الشيخ مرشد الخزنوي يحذر من استغلال الدين والنخوة في القمع والتسلط

حذر الدكتور والشيخ مرشد الخزنوي من أن ما تشهده سوريا من ظواهر دخيلة على المجتمع السوري، والتي تتضمن استغلال الدين والنخوة لخدمة مصالح سلطوية أو طائفية، يشكل انحرافاً عن القيم الإنسانية والأخلاق الحقيقية، ويهدد وحدته الوطنية وتماسكه.

الشيخ مرشد الخزنوي يحذر من استغلال الدين والنخوة في القمع والتسلط
الثلاثاء 22 تموز, 2025   03:40
مركز الأخبار
أحمد سمير

أعربت أوساط شعبية وقيادات دينية في سوريا عن استنكارها لارتفاع وتيرة الظواهر الدخيلة على المجتمع السوري، والتي تمثلت في تكرار حالات إهانة المقدسات، واستهداف الرموز، واستخدام مصطلحات لا تعكس حقيقة وطبيعة الثقافة السورية.

حيث شهدت أعمال تدمير المزارات، وإجبار الضحايا المعتقلين والمختطفين على إصدار أصوات حيوانات، والتفنن في قتل الضحايا، والاعتداء على مناضلين في الثورة السورية.

الدكتور والشيخ مرشد الخزنوي، يصفها بأنها "مؤسفة وبعيدة عما ينص عليه الإسلام، وانحراف عن القيم الإنسانية". وأضاف: "مؤسف ما نراه في زمن يعاني فيه الإنسان مظلومية المعتدين وظلم الظالمين، حيث تتفجر الفتن بفعل جماعات تخلت عن الدين والأخلاق".

واستشهد في تعليقه على ما تشهده سوريا اليوم تحت ستار الدين والنخوة، لوكالتنا، بما رُصد من ظواهر في السويداء وريفها بحق الطائفة الدرزية، مؤكدا أن هذه الأفعال لا تمت بصلة إلى الإسلام، وإنما تعكس "ممارسات وسلوكيات العصابات الإرهابية" تسعى إلى كسر عزة الناس وكرامتهم، وتتعارض تماما مع القيم الإنسانية الأصيلة.

وأشار الخزنوي إلى الآية القرآنية "ولقد كرّمنا بني آدم" (الإسراء: 70)، مؤكداً أن القتل والتنكيل والإذلال الممنهج لا يتوافق مع مبادئ الإسلام، الذي جاء لحفظ النفس والكرامة، ويحرّم الاعتداء على الأبرياء والجثث، ويحث على احترام كرامة الإنسان أياً كان عرقه أو دينه أو طائفته أو مذهبه.

واستشهد بتوجيهات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "من أهان أخاه المسلم فإنما أهان الله يوم القيامة"، لافتاً إلى أن عدم التصدي لهذه الظواهر يمثل خيانة وتخاذلاً ومشاركـة في الإثم.

وفي ختام تصريحه، طالب الخزنوي العقلاء بتحمل المسؤولية التاريخية من خلال تعزيز مفهوم الكرامة الإنسانية، بغض النظر عن الطائفة أو الدين، والدفاع عن التعددية والتنوع الذي طالما كان جزءاً من الهوية السورية. كما دعا إلى العودة إلى معاني النخوة والشهامة التي تتطلب نصرة المظلوم، معتبراً أن رفض الإهانة ضرورة يومية حالياً.

ودعا إلى الوقوف ضد من يستخدم رايات الدين والشرف لخدمة أجندات سلطوية أو طائفية، مطالباً بفضح السلوكيات الدخيلة التي تتنافى مع الأخلاق الإنسانية، كالترهيب وإهانة الرموز الثقافية كالشارب أو اللباس. وقال: "من الضروري أن يكون هناك وقفة لتشجيع المصالحة الوطنية المبنية على قبول الآخر واحترام الاختلاف، وطرح خطابات توعوية وعقلانية تزيل الغموض الذي تبثه الجماعات المتطرفة، من خلال تشكيل رأي عام يتبنى العدل والتسامح ويرفض الظلم تحت أي شعار".

وفي الختام، ناشد الشيخ مرشد معشوق الخزنوي جميع العقلاء في عموم المكونات السورية أن يكونوا صوت الضمير وسنداً للحق، وجداراً أخلاقياً في مواجهة من يسعى إلى اختطاف الهوية والدين لمصالح التسلط والفوضى، معتبراً أن ذلك يتطلب العمل على حماية القيم الأصيلة وإبرازها، وعدم الخروج عن الدين والأخلاق الحقيقية، واستغلال شعارات النخوة والدين للتسلط والقمع.

()

ANHA