حديث سوزدار ديرك وآلدار خليل عن رفاقية نورالدين صوفي

تحدثت القيادية في وحدات حماية المرأة، سوزدار ديرك، وعضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي عن رفاقيتهما مع القيادي نور الدين صوفي وعن نضاله.

حديث سوزدار ديرك وآلدار خليل عن رفاقية نورالدين صوفي
السبت 16 آب, 2025   04:30
قامشلو

تحدثت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، سوزدار ديرك، وعضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، آلدار خليل عن شخصية وتجارب وذكريات القيادي ورائد ثورة روج آفا، الشهيد نور الدين صوفي.

أوضحت سوزدار ديرك أنّ القيادي نور الدين صوفي كان بالنسبة لهم رفيقاً وقيادياً وأخاً كبيراً وصغيراً، وقالت: "عملنا معاً في الحروب والحملات والتدريبات، عندما كنا نشعر بالعجز والإحباط، كان يجد الحلول من خلال حكمته وخبرته في وضع التكتيكات؛ وكان يفسح المجال للحماسة ورفع المعنويات، كان هكذا في الحياة أيضاً، كان مؤمناً بالنصر، هكذا كانت شخصية الرفيق صوفي".

سوزدار ديرك: كان الرفيق صوفي صديقاً حقيقياً للمرأة

أشارت سوزدار ديرك إلى أنّ إيمان القيادي نور الدين صوفي بحرية المرأة ومشاركتها في الثورة كان راسخاً، وتابعت حديثها قائلةً: "أثّر حبه ووفاؤه لنهج الحرية فيمن حوله أيضاً، كان داعماً لخط المرأة قولاً وفعلاً، ويمكننا القول إنّ الرفيق صوفي كان صديقاً حقيقياً للمرأة".

"لم يكن يميز بين المهام صغيرةً كانت أم كبيرة"

ولفتت سوزدار ديرك إلى أنّ القيادي نور الدين صوفي كان يتمتع بشخصيةٍ تستوعب الجميع، وأردفت حديثها قائلةً: "كان كردياً مع الكرد، وعربياً مع العرب، وسريانياً مع السريان، وشاباً مع الشبان، وكان يعرف كيف يتعامل مع النساء، بالنسبة للقيادي صوفي، لم يكن هناك عملٌ صغيرٌ أو كبير، فقد كان ينجز أي عمل، فإذا تعطل التلفاز على سبيل المثال، كان يذهب إلى السطح ويعمل على إصلاحه، لم يكن ينأى بنفسه عن العمل".

"كانت عينا الرفيق صوفي تشعّان بالمعرفة الكبيرة التي يتمتع بها"

أشارت سوزدار ديرك إلى أنّ القيادي الشهيد نور الدين صوفي كان ينجز الأنشطة العملية من جهة ويطوّر نفسه في مجال العلوم من جهة أخرى وقالت: "كان يتمتع بمعرفةٍ عميقة في جميع المجالات، من الكم إلى المجتمع الطبيعي، ومن تشريح الإنسان إلى الطبيعة، ومن التاريخ إلى علم الاجتماع. وإلى جانب مهاراته العملية، كانت عينا الرفيق صوفي تشعان بنور المعرفة الكبيرة التي يتمتع بها".

"جمعتنا رفاقية حقيقية"

لفتت سوزدار ديرك إلى مبادئ القيادي نور الدين صوفي قائلةً: "سار الرفيق صوفي على خطا الشهداء عكيد ومظلوم وكمال ورفقاهم"، وأضافت: "لقد شارك في بناء نظام الأمة الديمقراطية، كان الباني الرئيس للثورة، واحتلّ مكانة كبيرة في قلوب مقاتليه والمجتمع بأسره، وبصفتي رفيقة للرفيق صوفي، أستطيع القول إنني استلهمت منه روح الرفاقية الحقيقية، لقد منحني الإيمان بأنني كامرأة؛ قادرة على تحقيق كل شيء في الحياة وقيادة مسيرة النصر".

