بيان تاريخي مصور مرتقب للقائد عبد الله أوجلان

يدلي القائد عبد الله أوجلان ببيان مصور للرأي العام، بعد ساعات من الآن، وهو أول بيان من نوعه منذ 27 عاماً.

بيان تاريخي مصور مرتقب للقائد عبد الله أوجلان
الأربعاء 9 تموز, 2025   08:23
مركز الأخبار

نشرت وكالة الفرات للأنباء الكردستانية، معلومات عن بيان مصور مرتقب للقائد عبد الله أوجلان، خلال الساعات المقبلة.

وأفادت، بأن القائد عبد الله أوجلان سيوجه دعوة تاريخية جديدة، وسيتم بث ندائه قريباً عبر الوكالة وعلى شبكات فضائية مختلفة.

ووجه القائد عبد الله أوجلان، في الـ 27 من شباط العام الجاري، نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، قال فيها: "الدعوة من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي، إن القرن الثاني للجمهورية لا يمكن أن يتمتع بالوحدة والاستمرارية الدائمة إلا عندما يتوّج بالديمقراطية. وبعيداً عن الديمقراطية، فلا سبيل للبحث عن الأنظمة وتنفيذها، وهو أمر مستحيل. الإجماع الديمقراطي هو الأسلوب الأساسي. وفي هذه العملية أدعو إلى نزع السلاح وأتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه الدعوة".

وعقد وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب إلى إمرالي بعد لقائه بالقائد عبد الله أوجلان صباح اليوم، مؤتمراً صحفياً في إسطنبول لإعلان رسالة القائد عبد الله أوجلان ومشاركته مع الرأي العام.

وقرأ الرسالة أحمد ترك باللغة الكردية، وبرفين بولدان باللغة التركية، وجاء نصّ الرسالة المتضمنة للدعوة التاريخية كالتالي:

تأسس حزب العمال الكردستاني، في القرن العشرين، القرن الأكثر عنفاً في التاريخ. البيئة التي نشأ فيها حزب العمال الكردستاني هي بيئة حربين عالميتين، والاشتراكية المشيدة، وعصر الحرب الباردة في العالم. وفي هذه البيئة كان السائد إنكار الحقيقة الكردية وحظر الحريات وخاصة حرية الفكر.

وقد أثّر نظام الاشتراكية المشيدة في ذلك القرن على البيئة التي نشأ فيها حزب العمال الكردستاني، من حيث النظرية والبرنامج والاستراتيجية والتكتيكات. وفي أعوام التسعينيات من القرن العشرين، ونتيجة لأسباب داخلية مثل انهيار الاشتراكية المشيدة، وانهيار إنكار الهوية في البلاد، وتطور حرية الفكر، تجاوز حزب العمال الكردستاني معناه وأصبح يكرر نفسه بشكل متزايد. لذلك، مثل غيره، وصل إلى نهاية عمره، وهناك حاجة إلى فسخه.

العلاقات بين الكرد والأتراك؛ على مدى أكثر من ألف عام من التاريخ، وجد الأتراك والكرد دائماً أنه من الضروري البقاء طوعاً في تحالف من أجل الحفاظ على وجودهم والوقوف ضد القوى المهيمنة.

لقد هدفت الـ 200 عام الأخيرة من الحداثة الرأسمالية إلى كسر هذا التحالف. وقد اتخذت القوى المتضررة، إلى جانب أسسها الطبقية، خدمة ذلك أساساً لها. وقد تسارعت وتيرة هذه المرحلة من خلال التفسيرات الأحادية التي قدمتها الجمهورية. المهمة الرئيسة هي إعادة تنظيم العلاقة التاريخية التي انقطعت اليوم، بروح الأخوة والوحدة، دون إهمال معتقداتنا.

إن الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي أمر حتمي. حزب العمال الكردستاني هو الحركة الأطول مدةً والأوسع انتفاضاً وشدةً في تاريخ الجمهورية. ولأن الطريق إلى السياسة الديمقراطية كان مغلقاً، فقد أصبح حزب العمال الكردستاني أقوى وحصل على الدعم.

إن الدول القومية على اختلافها، والاتحادات الفيدرالية، والاستقلال الإداري، والحلول الثقافية التي هي النتيجة الضرورية للقوموية المتطرفة، لا يمكن أن تكون استجابة لعلم اجتماع المجتمع التاريخي.

إن احترام الهويات وحرية الفكر والتنظيم الديمقراطي والبناء الاجتماعي - الاقتصادي والسياسي لجميع المكونات، ممكن فقط بوجود مجتمع وفضاء سياسي ديمقراطي.

إن القرن الثاني للجمهورية يمكن أن يكون ذات وحدة واستمرارية دائمة، فقط عندما يتوّج بالديمقراطية. لا توجد طريقة أخرى للبحث عن أنظمة وتطبيقها سوى الديمقراطية، وليس ممكناً. الإجماع الديمقراطي هو الأسلوب الأساسي.

ويجب أيضاً تطوير لغة عصر السلم والمجتمع الديمقراطي بما يتوافق مع هذه الحقيقة.

إن الدعوة التي أطلقها السيد دولت بهجلي، والإرادة التي أظهرها السيد رئيس الجمهورية، والمقاربات الإيجابية للأحزاب الأخرى، خلقت هذه العملية، وأنا أدعو أيضاً إلى نزع السلاح في هذه العملية، وأتحمّل المسؤولية التاريخية عن هذه الدعوة.

وكيف أن كل مجتمع وحزب معاصر لم يُنهَ وجوده بالقوة، فيجب عليكم أيضاً أن تعقدوا مؤتمركم طواعيةً وتتخذوا القرارات؛ "يجب على كل المجموعات أن تلقي أسلحتها، وعلى حزب العمال الكردستاني أن يحل نفسه. وأبعث بسلامي إلى كل أولئك الذين يؤمنون بالعيش معاً والذين يصغون لندائي".

25 شباط 2025

عبد الله أوجلان