قره يلان: الجهود التي يبذلها القائد آبو وإطار الحل الذي طرحه له أهمية كبيرة

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، أن القائد عبد الله أوجلان أكد على خيارات الشعب الكردي، وأن الجهود التي يبذلها القائد وإطار الحل الذي طرحه له أهمية كبيرة.

قره يلان: الجهود التي يبذلها القائد آبو وإطار الحل الذي طرحه له أهمية كبيرة
الجمعة 10 كانون الثاني, 2025   15:48
مركز الأخبار

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، أن الجهود التي يبذلها القائد آبو وإطار الحل الذي طرحه له أهمية كبيرة، وقال إنه يقدم خياراً كبيراً للجميع عشية إعادة تصميم المنطقة من جديد، مضيفاً أن هذا يُعد حلاً صحيحاً والذي سيعود بالنفع على شعوب المنطقة وشعوب تركيا على حد سواء، وأشار قره يلان إلى أنه حتى الآن لا توجد أي بوادر لعملية جديدة على مستوى الدولة والسلطة الحاكمة، بل على العكس من ذلك، يتم الحديث عن إطلاق التهديدات والتدمير والعنف كل يوم، وتابع قائلاً: "إننا ندرك أن كوادر من الدولة قد أجروا بعض اللقاءات مع القائد آبو في إمرالي، ولكن لم يصدر حتى الآن أي تبنّي رسمي من السلطة التي أجرت هذه اللقاءات، ويجب أن يكون معلوماً أنه في هذه المرحلة المهمة من التاريخ، فإن جهود القائد آبو في محور الأخوة التركية الكردية ليست عادية، بل تاريخية، وهذا له أهمية كبيرة بالنسبة لمصلحة ومستقبل المجتمع في تركيا بأكمله، ويجب تناول هذه الجهود المهمة بشكل صحيح، وبدلاً من إعطاء رد إيجابي، هناك تصرفات وخطابات تبعث على القلق الشديد".

وأجاب عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، بما يلي على أسئلة وكالة فرات للأنباء (ANF).

* نحن في شهر كانون الثاني، حيث يُعدّ شهر كانون الثاني شهر الاستشهادات في خضم نضالكم، ماذا تودون أن تقولوا بمناسبة حلول هذا الشهر؟

في البداية، أستذكر جميع شهدائنا في شهر كانون الثاني في شخص الرفيقتين ساكينة جانسيز وليلى سورخين والرفيق روبار دجلة، وبالطبع، كما هو الحال في الأشهر الأخرى، لدينا شهداء مهمون وقيّمون للغاية في شهر كانون الثاني، ففي 4 كانون الثاني، وأثناء مقاومة الإدارة الذاتية، استشهدت كل من الرفيقات سيفه دمير وفاطمة أويار وباكيزا ناير والرفيق إسلام آتاك بوحشية، وفي 6 كانون الثاني، استشهد رفيقينا خليل (نهاد آياز) ومراد (أحمد كليج) مع القيادي العزيز والرفيق الرائد روبار دجلة (حسين بويراز) نتيجة هجوم وحشي في مناطق الدفاع مديا.

ومرة أخرى، فإن أهم حلقة استشهاد في هذا الشهر هي حلقة استشهاد الرفيقة ساكينة جانسيز، مؤسسة حزبنا ورائدة حركة المرأة الحرة، والرفيقتين فيدان دوغان وليلى شايلمز في باريس في 9 كانون الثاني 2013 نتيجة هجوم إرهابي غادر ووحشي نفذه جهاز الاستخبارات التركية، وهذا الهجوم الإجرامي، الذي وقع في الأيام التي كانت فيها عملية الحل في طور التشكل، استمر بعد سنوات باستشهاد عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، آفين غويي ورفيقيها عبد الرحمن كزيل ومير برور، ومن المثير للاهتمام أن هذه الاستشهادات وقعت في باريس، ومن الواضح أنه إذا لم تقم الدولة الفرنسية بالإفصاح عن ملابسات هذه المجازر، فستكون هي الأخرى أيضاً شريكة في هذه المجازر بطريقة مكشوفة.