وأكّدت سوزدار ديرك على أنّها ستسير على خطا الرفيق صوفي والآلاف من رفاقه، واختتمت حديثها قائلةً: "سننتقم لهم ونرفع رايتهم عالياً، لقد بُنيت الثورة بالعمل والتضحيات، وسندافع عنها بجميع أشكال النضال".

آلدار خليل: كان المرء يخجل أمام تواضعه

وأشار آلدار خليل أيضاً إلى أنّ القيادي صوفي كان رفيقاً مخلصاً وقوياً وحكيماً، فقد نشأ في عائلة ذات معايير أخلاقية واجتماعية ودينية متأثرة بالطريقة النقشبندية، وأوضح أنّ العائلة معروفة بوطنيتها وتفاعلها وعلاقاتها الجيدة مع الشعوب الأخرى أيضاً، فلديها علاقات وطيدة مع العرب والكرد والسريان.

لفت آلدار خليل إلى أنّ القيادي صوفي نشأ في بيئة كهذه، وبنى أساساً راسخاً، وعلى هذا الأساس، طوّر معارفه الفكرية والعلمية وفق فلسفة القائد عبد الله أوجلان وحركة التحرّر الكردستانية، وأضاف آلدار خليل أنّ الشهيد صوفي تبنّى في علاقته بعائلته مبادئ الصدق والإخلاص والوفاء بالعهد، ومع رفاقه مبدأ قول الحقائق مباشرةً؛ ورسّخ هذه المبادئ في حياته الثورية، وقال: "كان الرفيق صوفي مستعداً على مدار الساعة لخدمة رفاقه دون تردد، كان المرء يخجل أمام تواضعه، فقد كان متواضعاً بقدر ما هو كفؤ وقوي ومؤثر، لم تكن الراحة الشخصية في قاموسه، كان يتمتع بجميع صفات الثوّار، وإذا سئل، كيف يُعرّف الثوري؟ أقول إنّه مثل الرفيق صوفي".

"حلّ حادثة عامودا"

وتحدّث آلدار خليل عن قدرة القيادي نور الدين صوفي على الحل، وشاركنا هذه الذكرى: "في عام ٢٠١٣، عندما جاء الرفيق صوفي إلى روج آفا، وقعت حادثة في مدينة عامودا (٢٧ حزيران)، فبينما كانت مجموعة من وحدات حماية الشعب عائدة إلى قامشلو من مدينة الحسكة، وأثناء مرورها بعامودا، أطلق بعض الأشخاص المعارضين للثورة ممّن نصبوا خيماً على الطريق النار عليهم، ما أدى إلى استشهاد أحد الرفاق، فقامت وحدات حماية الشعب بالتصدّي وقُتل عدد من الأشخاص، الأمر الذي خلق أزمة في المجتمع، في ذلك الوقت، كان القيادي صوفي قد وصل حديثاً، فزار عائلات الذين فقدوا حياتهم شخصياً وقابلهم، كان الرفيق صوفي يقول: ’لا ينبغي للكرد القتال، ولا ينبغي أن نسمح لمن يعادي الثورة بخلق الفتنة وإلحاق الأذى بشعبنا، انظروا، أطلق شخص معارض للثورة الرصاص ما أدى إلى استشهاد مقاتل من وحدات حماية الشعب، فردّت وحدات حماية الشعب، فمن كان الضحية؟ أهالي عامودا، لذل يجب حل المشكلة‘. كان لزيارة العائلات أثرٌ في حل المشكلة".

