البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة

تعاني مدينة الحسكة وريفها منذ احتلال مدينة سري كانيه ومحطة علوك، من قبل تركيا عام 2019 من أزمة مياه حادة، حيث أصبح تأمين المياه هاجساً يومياً للسكان، لا سيما النساء اللواتي يتحملن العبء الأكبر في توفيرها، لتصبح مشاهد حمل ونقل المياه، مأساوية وتعكس حجم المعاناة اليومية.

البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
البحث عن الماء أصبح هاجساً يومياً في الحسكة
الأحد 17 آب, 2025   05:00
الحسكة
هنار إبراهيم ـ زينب شيخو

منذ احتلال تركيا ومرتزقتها مدينة سري كانيه ومحطة علوك، في تشرين الأول 2019، انقطع مصدر المياه الرئيس عن مدينة الحسكة وريفها، ما جعل أكثر من مليون نسمة يعيشون أزمة حادة يومياً، ويضطرون للبحث عن مياه الشرب النظيفة عبر الخزانات الموزعة في الأحياء أو شراء المياه من الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة، ما يزيد العبء المالي والمعيشي عليهم.

النساء بين معركة الحياة اليومية ونقص المياه

في حي النشوة بمدينة الحسكة، تنشغل المواطنة عاقسة جلبي البالغة من العمر 70 عاماً، بالدردشة مع أحد رواد خزان المياه في انتظار دورها لتعبئة إناء وحمله لمسافة تزيد على 60 متراً إلى منزلها، وتكرر العملية عدة مرات يومياً، كما تفعل العديد من النساء في مختلف أحياء المدينة.

تقول عاقسة: "معظم نساء الحي يشاركن بشكل يومي وحتى المساء، في رحلة البحث عن المياه، نحمل الأواني بأحجام مختلفة ونتوجّه نحو الخزانات الممتلئة بالمياه النظيفة، لتبدأ معركتنا في نقلها إلى المنازل".

رحلة مرهقة

من جانبها، توضح فرحة شيخموس (45 عاماً)، التي تجلس مع جاراتها أمام خزانات المياه: "نكاد نموت يومياً خلال رحلة تعبئة المياه، المسافة التي وضع فيها الخزان بعيد جداً عن المنازل، ونضطر للقدوم عدة مرات يومياً لنقل المياه".

وتضيف: "ننقل المياه بعدة طرق، إما على رؤوسنا، أو بحملها باليدين، أو باستخدام عربات خصصت للمياه، لكن كل الطرق مرهقة للغاية".

كما يضطر الأهالي أحياناً للاعتماد على الصهاريج الخاصة لتعبئة المياه، والتي تعدّ باهظة الثمن ولا تتناسب مع قدرة غالبية السكان على الشراء المنتظم، حيث يتم تعبئة الخزان سعة 5 براميل بسعر 35 ألف ليرة سورية.

تقصير في دور الكومينات

فيما يشير المواطن أحمد سينو، أحد مهجّري سري كانيه والذي يقطن في مدينة الحسكة، إلى "تقصير كومينات الأحياء ومجلس المدينة في تعبئة مياه الشرب للأهالي"، مطالباً مديرية المياه بـ "تقديم يد العون وتوفير المياه الصالحة للشرب عبر الكومينات وصهاريج مديرية المياه".

وأصبحت أزمة المياه مصدر معاناة يومية لأهالي الحسكة، حيث يتحمّل النساء العبء الأكبر لتأمين المياه للأسرة، خصوصاً في فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة وتزداد الحاجة إلى المياه.

ومع استمرار قطع دولة الاحتلال التركي لمياه محطة علوك منذ احتلالها عام 2019، بات الحصول على المياه النظيفة حلماً بعيد المنال للكثيرين، ما يعمّق الأزمة الإنسانية في المدينة وريفها ويستدعي تحركاً عاجلاً لتخفيف المعاناة عن السكان.

(ح)

ANHA