ومرة أخرى، في عام 2023، لدينا شهداء في كابار وبستا، ففي 9 كانون الثاني 2023، قاوم رفاقنا أفريم وهوكر وشرفان وريناس بمقاومة بطولية وارتقوا إلى مرتبة الشهادة، وبالمثل، في 23 يناير 2023، خاضت 6 رفيقات من بينهن الرفيقة ليلى سورخين (حميات يالجن كايا)، عضوة اللجنة المركزية لحزبنا وفي الوقت نفسه عضوة المجلس القيادي لقوات الدفاع الشعبي (HPG) والرفيقة روجبين ديرسم (رئيفة كوتلاك)، على مدى ثلاثة أيام متواصلة المقاومة في بستا ووصلن إلى مرتبة الشهادة، كما استشهد الرفيق صبري باكوك في 14 كانون الثاني 2020؛ ومرة أخرى، خلال مرحلة الحملة الثورية التي تطورت العام الماضي، استشهد رفيقينا سرخبون سرحد ورزكار جافرش في 12 كانون الثاني، وبالطبع، هناك العديد من الاستشهادات المهمة غير التي أتيتُ على ذكرها.

وإنني استذكر في شخص جميع هؤلاء الرفاق والرفيقات، جميع شهدائنا الذين ودعناهم إلى الخلود في شهر كانون الثاني بكل احترام وامتنان، ونجدد العهد بأننا سنبقي ذكراهم حية في مسيرة القائد الحر وكردستان الحرة.

* بعد زيارة عمر أوجلان، توجّه وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب أيضاً إلى إمرالي والتقى القائد عبد الله أوجلان، وعلى الصعيد السياسي تجري العديد من النقاشات، وعلى الرغم من أن هناك من يقول إن عملية جديدة قد بدأت، فإن هناك أيضاً من ينظر إلى مستوى المناقشات ويقول لا تغيير إلى الآن، ماذا تقول حول هذا الموضوع؟

نعم، بعد فترة طويلة من ممارسة نظام الإبادة والتعذيب في إمرالي، وبعد زيارة عمر أوجلان، زار وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب إمرالي والتقى قائدنا، وقد فرح حزبنا وشعبنا بذلك كثيراً، من حيث اطمئناننا عن صحة القائد وتلقينا تحياته ونشر رسائله المتعلقة بالعملية في وسائل الإعلام، وهذا وضع مهم للغاية بالنسبة لنا، ويعد لقاء السيد سري سريا أوندر وبروين بولدان مع القائد آبو أمراً مهماً للغاية، حيث عقدوا بالفعل العديد من اللقاءات مع القائد آبو بغية التوصل إلى حل، ونحن أيضاً نتابع هذه العملية بعناية.

وفي السنوات 32 الماضية، حاول القائد باستمرار استغلال كل الفرص من أجل إيجاد حل سياسي ديمقراطي للقضية الكردية، لقد عمل بجد لتحقيق هذا الهدف حتى الآن، ويحاول القائد، بناءً على دعوة من رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي، التحرك مرة أخرى من أجل حل ديمقراطي للقضية الكردية ونحن نرى أنَّ قائدنا يبذل جهداً كبيراً في هذا الصدد.

وفي الوقت الحالي سيقوم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بعقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع العديد من الأحزاب وهذا عمل عظيم وقيّم للغاية، بصفتنا حركة، أعلنا رسمياً أننا سندعم العملية التي سيطورها القائد وأنَّ حركتنا وحزبنا سيعتمدان على القائد ولديهما إيمان قوي ولا توجد مشكلة لدينا في هذا الصدد.

عندما ننظر إلى أهمية المسألة وخصائصها التاريخية والاجتماعية، يبدو أن هذه المشكلة لا يمكن حلها من خلال توجهات أحادية الجانب وفيما يتعلق بهذا الموضوع، لا توجد بوادر لعملية جديدة من قبل دولة الاحتلال التركي والسلطة الحاكمة، بل على العكس من ذلك، نحن نتعرض للإبادة والعنف كل يوم، وهذا تناقض.