"كان همّه تنظيم المجتمع وتدريبه"

أشار آلدار خليل إلى أنّ القيادي صوفي انضمّ إلى جهود بناء النظام الاجتماعي قائلاً: "أريد خدمة المجتمع"، وقال: "عندما جاء إلى المنطقة، لم تكن الإدارة الذاتية قد تأسست بعد، كان يزور بيوت الناس والكومينات والمجالس، ويقضي يومه بين الأهالي، كان يحب الناس جداً، كان همّه تنظيم المجتمع وتدريبه وحل مشكلاته، كان يتأثر عندما يسمع مشكلة، ويقول: ’يجب أن تتطور الكومينات، إذا لم يمتلك مجتمعنا الإرادة، ولم ينظم نفسه، ولم يتخذ قراراته بنفسه، فما معنى ثورتنا؟ مهما بلغت الثورة التي نخوضها، إذا لم يستطع المجتمع إدارة نفسه، لا يحق لنا الحديث عن النجاح أو النصر‘. إذا اشتكى إليه أحد، لم يكن ينام حتى يصل إلى أساس المشكلة.

كان يعلم أنه من دون مجتمع ديمقراطي، سياسي وأخلاقي، يستحيل الحديث عن الثورة، كان يقول: ’حيث ننتصر كجنود علينا أن نكسب المجتمع حتى لو لم تكن المدينة مدينتنا‘. كان يؤمن بالأمة الديمقراطية بكل صدق، ويقول أيضاً ’الأمة الديمقراطية هي الآن فلسفة حياتنا، لذا علينا أن نتصرف وفقاً لذلك‘. ومن أجل ذلك طوّر نفسه كمثقف، كلما ذكر أحدهم كتاباً أو كاتباً، كان يقول: ’نعم، لقد قرأته‘، ويتحدث عنه. كنا قد قرأنا ذات مرة كتاباً معاً، فكان يتذكر أشياء كثيرة لم أكن أتذكرها أنا".

"كانت آراء الرفيق صوفي مؤثرة ومهمة"

ذكر آلدار خليل أنّ القيادي الشهيد نور الدين صوفي انتقل من العمل الاجتماعي إلى العمل العسكري نتيجة الحاجة إلى ذلك وتابع حديثه قائلاً: "كانت لديه خبرة كبيرة، في ذلك الوقت، تزايد نشاط داعش ووُضعت خطط الحرب ضدّه، فركّز الرفيق صوفي على نفسية مقاتليه وتدريبهم ورفع معنوياتهم، وكان يتمتع بمعرفة جيدة في هذا المجال، لم يكن يفصل العمل العسكري عن العمل الاجتماعي، وكثيراً ما كنا نأخذ آراءه في العمل الاجتماعي والسياسي، كانت آراءه مؤثرة وجديرة بالثقة، إذا نمت قوات سوريا الديمقراطية بهذه الطريقة، واكتسبت وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة القوة واستمرّت حتى يومنا هذا، فذاك بفضل مساهمة الرفيق صوفي وبذله جهوداً عظيمة في سبيل ذلك".

"أسهم في ترسيخ ثقافة المقاومة بشكل كبير"

وذكر آلدار خليل أنّ القيادي صوفي أسهم في ترسيخ ثقافة المقاومة بشكل كبير، واختتم حديثه قائلاً: "لعب دوراً ريادياً في المجالين الاجتماعي والعسكري، كان مستشاراً في كلا الجانبين، كان للرفيق صوفي حقاً دور كبير في تحقيق النجاحات والانتصارات، كان قائداً عاماً، وكان معه قادة ومسؤولون آخرون، ولكن حتى لو وقعت أي حادثة حتى لو في مكان يبعد عنه 300-400 كم، كان يشعر بالمسؤولية، كان معلماً لنا، وكانت رفاقيته جميلة جداً، كان التواصل معه مريحاً جداً، كان هناك اطمئنان في المنطقة التي يوجد فيها، فطالما أنّ الرفيق صوفي هناك إذاً لا خوف، كان رفيقاً ذكياً وحكيماً، وكان بإمكانه أن يقدم لك جميع الخيارات المتاحة في مواجهة أي احتمال أو طارئ، وكان يتخذ الاحتياطات اللازمة في جميع الجوانب".

(ر)

ANHA