القصف الإسرائيلي على سوريا ووقف إطلاق النار في لبنان محورا الصحف العربية

يرى باحثون أن إسرائيل بقصفها على سوريا تسعى لإضعاف حزب الله بشكل مستدام، في حين يتوقع مراقبون أن يكون هناك فرصة لصمود اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان إلا أنها ستكون فترة حساسة للغاية.

القصف الإسرائيلي على سوريا ووقف إطلاق النار في لبنان محورا الصحف العربية
الأربعاء 27 تشرين الثاني, 2024   10:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، القصف الإسرائيلي على سوريا ومدى صمود وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

إسرائيل تعمل على تدمير خطوط إمداد حزب الله عبر سوريا

البداية من صحيفة العرب، والتي أشارت إلى دواعي التركيز الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة على سوريا، وذلك بعد أن شهدت قريتين في ريف حمص وسط سوريا مساء أمس، قصفاً إسرائيلياً عنيفاً.

ويوضح باحثون أن إسرائيل منذ بدء تصعيدها في لبنان، انهار توازن الردع الذي كان قائماً بينها وبين حزب الله، فباتت تقصف لبنان متى تشاء، فضلاً عن ضربها لأهداف يُزعم أنها مرتبطة بحزب الله وإيران في سوريا دون خوف من رد فعل حقيقي من حزب الله.

ويضيف "يبدو هذا كلّه وكأنه محاولة من إسرائيل لإضعاف حزب الله بشكل مستدام، إذ تستهدف خطوط إمداده اللوجستية عبر سوريا وتسعى للتوصل إلى حلّ للحرب من شأنه أن يمنع حزب الله من إعادة التزود بالسلاح وإعادة بناء قدراته".

ولا تحرّك دمشق ساكناً إزاء الضربات الإسرائيلية، بعدما نأت بنفسها عن التصعيد منذ بدء إسرائيل حربها في قطاع غزة. لكن محللين يقولون إن الخيارات أمامها محدودة، إذ إن أي هجوم مضاد من سوريا ضد إسرائيل، من شأنه أن يدفع الأخيرة إلى رد فعل انتقامي واسع النطاق يستهدف القيادة السورية أو البنية التحتية الأساسية المستنزفة أساساً، بحسب مراقبين.

ويقول مصدر مقرب من حزب الله، أبرز مكونات "محور المقاومة" من دون الكشف عن هويته، لفرانس برس إن "دور سوريا ليس مواجهة إسرائيل، بل أن تشكل شريان إمداد من إيران والعراق الى حزب الله"، نافياً أي ضغوط تمارس على دمشق من حلفائها، خصوصاً روسيا، للتوقف عن ذلك.

هل يصمد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله؟

شبكة الحرة تناولت وقف إطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله، وذلك مع تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالرد "بقوة" على حزب الله اللبناني في حال "لم يلتزم" باتفاق وقف إطلاق قبل دخوله حيز التنفيذ الأربعاء.

وترى الباحثة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، حنين غدار، أن هناك فرصة لصمود اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان. وتقول إن "الجميع، لا يريد استمرارها، خاصة أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الذي سيتولى الحكم في العشرين من يناير المقبل وعد بإيقاف الحرب".

لكن حنين تعتقد، رغم ذلك، إن فترة الستين يوما ستكون "حساسة للغاية".

وترى حنين أن المشكلة الأساسية ليست في صمود الاتفاق، بل في قدرة حزب الله على إعادة تسليح نفسه رغم الالتزام بالاتفاق.

وأشارت إلى أن الحزب قد يلتزم بعدم نشر أسلحته جنوب نهر الليطاني، لكن ذلك لا يمنعه من تعزيز قدراته شمالي النهر، حيث يمكنه إطلاق صواريخ من أي مكان في لبنان.

وأبدت قلقها من غياب "الرقابة الجدية" على الحدود اللبنانية-السورية، مما قد يتيح لإيران الاستمرار في تسليح حزب الله عبر سوريا، وهو ما قد يشكل تهديداً مستقبلياً للاستقرار، بحسب قولها.

ويرى رئيس المجلس الاستشاري في جامعة ميريلاند الخبير في الشؤون الأميركية والشرق الأوسط، فرانك مسمار، أن صمود اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان مرهون بتطبيق شروط أساسية، أبرزها "تصفية المنظمات المسلحة، وعلى رأسها حزب الله، وفرض سيطرة الدولة اللبنانية الكاملة".

وشكك مسمار في قدرة الدولة اللبنانية على تحقيق ذلك نظراً لعدم جاهزية الجيش لضبط الحدود، وضعف قدرته على منع تدفق الأسلحة من سوريا إلى لبنان.

(د ع)