوة لتوحيد الصفوف ونشر المحبة والسلام

وفي السياق، أكد شيخ عشيرة السادة النعيم (الصميدع)، إسماعيل الخلاد، أن رسالة القائد جاءت لتجديد التأكيد على إرادة جميع فئات المجتمع في تحقيق السلام، من الصغير إلى الكبير، معرباً عن الأمل في أن تستمر أواصر المحبة، وأن يحافظ الجميع على أرضهم ووحدتهم.

وفي حديثه عن الأخوة بين الشعبين الكردي والعربي، أوضح الشيخ الخلاد أن هذه الأخوة كانت وما زالت راسخة، حيث عاش الشعبان معاً بمحبة ووحدة دون أن يشعرا يوماً بالافتراق، ووقفا جنباً إلى جنب في الأفراح والأحزان. وأضاف أن بعض أصحاب المصالح الشخصية يسعون لإثارة الفتنة وزرع التفرقة "ولكننا شعب واحد على أرض واحدة ولا شيء يمكن أن يفرقنا".

الأمن والاستقرار مطلب الجميع ومصيرنا واحد

ومن جانبه، أكد الشيخ خالد العبد الله من عشيرة الحسون في قبيلة الجبور، أن الأمن والاستقرار مطلب مشترك لجميع أبناء المنطقة، مشدداً على أن "مصيرنا واحد ومصلحتنا واحدة"، داعياً إلى التكاتف والعمل معاً من أجل بناء سوريا آمنة، مستقرة وموحدة، تقوم على العيش المشترك دون إقصاء لأي طرف.

وفي السياق ذاته، أشار الشيخ خالد الدياب، من العشيرة ذاتها، إلى أن الرسالة الأخيرة "جاءت بمثابة تأكيد على المؤكد في نشر المحبة والسلام في منطقة الجزيرة خاصة وسوريا عامة"، معتبراً أنها دعوة لتوحيد الصفوف بين العشائر العربية والكردية وجميع شعوب المنطقة، واصفاً إياها بأنها "رسالة محبة نرحب بها بصدر رحب".

العيش المشترك جعل شمال وشرق سوريا المنطقة الأكثر أماناً في سوريا

وبدوره، أشار الشيخ علي حماد الأسعد، أحد شيوخ قبيلة الجبور، إلى أن الرسالة التي وجّهها القائد "كافية ووافية لكل شعوب منطقة الجزيرة"، لافتاً إلى أن وعي الأهالي والشيوخ والوجهاء ورؤساء الطوائف المسيحية كان عاملاً أساسياً في جعل هذه المنطقة "الأكثر أمناً وسلاماً في سوريا طوال 14 عاماً من الحرب"، وذلك بفضل العيش المشترك بين العرب والكرد والسريان والأرمن.

وأضاف الشيخ الأسعد أنه حين قرأ الرسالة وتعمّق في مضمونها وجدها مكمّلة لمسيرة العيش المشترك التي حافظت على استقرار المنطقة.

وأكد الشيوخ في ختام حديثهم أن رسالة القائد تحمل رؤية واقعية لحل الأزمة السورية، وتفتح المجال أمام بناء وحدة وطنية تقوم على أسس العدالة والمساواة بين جميع المكونات.

(ح)

ANHA