"انتخابات مجلس الشعب في سوريا لن تشكل منصة حقيقية لصنع القرار" 

انتقدت الرئيسة المشتركة لحزب سوريا المستقبل، كوثر دوكو، الخطوات التي اتخذتها الحكومة الانتقالية لتنظيم عملية انتخابية لأعضاء مجلس الشعب. وأوضحت أن الانتخابات لن تشكل منصة حقيقية لصنع القرار.

"انتخابات مجلس الشعب في سوريا لن تشكل منصة حقيقية لصنع القرار" 
السبت 16 آب, 2025   03:30
الرقة
مزكين علي

من المرتقب أن تُجري الحكومة الانتقالية في سوريا انتخابات مجلس الشعب خلال الفترة ما بين 15 و20 أيلول المقبل. ويتكوّن المجلس من 210 مقاعد، يُنتخب منها 140 عبر هيئات انتخابية محلية تم تشكيلها بقرار من رئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع، فيما تُعيَّن المقاعد السبعون المتبقية مباشرةً من قبله، وفقاً لما أعلنته الحكومة الانتقالية رسمياً

وفيما يتعلق بالانتخابات المزمع إجراؤها لمجلس الشعب، أبدى حزب سوريا المستقبل تحفظاته، مشيراً إلى أن اللجنة التي شكلتها رئاسة الحكومة الانتقالية، والتي تنبثق عنها لجان فرعية في المحافظات، لا تمثل التمثيل الشعبي الحقيقي للمناطق والأحزاب، مما يجعل هذه الانتخابات غير شرعية وغير رسمية.

وقد أشارت الرئاسة المشتركة لحزب سوريا المستقبل، كوثر دوكو، إلى ضعف التمثيل في "المؤتمر الوطني" الذي أُعلن عنه، وعدّته غير جامع لكل أطياف ومكونات الشعب السوري. كما نوهت إلى أن "الإعلان الدستوري" لم يشمل جميع المكونات والطوائف والأحزاب السورية.

كوثر دوكو أكدت على ضرورة مراعاة التنوع الثقافي والعرقي والديني في سوريا. وأوضحت أن: "دور الأحزاب في هذه الانتخابات مهمش، وبالتالي لن تكون هذه الانتخابات حقيقية أو تمثل السوريين كافة، ونحن نؤمن أن الانتخابات يجب أن تكون معلنة ورسمية، لكن ما يجري في سوريا حالياً لا يعكس ذلك، ولن يكون ممثلاً لكال شرائح المجتمع السوري".

ونوهت كوثر دوكو إلى أن تجارب الانتخابات السابقة خلال حكم النظام السابق كانت أيضاً شكلية ولا تعبر عن الإرادة الشعبية، وبيّنت إلى أن الانتخابات القادمة لن تكون استثناءً، ولن تشكل منصة حقيقية لصنع القرار.

وطالبت كوثر دوكو الحكومة الانتقالية بإشراك جميع مكونات المجتمع السوري وأطيافه وأحزابه السياسية في العملية الانتخابية، لضمان انتخابات شفافة وفعالة تعكس التنوع الحقيقي لسوريا الجديدة.

ورغم الإعلان عن زيادة عدد مقاعد مجلس الشعب من 150 إلى 210، وتحديد نسبة تمثيل المرأة في الهيئات الناخبة، إلا أن العملية الانتخابية ما زالت تفتقر إلى قانون انتخابي دائم يحدد آليات الترشيح والتصويت والرقابة بشكل واضح وملزم.

كما أن توزيع المقاعد على أساس إحصاء سكاني يعود لعام 2011 يثير إشكاليات كبيرة في ظل تغيّر الخريطة الديموغرافية نتيجة الحرب والنزوح والتهجير.

(أ)

ANHA