بإرادة فذة يواصلون احتجاجهم على سد تشرين

يواصل أهالي مقاطعة الفرات، المحتجون على سد تشرين، صمودهم وسط الغارات المتواصلة للاحتلال التركي على جسم السد ومحيطه، مما يعكس الإرادة الفذة لدى سكان المنطقة.

بإرادة فذة يواصلون احتجاجهم على سد تشرين
الثلاثاء 28 كانون الثاني, 2025   08:46
سد تشرين
دجلة أحمد

يحتج أهالي شمال وشرق سوريا بجميع مكوناتهم على سد تشرين منذ أسابيع بهدف حمايته من الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يشنه جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين له. 

وتشهد الأطراف الشمالية والغربية من سد تشرين، هجمات عنيفة لمرتزقة الاحتلال التركي، فيما تتصدى قوات سوريا الديمقراطية لهذا الهجوم المتواصل منذ أكثر 50 يوماً.

ويرى مراقبون أن الاستهداف المتواصل والمباشر لجسم السد قد يؤدي إلى حصول انهيارات، ما ينذر بحصول كارثة إنسانية وبيئية يمتد أثرها إلى العراق.

وطالبت الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا من المجتمع الدولي والدول الفاعلة في سوريا بالضغط على دولة الاحتلال التركي لوقف هجماتها على سد تشرين.

وتوجه في 8 كانون الثاني حشود من أهالي إقليم شمال وشرق سوريا لسد تشرين لحماية السد، إلا أن دولة الاحتلال التركي تستهدف المحتجين بشكلٍ مباشر.

وأدت هجمات دولة الاحتلال التركي على سد تشرين لاستشهاد أكثر من 20 مواطناً، وجرح أكثر من 200 آخرين.

لم تثنِ هجمات جيش الاحتلال التركي، المواطنين المناوبين المحتجين على جسم السد، وظلت دفعات جديدة تصل إلى السد لاستلام مناوبة الاحتجاج.

صبري مصطفى، وهو أحد المهجرين قسراً من مدينة (كري سبي/تل أبيض) توجه إلى سد تشرين، وقال: "هذا السد هو منشأة حيوية ومصدر للطاقة ولتزويد المنطقة بمياه الشرب، من واجبنا أن نحميه ونحمي المنطقة من حدوث كارثة إنسانية".

وأضاف مصطفى في حديث لوكالتنا: "الدولة التركية لا تميز بين أحد، وتستهدف الجميع بوحشية، هذا الشعب لا يهدد الأمن القومي التركي".

كما أعرب مصطفى الذي يشارك في الاحتجاج، عن استيائه من صمت القوى الدولية تجاه هجمات الاحتلال التركي، وقال: "ندين هذا الصمت، عليهم أن يفعلوا شيئاً من أجل هذا الشعب الذي ضحى بنفسه وقاتل إرهاب داعش نيابةً عن العالم أجمع".

وأشارت سلوى محمد، وهي مشاركة أخرى في الاحتجاجات على سد تشرين، إلى أن هجمات قوات الاحتلال التركي على سد تشرين تثير قلقاً كبيراً بشأن تعميق الأزمة المعيشية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وقالت سلوى محمد التي تناوب في الاحتجاج للمرة الثانية: "نحن نعيش منذ عدة أسابيع دون ماء أو كهرباء بسبب الهجمات على سد تشرين".

ونوهت سلوى محمد: "تظن الدولة التركية أنها ستزرع الخوف في قلوبنا إذا قامت باستهداف المعتصمين بشكل مباشر، لكننا لا نخاف لأننا أصحاب الحق".

(ك و)

ANHA