انتشار القتل والفوضى الأمنية في مناطق الحكومة الانتقالية

تتفاقم حالة الفوضى الأمنية في سوريا مع تزايد حوادث إطلاق النار العشوائي وعمليات القتل المباشر، ما يكشف عن فشل الحكومة الانتقالية في ضبط السلاح المنتشر وغياب المحاسبة، وسط مخاوف شعبية من انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف المنفلت.

انتشار القتل والفوضى الأمنية في مناطق الحكومة الانتقالية
الإثنين 18 آب, 2025   21:12
مركز الأخبار

تتزايد حوادث القتل بإطلاق النار العشوائي والمباشر في عدة مناطق تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، ما يعكس حالة الانفلات الأمني وغياب المحاسبة، ويضاعف من مخاوف الأهالي من استفحال العنف المسلّح في ظل هشاشة الوضع الأمني الراهن.

في مدينة منبج، توفي شاب متأثراً بإصابته بطلق ناري طائش أثناء مروره في حي "الجيلاوي"، نتيجة إطلاق نار عشوائي، ما أعاد تسليط الضوء على الانتشار الواسع للسلاح وحالة الفوضى التي تشهدها المدينة. الحادثة أثارت غضب الأهالي الذين طالبوا الجهات المسؤولة بضبط حمل السلاح ومحاسبة المتسببين بهذه المآسي المتكررة.

وفي مدينة سلحب بريف حماة الغربي، قُتل رجل وابنه من أبناء الطائفة العلوية داخل منزلهما، بعد اقتحامه من قبل قوة مسلحة محسوبة على الأمن العام، قامت بإطلاق النار المباشر عليهما دون معرفة الأسباب. وقد خلّفت الجريمة حالة من الاستياء الشعبي، وسط اتهامات للمجموعات الأمنية بارتكاب انتهاكات متكررة بحق المدنيين دون أي رادع أو محاسبة.

أما في مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، فقد قُتل شاب يبلغ من العمر 34 عاماً داخل محله بسوق الهال، جراء إطلاق نار مباشر من قبل شاب آخر بسبب خلاف مادي، في تجسيد جديد لانتشار السلاح وتصفية الخلافات بالقوة المسلحة.

وفي حادثة أخرى مروعة، أُعدم ميدانياً مواطن من بلدة زبدين في الغوطة الشرقية، بعد أن أطلق عليه مسلحون ملثمون نحو ثلاثين رصاصة قبل أن يلوذوا بالفرار. وتأتي هذه الجريمة في إطار تصاعد عمليات التصفية الانتقامية التي باتت جزءاً من المشهد اليومي، ما ينذر بمزيد من الفوضى وانهيار ما تبقى من مظاهر الاستقرار.

(م ش)