نحن نفهم من هذه التطورات أن سلطات دولة الاحتلال التركي تعقد بعض اللقاءات مع القائد في إمرالي، لكن دولة الاحتلال لم تظهر بعدُ أيَّ تقارب أو نهج لدعم العملية، ويجب أن نعلم أن جهود القائد للأخوة التركية الكردية في هذه العملية التاريخية ليست جهوداً عادية، بل هي جهود تاريخية وهذا مهم جداً للمستقبل ومصالح المجتمع التركي بأكمله. وينبغي ألا تمر هذه الجهود المهمة دون استجابة، وحتى الآن لم يخرج أحد ويدلي بأي تصريح بشكل رسمي، وحتى أفعالهم تتنبأ بمخاوف كبيرة.

* حتى اللغة التي تستخدمها وسائل الإعلام واضحة أيضاً في هذه المسألة، وفي هذا الصدد، ما رأيكم في هذه اللغة؟

استخدم بعض الكُتّاب في الصحافة الحرة تعريف "اللغة السامة" لأسلوب الصحافة التركية، إن لغة الصحافة الحالية، وخاصة لغة الهيئات الصحفية التابعة لحزب العدالة والتنمية، ليست لغة سامة فحسب، بل هي لغة استفزازية أيضاً، إنها تظهر موقفاً واتجاهاً تجعل جهود الحل تذهب سدى وتفشلها. وتريد الحرب بدلاً من الحل، وكما قيل مرات عديدة، فإنَّ هذه اللغة هي لغة عنيفة تخلق العداء، ولا تعزز الأخوة الكردية والتركية والسلام الداخلي.

فلا تزال تستخدم مصطلحات مثل "زعيم الإرهاب، وقاتل الأطفال" بحق قائدنا، ليست لغة الاستفزاز فقط؛ في الواقع، هناك حالة من عدم الاحترام تجاه إرادة شعبنا، ضد شخص يقبله الشعب الكردي ويثق به كقائد له، فإن مثل هذه التعريفات تعدّ عدم احترام وإهانة لإرادة الشعب الكردي، وإذا لم يكن القائد آبو شخصاً، بل قائداً يمثل الشعب القديم، فإنَّ أي نهج تجاه القائد هو نهج تجاه شعبنا ولذلك فإنَّ موقف الفصل بين القائد أو الحركة والشعب الكردي من بعضهما البعض هو سياسة الحرب الخاصة، ولغة الحرب الخاصة.

والكل يعلم أن هذه الأقوال والعبارات غيرة صحيحة وأن أغلبية الشعب الكردي يقف خلف القائد، ولأنهم يعرفون هذه الحقيقة، فإنَّهم يتقدمون على زيارة القائد آبو، فمن ناحية، فإنَّ الصراع الذي يدور والمقاومة التي تتطور والتطورات التي حدثت مع الحرب العالمية الثالثة في الشرق الأوسط، أجبرتهم على اللقاء مع للقائد آبو، لكن من ناحية أخرى، يستخدمون أيضاً لغة مهينة في المقابل، تخلط وسائل الإعلام المعارضة الأمور وتطرح مواقف مختلفة.

* يقولون باستمرار إنَّ حركة حرية كردستان تمر بمرحلة صعبة ولذلك يتعين عليهم التخلي عن السلاح، ما مدى صحة مثل هذه التصريحات؟

إذا كانت حركة حرية كردستان، كما يقولون، تمر بمرحلة صعبة أو أنَّهم قاموا بتحييد حركتنا، فحينها لا توجد هناك حاجة لمثل هذا الأمر، وفي مثل هذه الحالة لم يكونوا ليذهبوا إلى القائد، ومن الواضح أن نضالنا يتمتع بالقوة والإرادة، وهو لاعب أساسي في القضية التي ستحدد مستقبل تركيا. ولهذا السبب، من المفترض أن يمهد الطريق لبعض التطورات، لكن الأسلوب واللغة والنهج الذي يتم تقديمه هو عكس ما نراه، ولا يمكن لأي عملية أن تتقدم بهذه اللغة وهذا النهج، ولذلك، ينبغي تغيير هذا الأسلوب، فإذا كانوا جادين في تعاملهم مع الشعب الكردي في هذا الشأن، كما يقولون، همهم الأخوة والسلام الداخلي، فهذا ليس فقط بإدلاء التصريحات والخطابات، بل ينبغي عليهم أولاً أن يغيروا من لغة الحرب ومواقفهم المتشددة، فلمَ نسمع ونرَ يوماً أنَّ السلام الحقيقي يتحقق بالحرب والتهديدات؟

