ناشط حقوقي يوضح الهدف من الهجوم على السويداء والمشاركين فيه

أشار المحامي والناشط المستقل من السويداء، عادل الهادي، إلى الغاية من الهجمات على السويداء، والمشاركين فيها "الحكومة تشارك مع داعش. وهدفها هو إخضاع كل من يؤمن بالديمقراطية والتنوع"، مؤكداً أن هذه الهجمات تترك ندوباً في النسيج الاجتماعي السوري. لذلك، فإن الحل يكمن في النظام الفيدرالي والحماية الدولية.

ناشط حقوقي يوضح الهدف من الهجوم على السويداء والمشاركين فيه
الثلاثاء 15 تموز, 2025   06:35
مركز الأخبار

تشهد مدينة السويداء تصعيداً خطيراً، حيث تدور اشتباكات بين مجموعات مرتبطة بقوات الحكومة الانتقالية في سوريا من جهة، والمسلحين الأهليين الذين يشكلون فصائل محلية بهدف حماية مناطقهم.

واندلعت اشتباكات عنيفة في حي المقوس شرق السويداء بعد أن اعتدى مسلحون بشكل متكرر على الدروز في السويداء ومحيطها، حيث احتجزوا نحو 10 دروز، كما اعتدوا على سائق شاحنة درزي في ريف دمشق.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل وإصابة أكثر من 150 شخصاً من الطرفين والمدنيين.

وتعيد هذه الاشتباكات الدامية إلى الواجهة التحديات التي تواجه سوريا، منذ وصولها إلى الحكم بعد سقوط النظام السابق، في كانون الأول 2024، وخاصة أن مؤيديها يشنون حملة تحريض وكراهية تستهدف مختلف المكونات السورية وخاصة الطائفة الدرزية.

هجمات ضخمة بدعم من الحكومة

المحامي والسياسي المستقل من السويداء، عادل الهادي، أشار إلى "أن الهجمات لا يقوم بها أشخاص، بل هي عبر أرتال ضخمة من الدواعش، وما يعرف بالأمن العام ووزارة الدفاع التابعة لهيئة تحرير الشام وهناك فصائل أجنبية ومنهم وقعوا أسرى بأيدي رجال السويداء".

وأوضح أن "المسألة أكبر من كونها مجرد أفراد؛ فهناك أعداد ضخمة تهاجم السويداء من اتجاه درعا، بطول جبهة لا يقل عن 40 كلم. الهجمات ضخمة، حيث استخدمت فيها طائرات مسيّرة ومصفحات وأسلحة ثقيلة. وبالتالي، فإن الحكومة المؤقتة، بدعم من العشائر وداعش، تهاجم السويداء."

إخضاع كل من يؤمن بالتعدد والديمقراطية

ورأى أن الهدف من هذه الهجمات، التي امتدت من مجازر الساحل إلى محاولة ارتكاب مجازر في السويداء بين أبناء الطائفة الدرزية والمكونات الأخرى، هو إخضاع كل من يؤمن بنظام ديمقراطي وسوريا حرة تعددية وحضارية ومتنوعة عرقياً ودينياً وطائفياً وثقافياً، حيث هناك شهداء من المسيحيين من أبناء السويداء.

الفيدرالية هي الحل

المحامي والناشط الدرزي نوه إلى أن "المهاجمين يحاولون إقامة إمارة داعشية إسلامية متخلفة خدمة لمشاريع خارجية، وأعتقد أن هذه الهجمات ستترك ندوباً كبيرة في النسيج الوطني والاجتماعي السوري وقد تبين أن السوريين ليسوا شعباً واحداً، بالحقيقة هم شعوب غير متجانسة بدليل ردود الفعل التي تحصل لدى كثيرين من الظلاميين الذين جاؤوا نتيجة معادلة دولية لاحتلال سوريا".

وحول تأثير ذلك، أشار الهادي إلى أنه "لم يعد بالإمكان التعايش بالشكل السابق، ولم يعد بالإمكان وجود نظام مركزي في سوريا. لا بد أن يكون هناك نظام فيدرالي كحد أدنى، ويجب أن تؤدي هذه المجازر والانتهاكات إلى حماية دولية ونظام فيدرالي يضمن حماية الأقليات السورية المؤمنة بالنظام الديمقراطي، بما في ذلك السنة المعتدلين".

(أم)