مكونات جل آغا: الحماية الذاتية ضمانة لوحدة المجتمع واستقراره

أكدت مكونات مدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة، تمسكها بنهج الحماية الذاتية في مواجهة "الإرهاب"، ومخططات التحريض والفتنة التي تحاك ضدها بأيدي أجندات خارجية تسعى لضرب استقرار المنطقة ووحدة مكوناتها.

مكونات جل آغا: الحماية الذاتية ضمانة لوحدة المجتمع واستقراره
الأحد 17 آب, 2025   06:20
قامشلو
بسنة شمو

اختار أهالي إقليم شمال وشرق سوريا منذ بداية الأزمة السورية، نهج الحماية الذاتية للحفاظ على وجودهم ووحدتهم، وقد نجحوا تحت مظلة الإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية في صون وجودهم ووحدتهم، رغم استمرار مخططات التحريض والفتنة التي تحاك ضدهم بأيدي أجندات خارجية تسعى لضرب استقرار الإقليم ووحدة مكوناته.

في هذا الصدد، التقت وكالتنا مكونات مدينة جل آغا، حيث قال المواطن خورشيد دلي: "منذ انطلاق الثورة، اخترنا الحماية الذاتية نهجاً للدفاع عن أنفسنا ووحدتنا في مواجهة إرهاب داعش وهجمات مرتزقة الاحتلال التركي. هذا المسار منحنا مكتسبات ملموسة، وحافظنا عبره على استقرار مناطقنا، لأن الشعب الذي يحمي نفسه، يستحيل إنهاء وجوده".

وأوضح خورشيد دلي: "تمر سوريا اليوم بمرحلة إعادة بناء، وعلى جميع شعوبها التمسك بوحدتهم في وجه الخطابات التحريضية ومشاريع الفتنة التي تدفع بها أجندات خارجية سعياً لتشكيل نظام يخدم مصالحها الخاصة. لذلك، فإن التنظيم على أسس الحماية الذاتية وحرب الشعب الثورية يبقى السبيل الأمثل لمواجهة هذه المخططات والدفاع عن مكتسبات الثورة حتى الرمق الأخير".

من جانبها، أكدت المواطنة مهاباد عبد الله أنه "في الحروب غالباً ما تُعامل المرأة كغنيمة، مما يجعل الحماية الذاتية ضرورة وجودية للنساء في مواجهة مختلف أشكال الانتهاك والجرائم".

وأوضحت مهاباد عبد الله أن: "المرأة في شمال شرق سوريا، منذ انطلاقة الثورة، نظّمت نفسها على أسس الحماية الذاتية لمواجهة الذهنيات السلطوية المتخلفة التي ترى في المرأة هدفاً سهلاً في النزاعات، وتمكنت عبر هذا النهج، وبالتعاون مع وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية، من حماية نفسها ومجتمعها".

وأضافت مهاباد عبد الله: "شهدنا ما ارتُكب بحق النساء في شنكال والساحل والسويداء من قتل واختطاف على يد الجماعات الإرهابية التكفيرية، ولا يزال مصير الآلاف منهن مجهولاً؛ لذا علينا تنظيم أنفسنا؛ لأن الحماية الذاتية هي السبيل لضمان وجودنا وحريتنا".

انضمت فريال قسوم إلى صوت مهاباد عبد الله بدعوة النساء في شمال شرق سوريا إلى تنظيم أنفسهن على أسس الحماية الذاتية، لمواجهة الهجمات المستهدفة بالدرجة الأولى للنساء والأطفال. وأكدت أن "العلاقات الاجتماعية بين مكونات المنطقة تمتد لمئات السنين، وأن ارتباطهم الاجتماعي يزداد رسوخاً، خاصة منذ توحدهم تحت مظلة مشروع الأمة الديمقراطية، حيث خاضوا معاً معركة الدفاع عن الاستقرار وضحوا في سبيله بكل السبل".

وأشارت إلى أن: "المتربصين الذين يسعون لبث الفتنة عبر تحريض المكونات ضد بعضها البعض يهدفون إلى ضرب نسيجنا الاجتماعي وتقسيم سوريا بما يتماشى مع مصالحهم. لكننا يقظون لهذه المحاولات، وسنواصل الدفاع عن أنفسنا وحماية مكتسباتنا حتى آخر نفس، ولن نسمح لأحد أن ينال منها".

)ف)

ANHA