* عندما ننظر إلى الوضع اليوم، ما شكل التغيير الذي يجب التنبؤ به؟

بداية، يجب على السلطات التركية أن تعرف هذا "أنَّ الشعب الكردي لديه مشكلة الثقة حيال دولة الاحتلال التركي، أولاً، هناك حاجة إلى اتخاذ بعض الإجراءات والتدابير لبناء الثقة وعلى الدولة أولاً أن تؤمن بموقفها ولغتها، ثم تتخذ الخطوات العملية ولا يزال نظام الإبادة والتعذيب يمارس في إمرالي وكذلك الهجمات في المناطق العسكرية مستمرة، والغارات الجوية اليومية مستمرة، والضغوط والاعتقالات مستمرة ضد أبناء شعبنا. وبحسب آخر المعلومات فقد قيل في وسائل الإعلام" تم اعتقال 65 شخصاً ولا تزال الفاشية تمارس سياسة الضغط، هناك حالة حرب في روج آفا وهذه الحرب مستمرة بكل إصرار منهم.

 بمعنى آخر، لا يوجد حتى أدنى تغيير في سياسة العنف والإنكار، ومثاله؛ لقد وضع نائب رئيس حزب الحركة القومية على جدول الأعمال عدة مرات إطلاق سراح المعتقلين المرضى الذين على عداد الموتى والمعتقلين الكبار في السن، وهذا شيء طبيعي يمكن أن يحدث في أي بلد، ولكن لا يوجد صوت أمام كتلة حزب العدالة والتنمية، لا تستجيب لأحد، فهل هذه هي النية والمنهج للحل؟ ومن الواضح أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل في جبهة حزب العدالة والتنمية.

* إذن إرادة حزب الحركة القومية للحل أقوى من إرادة حزب العدالة والتنمية؟

في الوقت الحالي، من اليمين إلى اليسار، يرى معظم السياسيين الأتراك أن حل القضية الكردية هو الحل الذي حدده القائد آبو، ولكن وفق معلوماتنا فقد صدرت تصريحات تأييد للعملية على الرغم من بعض التوجهات غير الجريئة والمواقف المتدنية، لكن رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية هم الذين لا يظهرون مواقفهم بوضوح، ولا يتخلون عن لغة الحرب والعنف ويواصلون ممارسات الحرب وهذا هو تقييمنا للوضع الحالي، فهناك ضبابية في مواقفهم فهم لا يزالون غير جديين، فهي تشير إلى تكتيكات الحرب الخاصة ولغة الحرب الخاصة، ومن أجل حل للوضع الراهن ينبغي إثبات الحقائق ولذلك يجب عليهم أن يتخلوا عن لغة الحرب الخاصة وعن مواقفهم وممارساتهم

ماذا تقصد بهذه الكلمات؟

خلق التفاهم في المجتمع، حتى في هذه الأوقات، وليس فقط في المجتمع التركي، وفي سياق الجهود المبذولة لخلق تفاهمات على المستوى الدولي، يتم استخدام لغة مليئة بالتضليل، هناك محاولات لعكس العملية بتصريحات كاذبة، مثلاً يقولون؛ "لا توجد قضية كردية داخل تركيا، لكن القضية الكردية في الخارج والتي تهدف إلى تقسيم تركيا يجب أن تحل" هذه هي لغة الجهود لخلق فهم يفعلونه وفقاً لسياساتهم، يقولون؛ "كانت هناك قضية كردية، لكننا قمنا بحلها" كيف قمت بحلها؟ ويوجد حالياً نحو 10 آلاف معتقل سياسي في السجون، وكل يوم هناك قصف، كل يوم الطائرات الحربية تقصف، وكل يوم هناك حرب، أي نوع من الحل هذا؟ هل يمكن حل مشكلة اجتماعية بالإبادة الجماعية والعنف والقتل؟ ومن الواضح أنه لا يمكن حلها.

ومن ناحية أخرى يقولون إننا كحركة، أصبحنا ضعفاء وأن قوتنا العسكرية أوشكت على نهايتها وحتى في الآونة الأخيرة، قالوا لوزير خارجية طيب أردوغان "لم يبقَ سوى القليل من الوقت للقضاء على المنظمة، وسوف تنتهي قريباً وتختفي من الوجود" ولكن الحقيقة مغايرة لذلك، فنحن في أفضل وأنجح فترة في تاريخ نضالنا.

