"يجب إيجاد استراتيجية مشتركة على صعيد أجزاء كردستان الأربعة"

دعا ساسة ومثقفون الأحزاب السياسية الكردية لتوضيح مواقفهم من سياسات دولة الاحتلال التركي، وضرورة إيجاد استراتيجية مشتركة موحدة عسكرياً ودبلوماسياً على صعيد أجزاء كردستان الأربعة، وعقد مؤتمر وطني، على خلفية تصاعد الهجمات التركية على المناطق الكردستانية ومشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني فيها.

"يجب إيجاد استراتيجية مشتركة على صعيد أجزاء كردستان الأربعة"
الأحد 8 يلول, 2024   06:00
قامشلو

 تصاعدة حدة هجمات دولة الاحتلال التركي على المناطق الكردستانية بالتحديد على إقليم شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان، يراها الكرد استمرار لسياسة الإبادة بحقهم.

عضو اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة كرديار دريعي، بين أنه بعد اتفاقية لوزان 1923 أُنكِرت حقوق جميع الشعوب في تركيا، وجميع الأنظمة التي تعاقبت على الحكم أنكرت حقوق الكرد ووضعت مشاريع وخططاً لإبادتهم.

وأشار كرديار دريعي إلى أن مقاومة الشعب الكردي تطورت بعد عام 1984 عقب صعود حركة حرية كردستان، وقال: "المؤرخون الأتراك يقولون لو تأخر ظهور الحركة 20 عاماً، لكان تم إنهاء وجود الكرد".

ونوه دريعي أنّ حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بعد استلامهما للسلطة في تركيا، خططوا لإعادة العثمانية الجديدة وتطبيق مشروع الميثاق الملي، وبيّن: "هذه الخطط كان يجب الانتهاء من تنفيذها عام 2023، إلا أن المقاومة التي أبداها الشعب الكردي كانت كالسد المنيع أمام تنفيذه هذه الخطط في المنطقة".

وعن هجمات دولة الاحتلال التركي على جنوب كردستان، أوضح دريعي: "تركيا لا تهاجم لوحدها، هناك دول إقليمية وأخرى كسوريا والعراق تشارك معها، حتى لو لم يعلنون ذلك، فإن مشاركة هؤلاء تتم سراً ضد حركة حرية كردستان وضد مكتسبات الكرد".

لن يستطيعوا إنهاء قضية الكرد بالقتل والتدمير

وتساءل دريعي إلى أي مدى يمكن تحقيق أهدافهم في جنوب كردستان؟ وقال: "أظن إن ذلك العصر قد ولّى؛ يجب إيجاد حل سياسي للقضية الكردية؛ لأنهم مهما حاولوا لن يستطيعوا إنهاء قضية الكرد بالقتل والتدمير، وفي النهاية ستضطر هذه الدول المحتلة الجلوس على الطاولة وحل القضية الكردية".

وشدد دريعي إلى ضرورة تحرك الحركة السياسية الكردية والكردستانية وإيجاد استراتيجية مشتركة موحدة عسكرياً ودبلوماسياً على صعيد أجزاء كردستان الأربعة، وعقد مؤتمر وطني، وأكد: "وهذا واجب تاريخي أمام الحركة السياسية؛ لأن الخطط القذرة التي تحاك الآن لا تستهدف جزءاً معيناً فقط".

وتطرق دريعي إلى السياسات التي ينتهجها الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقال: "في جنوب كردستان هناك سياسية عائلية وحزبية، تم تقسيم مكتسبات جنوب كردستان التي هي نتاج لتضحيات آلاف الشهداء بين عائلتين، الآن في هولير يتم تمرير سياسات الدولة التركية التدميرية ضد الكرد. هذا يؤثر على مكتسبات الكرد في جنوب كردستان، حيث يتم إنهاء وجود الكرد".

ودعا كرديار دريعي سلطات جنوب كردستان لمراجعة نفسها، والحفاظ على المكتسبات التي حققت نتيجة نضال الآلاف من الشهداء، شهداء الأنفال وحلبجة.

وأكد كذلك، سكرتير حزب روج الديمقراطي الكردي في سوريا كوفان كنعو: "أن دولة الاحتلال التركي، دولة مبنية على إراقة الدماء، وبقاؤها مستند إلى استباحة دم الشعب الكردي منذ العهد العثماني، وصولاً إلى إخماد الثورات والانتفاضات الكردية".

وأوضح كوفان كنعو أن دولة الاحتلال التركي تضع جميع إمكاناتها في أطار خططها الرامية إلى إبادة الشعب الكردي.

وبيّن كنعو أن دولة الاحتلال التركي تمارس الوحشية نفسها التي تمارسها بحق الشعب في عفرين وسري كانيه وكري سبي، الآن في جنوب كردستان، وقال: "الاحتلال التركي يتبع السياسة والنهج والأساليب نفسها في جنوب كردستان الآن".

وأكد سكرتير حزب روج الديمقراطي الكردي في سوريا أن على الأحزاب والقوى الكردية والكردستانية، أن تكون متيقظة تجاه المخططات القذرة التي تريد دولة الاحتلال التركي تنفيذها ضد الشعب الكردي، وقال: "الدولة التركية لا تعادي حزب وقوة كردية معينة، بل تريد الانقضاض على عموم الشعب الكردي".

ودعا كنعو الأحزاب السياسية الكردية لتوضيح مواقفهم من سياسات دولة الاحتلال التركي، وقال: "الدولة التركية دولة محتلة جاءت لتحتل جزءاً من جنوب كردستان، وتهجير الكرد هناك، ولإحداث تغيير ديمغرافي".

وأكد كوفان كنعو على ضرورة العمل سوياً لحماية المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الشهداء، ونوه: "يحاول المحتلون إحداث التفرقة فيما بيننا".

(أ س/أ ب)

ANHA