واشنطن قلقة من العودة العسكرية لإيران إلى سوريا 

نقلت صحيفة أميركية عن مسؤول أميركي أن الانسحاب الإيراني من سوريا يمثل نهاية لجهود طهران الإقليمية لنشر النفوذ وشن حروب بالوكالة ضد أميركا وإسرائيل، ومع ذلك تخشى الولايات المتحدة من محاولات إيران لاستعادة حضورها العسكري في هذا البلد.

واشنطن قلقة من العودة العسكرية لإيران إلى سوريا 
الثلاثاء 7 كانون الثاني, 2025   22:14
مركز الأخبار

تخشى الولايات المتحدة من محاولات إيران لاستعادة حضورها العسكري في سوريا، بما في ذلك خط إمداد حزب الله، رغم سحبها الكبير لقواتها من الأراضي السورية بعد سقوط نظام الأسد، الشهر الماضي، في ضربة لاستراتيجيتها الإقليمية، وفقاً لمسؤولين غربيين وإقليميين.

وقال مسؤول أميركي رفيع لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الانسحاب الإيراني من سوريا يمثل نهاية لجهود طهران الإقليمية لنشر النفوذ وشن حروب بالوكالة ضد أميركا وإسرائيل، حيث فر أعضاء في "فيلق القدس"، وتم تفكيك "الميليشيات".

بدأت إيران بسحب قواتها بعد انهيار "الجيش السوري" في أواخر العام الماضي، في ظل ضربات إسرائيلية متواصلة، وكانت غاضبة من الأسد الذي ظل غائباً خلال صراعها مع إسرائيل، بحسب الصحيفة.

وقال مسؤولون غربيون وعرب إن معظم المقاتلين المدعومين من إيران في شرق سوريا، بينهم ضباط من "الحرس الثوري"، فروا إلى القائم بالعراق، بينما هرب بعض الإيرانيين المقيمين في دمشق إلى طهران، ومقاتلو حزب الله عبروا إلى لبنان.

وقالت باربرا ليف، المسؤولة عن شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، عن مغادرة القوات الإيرانية من سوريا: "إلى حد كبير، نعم... إنه أمر استثنائي".

وأشارت إلى أن سوريا أصبحت الآن أرضاً معادية لإيران، وأضافت: "هذا لا يعني أنهم لن يحاولوا العودة، لكن الأوضاع هناك معادية للغاية".

وقال مسؤول سابق في "البنتاغون" إن انهيار نظام الأسد قلل من تأثير إيران في المنطقة، وقدرتها على دعم الجماعات المسلحة لتحقيق أهدافها الإقليمية.

في الأيام الأخيرة، أفادت تقارير بأن إيران حاولت زيادة شحنات النقود إلى حزب الله في لبنان، وتم تأخير وتفتيش رحلة دبلوماسية إيرانية لدى وصولها إلى بيروت.

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن إيران ستسعى لإعادة الجسر البري، ولكن من غير المحتمل أن تسمح إدارة هيئة تحرير الشام لـ"الحرس الثوري" الإيراني بتجديد وجوده العسكري بسبب دعمه للأسد.

(م ش)