أزمة مياه تفاقم معاناة مهجّري سري كانيه ومطالب بإنهاء التهجير القسري

وسط موجة حرّ خانقة، يعاني المهجرون قسراً في مخيم سري كانيه من أزمة مياه حادة، مؤكدين أنهم لم يعودوا قادرين على تحمّل قسوة التهجير القسري وظروف العيش الصعبة تحت الخيام، مطالبين بالعودة الآمنة إلى مدنهم كحلّ وحيد لإنهاء مأساتهم المستمرة.

أزمة مياه تفاقم معاناة مهجّري سري كانيه ومطالب بإنهاء التهجير القسري
أزمة مياه تفاقم معاناة مهجّري سري كانيه ومطالب بإنهاء التهجير القسري
أزمة مياه تفاقم معاناة مهجّري سري كانيه ومطالب بإنهاء التهجير القسري
أزمة مياه تفاقم معاناة مهجّري سري كانيه ومطالب بإنهاء التهجير القسري
أزمة مياه تفاقم معاناة مهجّري سري كانيه ومطالب بإنهاء التهجير القسري
الثلاثاء 22 تموز, 2025   05:03
الحسكة
ديار أحمد

في ظل الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، يعيش المهجرون قسراً من أبناء مدينة سري كانيه المحتلة منذ 2019 في مخيم سري كانيه الموجود في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، ظروفاً إنسانية صعبة تتفاقم يوماً بعد يوم، وسط أزمة حادة في تأمين المياه، التي تُعد شريان الحياة في مثل هذه الظروف المناخية القاسية.

ورغم الوعود بتحسين الخدمات لنحو 15,500 مهجر قسراً من أبناء المدينة في المخيم، من خلال مشروع تمديد شبكات المياه، إلا أن المهجرين أكدوا أن المشروع لم يحقق هدفه، بل زاد من معاناتهم، حيث باتت المياه تصل إلى بعض العائلات، في حين تُحرم منها عائلات أخرى، وسط غياب الحلول الجذرية.

"نعيش دون مقومات الحياة، وأهمها المياه"

يوسف عبدو، البالغ من العمر 71 عاماً، يجلس أمام خيمته تحت لهيب الشمس الحارقة، ويقول: "منذ ست سنوات ونحن هنا، وطوال هذه الفترة كنا نعتمد على الصهاريج لتأمين المياه، أما هذا العام فقد تم مدّ شبكة مياه داخل المخيم، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً، فهناك من يحصل على المياه، وآخرون لا يصلهم شيء".

ويضيف: "نعاني من شدة الحرارة، لا نستطيع النوم بعد شروق الشمس من شدتها، لم نعد نعرف ما الذي ينبغي علينا فعله. نفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وعلى رأسها المياه". ويختتم بالقول: "ما نريده هو العودة إلى مدننا. لم نعد نحتمل البقاء تحت هذه الخيام. لم نعد قادرين على تحمّل أعباء هذه المعاناة".

"أطفالنا في خطر بسبب انعدام المياه والحرارة"

ومن جانبها، تحدثت المهجّرة قسراً، سلوى مسلم، عن الظروف القاسية قائلة: "نواجه صعوبات كبيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة. لا نستطيع تشغيل وسائل التبريد بسبب نقص المياه، واليوم يعاني المخيم بالكامل من هذه الأزمة".

وأضافت: "نبحث في كل أرجاء المخيم عن المياه. المشروع الجديد الذي تم من خلاله مدّ شبكة المياه أثبت فشله، فهناك من يحصل على كميات محدودة، وآخرون لا يحصلون على شيء".

واختتمت حديثها بالقول: "أطفالنا معرّضون للخطر في ظل هذه الأجواء الحارة ونقص المياه. نطالب إدارة المخيم بتوفير المياه والكهرباء بشكل عاجل".

كما طالبت في ختام حديثها بالعودة الآمنة إلى مدينتنا للخلاص من هذه المعاناة المستمرة.

"نحاول إيجاد حلول، لكن المشكلة معقدة"

وفي تعقيب على الانتقادات الموجهة، تحدث الرئيس المشترك لمجلس مخيم سري كانيه، عبد الرزاق محمد، قائلاً: "ندرك تماماً حجم المعاناة التي يعيشها سكان المخيم، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وندرك مدى حاجتهم للمياه. سابقاً، كانت المنظمات تؤمّن المياه بالصهاريج، وكان ذلك كافياً ولم تكن هناك مشكلات تُذكر".

وأضاف: "أُطلق مشروع تمديد شبكات المياه في المخيم من قبل بعض المنظمات، وخلال الدراسات التي أجريناها حذّرنا من أنه قد يعيدنا إلى نقطة الصفر، وفعلاً ظهرت التعديات والمشكلات مع التنفيذ، حيث تصل المياه إلى بعض القطاعات وتُحرم منها قطاعات أخرى".

وأشار محمد إلى أن: "الكمية المخصصة لكل فرد هي 50 لتراً يومياً، ومنذ فترة ونحن نجري اجتماعات مع المنظمة المسؤولة لمحاولة تجاوز الأزمة. اتفقنا على تقسيم المخيم إلى قطاعين، وضخ كمية يومين في يوم واحد، لكن هذه الخطة لم تُحل سوى 20% من المشكلة".

واختتم بقوله: "نحاول بشتى الوسائل التخفيف من معاناة السكان، لكن الأمر يتطلب تعاوناً من الجميع، فهناك تجاوزات كبيرة في استخدام شبكات المياه، وبعض القاطنين يأخذون أكثر من حصصهم، ما يحرم الآخرين من حقهم".

(ح)

ANHA