KCK تهنئ بحلول الذكرى السنوية لثورة 19 تموز وتؤكد أنها النموذج الأصحّ للحل في عموم سوريا

هنأت منظومة المجتمع الكردستاني، شعوب روج آفا وشمال وشرق سوريا، وكل شعوب كردستان وسوريا، من عرب وأرمن ودروز وتركمان وسريان وعلويين، وشعوب الشرق الأوسط والعالم، والنساء، والشباب، وجميع القوى الاشتراكية والثورية والديمقراطية والحرّة، بثورة 19 تموز التاريخية، وأكدت أن "الثورة تمثّل النموذج الأصحّ للحل في عموم سوريا".

KCK تهنئ بحلول الذكرى السنوية لثورة 19 تموز وتؤكد أنها النموذج الأصحّ للحل في عموم سوريا
السبت 19 تموز, 2025   11:23
مركز الأخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) بياناً بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 19 تموز، جاء في نصه:

"لقد مرّت 13 سنة على ثورة 19 تموز في روج آفا، التي تُعدّ من أبرز التحولات في التاريخ، واليوم، يُحتفل بالذكرى الثالثة عشرة لها، ونحن بدورنا نهنّئ، في المقام الأول، شعوب روج آفا وشمال وشرق سوريا، وكل شعوب كردستان وسوريا، من عرب وأرمن ودروز وتركمان وسريان وعلويين، بثورة 19 تموز التاريخية، كما نوجّه التهنئة إلى شعوب الشرق الأوسط والعالم، وإلى النساء، والشباب، وجميع القوى الاشتراكية والثورية والديمقراطية والحرّة. ونخصّ بالتحية الرفاق والرفيقات الأمميين الذين كان لهم دور كبير في تطوّر هذه الثورة التاريخية والدفاع عنها، ونحيّي هذا الحدث التاريخي كثورة مشتركة للشعوب، ونستذكر من جديد وبكل احترام ومحبة وامتنان، جميع شهداء الثورة.

ولقد أضافت ثورة روج آفا قيماً جديدة إلى تاريخ الإنسانية لدينا، ففي المقام الأول، مكّنت المجتمع - الذي أضعفه نظام الدولة القومية، وجرّده من قوته وتركه بلا حماية - من استعادة وعيه بقدرته وإرادته الذاتية، ومهّدت الطريق أمام الديناميكيات الاجتماعية الأساسية، التي كانت محرومة من حقوقها، ومضطهدة، ومُستغَلّة، كي تكتسب إرادة إدارة نفسها بنفسها، من خلال التنظيم والوعي، كما أسهمت في إخراج التعددية اللغوية والدينية والمذهبية والإثنية من كونها سبباً للنزاع، ليُنظر لها كغنى اجتماعي، ومكّنت الشعوب والمعتقدات والثقافات من أن تعيش مجدداً معاً في إخاء، في إطار هذا الفهم الديمقراطي، ومكّنت النساء، اللواتي دُفعن إلى هامش الحياة الاجتماعية وزواياها الأكثر عتمة وبعداً، من النهوض عبر الوعي والتنوير والتنظيم، ليقمنّ بدور الريادة في التحوّل المجتمعي الديمقراطي، وفي الدفاع عن الثورة وبنائها في آنٍ واحد، كما هيّأت الظروف لنشوء جيل جديد من الشبيبة الواعية، المنظَّمة، والمستنيرة.

وباختصار، أصبحت ثورة روج آفا حلاً مهماً من خلال فهمها للأمة الديمقراطية وتحرر المرأة، وقد أثبتت نضجها في العديد من الجوانب عبر ممارستها العملية الممتدة على مدار السنوات الـ 13 الماضية، فمن ناحية سطرّت إلى جانب الشعوب وقوى الثورة مقاومة عظيمة ودافعت عن الثورة في مواجهة الهجمات المتصاعدة التي تهدف إلى القضاء على الثورة، ومن ناحية أخرى أيضاً، استمرت في تطوير النظام الديمقراطي والتحرري والتشاركي، ومن هذا المنطق، نجحت ثورة 19 تموز في تجاوز عتبة تاريخية مهمة بنجاح، ففي التاريخ، عادةً ما تعجز الثورات عن تطوير المقاومة والخط الثوري معاً بسبب الهجمات الداخلية والخارجية، لكن في شمال وشرق سوريا تم تحقيق هذا النجاح.

وتمثّل ثورة 19 تموز، التي تجسدت عملياً في روج آفا وشمال وشرق سوريا، في الوقت نفسه النموذج الأصحّ للحل على مستوى عموم سوريا، فالوضع المتأزم الراهن يُظهر بوضوح أن حلّ القضايا العالقة في سوريا وتحقيق وحدتها لا يمكن أن يتم إلا عبر تبنّي مبادئ ثورة 19 تموز، القائمة على مفهوم الأمة الديمقراطية، والإدارة الذاتية الديمقراطية، وتحرير المرأة، أما المحاولات الأحادية الطابع، والمذهبية، والقومية، فإنها لا تزيد سوى تعميق الصراعات وارتكاب المجازر، وتشكل أكبر وأخطر تهديد لوحدة سوريا.

ومجدداً، نهنئ جميع الشعوب بثورة 19 تموز التاريخية، ونحن على يقين تام بأن التحالف الديمقراطي، والتنظيم، والنضال الذي يطوّر الشعوب على خط ثورة 19 تموز، سيفتح الطريق أمام تحقيق السلام المنشود، والحياة الديمقراطية، والحرية المطلوبة في عموم الشرق الأوسط".

(ل م)