مؤتمر ستار: باتحادنا سنصبح قوة التغيير في سوريا

هنئ مؤتمر ستار ذكرى انطلاقة ثورة 19 تموز، وقال: "باتحادنا واتفاقنا المشترك، سنُصبح القوة الديناميكية للتغيير والتحول في سوريا".

مؤتمر ستار: باتحادنا سنصبح قوة التغيير في سوريا
السبت 19 تموز, 2025   11:40
مركز الأخبار

في الذكرى السنوية الـ 13 لانطلاقة ثورة 19 تموز، أصدر مؤتمر ستار، بياناً كتابياً، اليوم، جاء فيه: "في ١٩ تموز عام ٢٠١٢، انتفض شعبنا بعزيمة وإرادة لتقرير مصيره، وبدأ عملية تحول اجتماعي جذري. واليوم، ونحن نحتفل اليوم بالذكرى السنوية الثالثة عشرة لهذه الثورة.

تحولت هذه العملية التي بدأت بتأسيس مجالس الشعب في كوباني إلى مسيرة بناء قائمة على مبادئ الحرية والمساواة الاجتماعية، وانتشرت في جميع أنحاء شمال وشرق سوريا. تطورت ثورة روج آفا من خلال العمل الجماعي وإرادة الشعب، دون الاعتماد على أي تدخل خارجي. لم يكن الهدف من هذه الخطوات تغيير شكل الحكم فحسب، بل تغيير أسلوب الحياة بأسره.

وكانت المرأة القوة الرائدة وراء هذه العملية، إذ بادرت النساء في جميع المجالات، وأنشأن تنظيمهن الخاص، وشاركن في آليات صنع القرار، وطوّرن دفاعهن، وفي مؤتمر ستار، وسّعنا وعززنا نهج حرية المرأة الذي ازدهر مع الثورة وأوصلنا به إلى يومنا هذا، ويشكّل هذا النضال الذي بدأته النساء الكرديات، اليوم أملاً كبيراً للنساء العربيات والآشوريات والأرمنيات والدرزيات والعلويات والإيزيديات، فقد ترك ولا يزال يترك بصماته على التغيير والتحول، انطلاقاً من إيماننا بقدرة المرأة على قيادة السلام في القرن الحادي والعشرين، إننا نعتبر أنّ تحقيق الحرية لجميع النساء، بغض النظر عن هويتهن أو معتقداتهن أو ثقافتهن أو لغتهن، هو هدفنا الأساسي.

وتشهد سوريا اليوم محاولات وهياكل تسعى إلى قمع أصوات النساء، أولئك الذين يروجون للمركزية، ويحمون نظام الشريعة، ويعيدون إنتاج عقلية التعصب الجنسي والديني، يهددون فكرة الحياة المشتركة بين الشعوب، وهذا النهج، الذي ينكر إرادة المرأة في المفاوضات تحت ستار دستور جديد وعملية انتقالية، لا يمثل حلاً، بل أزمة أعمق.

يقوم العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على المشاركة المتساوية لمختلف الهويات والمعتقدات، ومكانة المرأة في نظام الرئاسة المشتركة وتنظيمها الذاتي في قطاع الدفاع والحماية ونموذج الحياة الجماعية الذي يضمنه في جميع جوانب المجتمع، كلها أمثلة واضحة على هذا العقد، لقد استطاعت ثورة روج آفا البقاء بفضل هذا العقد، الذي صيغ بمشاركة النساء. يجب بناء سوريا جديدة قائمة على مبادئ الاعتراف بإرادة الشعوب، وضمان مشاركة المرأة في صنع القرار، وضمان عيش جميع أطياف المجتمع معاً بسلام ووئام.

في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا الاحتفال بذكرى ثورة ١٩ تموز بفارغ الصبر، تتعرّض مكونات الشعب السوري الأخرى التي لديها معتقدات مختلفة اليوم لمحاولات قمع وإبادة من قبل القوى المتطرفة وشركائها، إذ تُرتكب بحق شعبنا العلوي والدرزي، المجازر وتُحرق غاباتهم، وتُمارس بحقهم عمليات قتلٍ وخطفٍ واغتصاب وبيعٍ للنساء أمام العالم أجمع وهذا عار كبير.

ومؤخراً، شنت هذه القوى المتطرفة هذه الهجمات الوحشية على أهلنا في السويداء، ويتكرر بحقّ الشعب الدرزي في السويداء اليوم السيناريو نفسه الذي حدث في الساحل. لقد رأينا موقف المرأة الشريفة في هذه الحرب والأزمة، حيث أظهرت كيف يمكن للمرأة أن تكون القوة لحل مشكلات مجتمعها الذي يواجه الوحشية وكيف يمكن لها أن تقاوم، ترفع النساء آمالهن وإيمانهن بسوريا مستقبلية تُصان فيها حقوق المرأة، تؤمن النساء الدرزيات والعلويات اليوم بنضال المرأة الكردية وإدارتها الديمقراطية. ولذلك، فإننا في مؤتمر ستار نقول إنّ أصوات النساء التي تعلو في باقي مناطق سوريا لن تبقى دون استجابة، وسنضع يدنا بيد من يريد ذلك.

نحن، في مؤتمر ستار نؤمن بأن تضامننا وتحالفنا معاً سيُشكّلان قوة دافعة للتغيير والتحوّل في سوريا، إنّ المرحلة التي نمرّ بها اليوم وتمر بها جميع النساء في سوريا، تحتم علينا تعزيز آليات دفاعنا وتنظيمنا في المرحلة المقبلة، والوقوف مع قواتنا الدفاعية، سواء في وحدات حماية المرأة أو قوات سوريا الديمقراطية ودعمها ككرد في شمال وشرق سوريا، ولهذا، يجب على كل امرأة في هذه المرحلة أن تُعزّز قدرتها الدفاعية الجوهرية، هذا واجبنا جميعاً وسننتصر معاً، سيكون النصر لمناصري الحرية والديمقراطية مهما كان الثمن، اليوم، نجدد وعدنا لشهدائنا، ولجميع النساء والشعب والرفاق الذين جعلوا ثورة روج آفا حقيقة، بعزمنا على مواصلة نضالنا دون انقطاع، سنواصل حماية نور الحرية الذي يشع في هذه الأرض.

إنّ بناء سوريا الجديدة على أساس الاعتراف بإرادة الشعوب، يضمن للمرأة حقها في المشاركة بصنع القرار ويسمح لجميع أطياف المجتمع بالعيش معاً".

(ي م)