باحث: تركيا وقطر تعرقلان مفاوضات الإدارة الذاتية مع دمشق

يرى باحث سياسي أن التدخلات التركية والقطرية تعرقل الحوار بين شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية في سوريا، محذراً من أن استمرارها يكرّس التقسيم ويعمّق الانقسامات داخل المجتمع السوري.

باحث: تركيا وقطر تعرقلان مفاوضات الإدارة الذاتية مع دمشق
الأربعاء 10 يلول, 2025   06:30
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

حذّر الباحث السياسي الدكتور إبراهيم مسلم من تدخلات خارجية تعرقل مسار المفاوضات الجارية بين ممثلي شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية في سوريا، مشيراً إلى أن أبرز هذه التدخلات تأتي من تركيا وقطر.

ونوه أن أهداف الدولتين تتقاطع في هدف واحد هو إفشال مشاركة تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية في مستقبل البلاد.

وتشهد المفاوضات بين ممثلي شمال وشرق سوريا وحكومة دمشق حالة من الجمود، على الرغم من توقيع اتفاق 10 آذار الذي وُصف بأنه فرصة تاريخية للحل. ومع تزايد الضغوط التركية والخروقات الميدانية، يرافقها تعنّت دمشق، تتعمق الأزمة وتبقى آفاق الحوار الوطني غامضة، لا سيما غياب موعد واضح للقاءات مقبلة.

وأوضح مسلم أن أنقرة تسعى إلى "دعم التيار الإخواني في سوريا، وهو تيار يتعارض مع المشروع الديمقراطي الذي يطمح إليه غالبية السوريين بمختلف مكوناتهم، بينما تعمل الدوحة على تمويل ودعم التيار الجهادي الإسلامي، الذي لا يقل عداءً للفكر الديمقراطي عن التيار الإخواني".

وكانت التطورات قد أظهرت بوضوح حجم التأثير التركي في إجهاض مسار التفاوض، ففي 8 آب، قام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بزيارة مفاجئة إلى دمشق، التقى خلالها أحمد الشرع ومسؤولين بارزين، تلاها في 13 آب زيارة مشتركة لوزيري الدفاع والخارجية في الحكومة الانتقالية إلى أنقرة، أعقب ذلك إعلان الحكومة دمشق رفضها حضور مفاوضات باريس مع ممثلي شمال وشرق سوريا.

وحول تداعيات استمرار هذه التدخلات، رأى الباحث السياسي أن ذلك سيكرّس حالة التقسيم في سوريا، والأمر الذي قد يقود إلى فرض واقع جديد يرسم خرائط دولية مختلفة في الشرق الأوسط، ما يعني مزيداً من التشرذم والنزاعات.

وأضاف أن آثار هذه السياسات ستكون سلبية بعمق على المجتمع السوري، إذ ستغذّي الانقسامات الداخلية وتفتح الباب أمام صراعات جديدة.

وأكد الباحث أن الحل الوحيد أمام السوريين يكمن في التمسك بالحوار الداخلي، رغم صعوبته وبطء مساره، لافتاً إلى أن نجاحه يحتاج إلى جلسات متواصلة وورشات عمل مكثفة.

وشدد الباحث السياسي الدكتور إبراهيم مسلم، على ضرورة مناهضة خطاب التحريض والكراهية، معتبراً أن بناء التفاهم الوطني هو السبيل الأمثل للحد من التدخلات الخارجية وصون وحدة المجتمع السوري.

وشهد الـ 10 من آذار 2025، توقيع اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في سوريا، تضمّن ثمانية بنود تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية، وإعادة بناء مسار سياسي شامل يعتمد على المشاركة، ووقف إطلاق النار، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في إطار الدولة.

(أم)

ANHA