"لم يسألنا عن أحوالنا بل سأل عن أحوال الشعب"

"لم يسألنا عن أحوالنا، بل سأل عن أحوال الشعب، حينها أدركت أنه القائد المنتظر للشعوب المضطهدة"، هذا أكثر ما لفت انتباه محمد جميل في القائد عبد الله أوجلان عندما التقاه منتصف الثمانينيات من القرن الماضي.

"لم يسألنا عن أحوالنا بل سأل عن أحوال الشعب"
13 شباط 2024   02:30
قامشلو
بسنة شمو

محمد جميل المولود 1968 في قرية كاني كركي التابعة لناحية كركي لكي في مقاطعة الجزيرة، بدأ البحث في أولى مراحل شبابه عن الحرية. 

قاده بحثه أواسط السبعينيات من القرن الماضي، وهي فترة جاءت بعد نحو 4 عقود من المجازر بحق الكرد في ديرسم وآكري ومناطق أخرى من شمال كردستان؛ للتعرف على حركة الطلبة أو ما عُرف آنذاك بين الجماهير بـ "مجموعة الآبوجيين" والتي تمثل نواة تأسيس حزب العمال الكردستاني في 27 تشرين الثاني عام 1978.

ومع بدايات دخول حركة التحرر الكردستانية إلى روج آفا في ثمانينيات القرن العشرين، تعرف محمد جميل على الحركة عن كثب.

وانخرط برفقة شقيقه هلال جميل في النشاطات التنظيمية للحركة التحررية في منطقة آليان في كركي لكي، وقاما بتوزيع المنشورات التعريفية والتوعوية على الشعب.

فيما بعد، انضم شقيقه هلال جميل إلى الحركة حاملاً الاسم الحركي سرخبون، واستشهد في منطقة غاري عام 1995، بعد 10 أعوام على انضمامه الذي جرى بعد لقائه مع القائد عبد الله أوجلان عام 1985.

في 11 أيار عام 1994 توجه محمد جميل مع 40 شخصاً إلى العاصمة دمشق للقاء القائد عبد الله أوجلان.

قال محمد، وهو والد مقاتلة في صفوف وحدات المرأة الحرة – ستار "شعرت بسعادة لا توصف عند لقائه كان أول سؤال يطرحه علينا هو كيف حال الشعب، أحسست بشعور غريب للوهلة الأولى؛ لأنني توقعت أن يسألنا عن أحوالنا أولاً، أدركت بعدها سبب طرح هذا السؤال وأيقنت أنه الشخص المنتظر للشعوب المضطهدة التي يسأل عن أحوالها".

واسترسل محمد في وصف مجريات أول لقاء مع القائد عبد الله أوجلان "تذمر أحد الوطنيين بعد سؤال القائد عن أوضاع الشعب، وقال إن الشعب لا يصغي إلى كوادر الحزب"، وأضاف "حينها كان جواب القائد (مورست العديد من حملات الإبادة والصهر والإنكار على الشعب على مدى قرون، شيء طبيعي ألا يثق بسهولة. علينا العمل بجهد في سبيل تعزيز قوة الشعب من جديد".

وتابع جميل واصفاً شخصية القائد "قدرته على تحليل المجتمع والشخصيات مكّنته من وضع حلول مناسبة لتنظيم المجتمع وأيضاً حل أزماته"، وأضاف "لهذا السبب بالتحديد ولأن القوى المهيمنة والرأسمالية أيضاً أدركوا قدراته اختطفوه عبر مؤامرة دولية عام 1999 لإبعاده عن الشعب".

وعاهد محمد جميل، وهو حالياً الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في كركي لكي، بمواصلة النضال حتى تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.

(آ)

ANHA