سياسي كردي: تطبيق اتفاق 10 آذار يترجم شعار بداية الثورة "الشعب السوري واحد" 

رأى ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في دمشق، أن مضمون شعار "الشعب السوري واحد" ما يزال ينتظر مشروعاً وطنياً يحييه، وأكد أن اتفاقية 10 آذار بين قسد وحكومة دمشق تشكّل بذرة أمل لوحدة سوريا.

سياسي كردي: تطبيق اتفاق 10 آذار يترجم شعار بداية الثورة "الشعب السوري واحد" 
الإثنين 25 آب, 2025   03:30
مركز الأخبار

بعد أكثر من أربعة عشر عاماً على اندلاع الثورة السورية، وقرابة عشرة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد، ما تزال البلاد غارقة في انقسامات عميقة وحروب متشابكة، وسط أزمات اقتصادية خانقة وانهيار للبنى الاجتماعية، بينما تتسابق قوى محلية ودولية لفرض رؤى متناقضة حول مستقبل سوريا.

في هذا السياق، أوضح ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في دمشق، محمد أمين عليكو، في حديث لوكالتنا، أن اللحظة التي صدحت فيها الحناجر عام 2011 شعار "واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد" كانت "نبضاً وطنياً ورسالة تحدٍّ لنظام غذّى الانقسام لعقود".

وأكّد عليكو أن العبارة لم تكن مجرد شعار، بل "حلم جماعي بسوريا جديدة: حرة، عادلة، وموحدة". غير أن مسار الأحداث جعلها "ذكرى نستعيدها بحسرة أو حلماً نخشى أن نفقده من شدة الألم".

وأشار إلى أن عوامل عدة أسهمت في تعميق الانقسام، من بينها "سياسات النظام الممنهجة في زرع الفتنة واستثمارها لإضعاف الصف الداخلي"، و"تدخلات إقليمية ودولية أجّجت الخلافات"، و"واقع الحرب والشتات الذي خلق مسافات نفسية وجغرافية بين السوريين"، و"غياب خطاب وطني جامع وقيادة صادقة تمثل تطلعات الجميع".

ورغم هذا الواقع، شدد عليكو على أن "الجذوة لا تزال مشتعلة" في "قصص اللاجئين، والمبادرات المدنية، والأغاني، واللوحات، والكتابات، وفي عيون الأطفال الذين لم يعرفوا سوريا إلا حكاية". مؤكداً أن شعار "واحد واحد واحد" ما يزال "ينتظر من يحييه".

ووصف عليكو اتفاقية 10 آذار الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق، بأنها "خطوة لإعادة الروح السورية" و"دليل على أن السوريين، مهما اختلفت مواقعهم وتياراتهم، قادرون على الجلوس معاً وبناء جسور ثقة جديدة بعيداً عن الإملاءات الخارجية".

ورأى أن الاتفاقية تمثل "بذرة أمل يمكن أن تتحول إلى مشروع وطني جامع يعيد إحياء روح (الشعب السوري واحد)".

ولفت إلى خمسة مسارات ضرورية لتحقيق ذلك، "الاعتراف بالواقع والانقسامات ومعالجتها بالحوار لا بالتخوين"، و"صياغة خطاب وطني جامع يتجاوز الأحزاب والطوائف، ويخاطب الإنسان السوري أولاً"، و"تعزيز المبادرات الثقافية والتعليمية والإعلامية التي تزرع قيم المواطنة والتنوع والتعايش"، و"بناء الثقة عبر اللقاءات والعمل المدني اليومي"، و"إشراك الجيل الجديد في صناعة الحلم وتربيته على سوريا تسع الجميع".

ولا يرى ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في دمشق، محمد أمين عليكو، أن تطبيق ذاك الشعار بعيد المنال بالقول: "شعار (واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد) لم يكن عابراً، بل أصدق ما نطق به السوريون في لحظة حرية. ولكي يعود إلى الحياة، يجب أن يتحول إلى مشروع سياسي ووطني جامع".

(ع م)