الرئيس اللبناني يؤكد عزمه على سحب سلاح كل القوى المسلحة في البلاد

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون التزامه بسحب سلاح كل القوى المسلحة في البلاد، بما في ذلك سلاح حزب الله، وتسليمه إلى الجيش اللبناني، مؤكداً أن "الفرصة التاريخية" لاستعادة سيادة الدولة يجب اقتناصها دون تردد.

الرئيس اللبناني يؤكد عزمه على سحب سلاح كل القوى المسلحة في البلاد
الخميس 31 تموز, 2025   11:43
مركز الأخبار

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون الخميس الالتزام بـ "سحب سلاح جميع القوى المسلّحة، ومن ضمنها حزب الله" لتسليمه إلى الجيش.

وقال عون، في كلمة ألقاها الخميس خلال احتفال رسمي في وزارة الدفاع، إن من واجب جميع الأطراف السياسية "التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية، وعلى الأراضي اللبنانية كافة، واليوم قبل الغد"، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل شرطاً أساسياً لـ "استعادة ثقة العالم بالدولة اللبنانية وقدرتها على حماية أمنها في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة".

وأوضح الرئيس أن سحب السلاح يأتي ضمن مجموعة بنود وردت في مسوّدة مقترحات قدّمها الجانب الأميركي، وجرى تعديلها لبنانياً، على أن تُعرض رسمياً على مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل لتحديد مراحل تنفيذها.

وتزامن الموقف الرئاسي مع تصاعد الضغوط الدبلوماسية، لا سيما من الولايات المتحدة، للدفع باتجاه نزع سلاح حزب الله ضمن جدول زمني، بعد المواجهات العنيفة التي شهدها جنوب لبنان الخريف الماضي، والتي أضعفت الحزب نتيجة خسائره في العتاد والقيادات.

وتضمنت المقترحات، بحسب عون، "وقفاً فورياً للأعمال العدائية الإسرائيلية"، بما يشمل الاغتيالات التي تطال قيادات من الحزب رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نوفمبر، إلى جانب "انسحاب إسرائيل من النقاط التي تقدمت إليها خلال الحرب الأخيرة".

ووجّه عون نداءً مباشراً إلى حزب الله وجمهوره قائلاً: "رهانكم يجب أن يكون على الدولة اللبنانية وحدها، وإلا سقطت تضحياتكم هدراً"، مضيفاً أن تمسكه بحصرية السلاح لا يعني التخلي عن الدفاع عن السيادة أو الحقوق الوطنية، بل "هو السبيل الوحيد لبناء دولة تتسع لجميع أبنائها".

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من مواقف أطلقها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ذكر فيها أن "كل من يطالب اليوم بتسليم السلاح، داخلياً أو خارجياً، يخدم المشروع الإسرائيلي".

من جانبه، دعا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى جلسة حكومية الأسبوع المقبل لمتابعة تنفيذ البيان الوزاري، ولا سيما ما يتعلق بـ "بسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية"، والتباحث حول الترتيبات الخاصة بتثبيت وقف إطلاق النار.

(م ح)