سياسيون يحذرون من استغلال اللجنة البرلمانية في تركيا لأغراض سياسية

أكد سياسيون من تل تمر، أن تشكيل اللجنة البرلمانية في تركيا، لا يمكن عدّها خطوة إيجابية ما لم تقترن بإجراءات عملية، وفي مقدمتها تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، كما عبّروا عن خشيتهم من تحول هذه الخطوة إلى إعادة إنتاج السياسات القديمة بطريقة جديدة.

سياسيون يحذرون من استغلال اللجنة البرلمانية في تركيا لأغراض سياسية
الجمعة 22 آب, 2025   02:45
الحسكة
عبد الغني الهامان

دخلت العملية التي انطلقت بدعوة من القائد عبد الله أوجلان منعطفاً جديداً، بعد إعلان البرلمان التركي تشكيل لجنة "التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" لمتابعة مسار هذه الدعوة، ما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والشعبية، وخصوصاً في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث تتابع هذه التحركات بحذر شديد.

ويرى سياسيون من مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة، أن الخطوة الأخيرة لا يمكن فصلها عن المحاولات المتواصلة لاستثمار القضية الكردية في الحسابات الداخلية للحكومة التركية، مشيرين إلى أن التحركات الأخيرة تحمل في ظاهرها خطاب الحوار، لكنها تفتقر حتى الآن إلى ضمانات واضحة من حيث احترام الإرادة الكردية ومطالب الشعب.

وفي هذا السياق أوضحت السياسية أيهان اليونس أن المسار الجديد الذي تحاول الحكومة التركية رسمه لا يزال محاطاً بالغموض، ولا يحمل إلى الآن أي إشارات واضحة تدل على أنه نابع من نوايا سياسية جدية لحل جذري وعادل للقضية الكردية.

وأكدت أن الدولة التركية تحاول من خلال هذه الخطوة فتح مسار جديد يحمل صبغة تفاوضية، لكن ضمن حدود مصالحها الخاصة، على نحو يعيد إنتاج سياسات الإقصاء والهيمنة السابقة.

وشددت على أن أي عملية حقيقية لا بد أن تبدأ بإنهاء العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، لأن استمرار العزلة يقوّض بشكل كامل أي حديث عن مفاوضات أو مسارات سياسية.

ومن جانبه قال السياسي خضر العليوي: "غياب الفاعلين الحقيقيين في المنطقة يعكس نية واضحة في إقصاء الإرادة الكردية والاكتفاء بمسار أحادي الجانب".

وأضاف: "المطلوب اليوم ليس لجاناً شكلية، بل فتح قنوات حوار حقيقية، وإشراك صاحب الدعوة الأساسي، القائد عبد الله أوجلان، في أي مرحلة من مراحل الحل".

وحذّر العليوي من أن تكون هذه الخطوة جزءاً من حملة دعائية تسعى إلى محاولة تعطيل التأييد الدولي المتزايد للقضية الكردية، عبر الإيحاء بأن هناك مساراً للحل داخل تركيا.

وفي السياق ذاته، عبّرت الناشطة السياسية نوهات شندي عن تخوفها من أن تتحول هذه العملية إلى وسيلة لتمييع القضية الكردية، والتفاوض بما لا يلامس الجوهر الحقيقي للمطالب الكردية.

وقالت: "إن توقيت إعلان اللجنة ليس بريئاً، بل يتزامن مع جملة من المستجدات الداخلية والخارجية التي تمر بها تركيا، فمن جهة تواجه الحكومة التركية أزمة اقتصادية خانقة وتحديات اجتماعية متزايدة، ومن جهة تتعرض لضغوط أممية متزايدة بشأن ملف حقوق الإنسان، والعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان".

ويؤكد السياسيون في تل تمر أن أي مبادرة لا تقوم على تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وفتح حوار حقيقي قائم على الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي، ستبقى مجرد مناورات سياسية.

(ح)

ANHA