في بداية حديثنا استذكرت الشهداء في كابار وبستا، حيث استمر في بستا استمر القتال لمدة ثلاثة أيام واستشهد أحد أعضائنا من اللجنة المركزية، ومع أعضاء اللجنة المركزية لا يزال أعضاء مجلس القيادة لدينا في المناطق داخل حدود تركيا مع مقاتلي الكريلا الذين استقروا في جميع المناطق الحدودية. وبناء على ذلك لا يمكنهم القول إننا أنهينا الحركة، وكما هنالك

العديد من الأنشطة والعمليات في كل عام ولذلك، هناك حرب في شمال كردستان، أي داخل حدود تركيا وفي كل عام تتم عمليات عسكرية يتجاوز عدد الجنود فيها عشرة آلاف جندي.

الشيء المثير للدهشة هو أنه على مدى السنوات الأربع الماضية، كان هناك مشروع احتلال على مناطق الدفاع المشروع، أي في أراضي جنوب كردستان بدعم من حلف شمال الأطلسي "الناتو" والحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة العراقية، كان الهدف من هذا المشروع هو إنهاءنا في غضون 2-3 أشهر وتدمير مناطق الدفاع المشروع بشكل كامل ومع ذلك، لم يتمكنوا من دخول زاب خلال السنوات الأربع الماضية، وأرادت دولة الاحتلال التركي بمشاركة المرتزقة الذين تم جلبهم من سوريا وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية وبكل قوتها، وباستخدام التقنيات واستخدام الأسلحة المحظورة واستخدام القناصين، القضاء على مقاتلي الكريلا في زاب ومتينا، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ ماذا حققت؟

* أخيراً، ماذا تقول عن محور العملية الذي بدأها القائد؟

إن للجهود التي بذلها القائد وإطار الحل الذي طرحه أهمية كبيرة. وهذا هو الحل الأفضل الذي سيفيد الشعب التركي وشعوب المنطقة على حد سواء. هذه هي الطريقة التي ينبغي أن يتم التعامل معها. ومع ذلك، إذا لم تتعامل حكومة حزب العدالة والتنمية الحالية مع هذا الأمر بشكل صحيح، فسوف تخسر أولاً. ولن يكون من الخطأ أن نقول إن اتباع نهج عكسي في مواجهة مثل هذا الواقع من شأنه أن يؤدي إلى خسارتهم أيضاً. وفي هذه العملية، لا يحتاج الشعب الكردي فحسب، بل الدولة التركية والشعب التركي أيضاً إلى حل. على الرغم من كل شيء، إذا قمت باختيار الحرب، فسيكون الأمر مختلفاً. لقد كشف القائد آبو عن خيار الشعب الكردي، ولكن إذا تجاهلت ذلك واستخفت به وتعاملت معه كأمر عادي وأصررت على الحرب بتكتيكات حرب خاصة من الخداع والحيل فستخسر. ومطالبتنا في هذه المسألة قطعية وواضحة. إن مطالبتنا بالانتصار عسكرياً أصبحت اليوم أقوى من أي وقت مضى، ومع العمق التكتيكي والأداء العسكري والمستوى الفني الذي حققناه استناداً إلى 40 عاماً من الخبرة، وروح الفدائية التي تتمتع بها قواتنا، فإننا نمتلك القدرة على تحقيق النصر العسكري. حرب الدفاع المشروعة ناجحة. هناك القدرة على تطوير الإستراتيجية والتكتيكات الخاصة بذلك، لكن عملية الحل التي قدمها قائدنا عشية إعادة تصميم المنطقة توفر أيضاً خياراً رائعاً للجميع. ومن الأهمية تقييم هذا، وإلا فإن الحرب في المنطقة سوف تستمر في الاحتدام، ومن غير الوارد أن تنتصر الدولة التركية في هذه الحرب. لقد تغيرت الموازين. لقد زادت فرصة الشعب الكردي والقوى الثورية في المنطقة للنجاح أكثر من أي وقت مضى.

(ف)