الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 

في شمال وشرق سوريا، حيث تُعد الزراعة أحد الركائز الأساسية للحياة، يمثل الجفاف الشديد الذي يعصف بالأرض، والهجمات المتواصلة على البنية التحتية من قبل الاحتلال التركي، تهديداً مزدوجاً يقوّضان القدرة على الزراعة ويزيدان من معاناة السكان.

الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الجفاف وهجمات الاحتلال التركي.. تهديدات مزدوجة تفتك بالزراعة 
الأحد 26 كانون الثاني, 2025   10:10
الحسكة
خضر فياض

يواجه مزارعو شمال وشرق سوريا، تحديات كبيرة تهدد مستقبل الزراعة في المنطقة التي تُعد من أبرز المناطق الزراعية المعروفة بإنتاج القمح والشعير. حيث تعتمد المنطقة بشكل رئيس على الزراعة كمصدر دخل أساسي للسكان، مما يجعلهم عرضة لتداعيات الجفاف ونقص الموارد الطبيعية.

الجفاف وقلة الأمطار

وتُعد قلة الأمطار أحد أكبر التحديات التي يواجهها المزارعون هذا العام. حيث أشار المزارع حسن المخلف إلى أن الزراعة في الشدادي تعتمد بشكل أساسي على زراعة القمح والشعير، بالإضافة إلى بعض المحاصيل الأخرى مثل الكمون.

وأضاف المخلف: "لكننا نواجه بعض الصعوبات الزراعية هذا العام، أبرزها قلة الأمطار ونقص المياه الجوفية في الآبار، ما يؤثر سلباً على نمو المحاصيل وإنتاجيتها."

وأشار المخلف إلى أن الجفاف يؤثر بشكل كبير على الزراعة ويشكل تحدياً في تأمين كميات المياه اللازمة للمحاصيل، حيث إن الآبار الزراعية في المنطقة قد جفت تماماً، مما يعيق عملية الري ويقلل من قدرة المزارعين على الحفاظ على محاصيلهم.

ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأخير توزيع الوقود

وليست قلة المياه وحدها هي التحدي، حيث أضاف المخلف أن ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل عام يعمق الأزمة. وأضاف قائلاً: "نواجه أيضاً تأخيراً في توزيع الوقود اللازم لتشغيل المحركات الزراعية، مما يؤثر سلباً على الإنتاجية ويزيد من صعوبة الحفاظ على المحاصيل".

ومن جانبه، تحدث المزارع حسان الإبراهيم عن الظروف الصعبة التي تواجهه كمزارع في مدينة الشدادي، مشيراً إلى أن زراعة القمح تحتاج إلى ري مستمر، بينما يعتمد الشعير على هطول الأمطار.

وأضاف الإبراهيم: "نواجه صعوبة كبيرة في زراعة القمح بسبب قلة المياه والوقود، وسعر القمح لا يغطي تكاليف الإنتاج. أما بالنسبة للشعير الذي يعتمد على الأمطار، فإن الجفاف يشكل خطراً كبيراً على المحصول".

هجمات الاحتلال التركي

إلى جانب هذه التحديات البيئية والاقتصادية، يعاني المزارعون في مدينة الشدادي من تأثيرات هجمات الاحتلال التركي، حيث أدت هذه الهجمات المستمرة على المنطقة إلى تدمير البنية التحتية والمؤسسات الحيوية، خاصة في قطاع النفط، مما أسفر عن نقص حاد في الوقود المخصص للزراعة.

وكانت مديرية الزراعة في مدينة الشدادي قد تأخرت في توزيع مازوت الزراعة على المزارعين هذا العام؛ بسبب هجمات الاحتلال التركي على المنشآت النفطية، مما أدى إلى قلة الكميات المنتجة. وعلى الرغم من هذه الظروف الصعبة، بدأت المديرية بتوزيع المازوت على المزارعين في ناحية الدشيشة، مع التأكيد على أن العملية ما زالت مستمرة. ومع ذلك، فقد تم توزيع المازوت على نسبة قليلة من المزارعين نتيجة عدم توفر المادة بشكل كافٍ، في ظل استمرار هجمات الاحتلال.

ورغم التحديات الكبيرة التي يواجهها مزارعو مدينة الشدادي هذا العام من جفاف ونقص في الموارد الأساسية، إلا أنهم يواصلون عملهم في الأرض، مؤكدين على أهمية الزراعة كمصدر حياة لهم ولعائلاتهم.

(ح)

ANHA