مفاوضات وقف إطلاق النار في لبنان محور الصحافة العالمية

كشفت تقارير بريطانية وإسرائيلية عن سعي أميركي إلى صيغة لوقف إطلاق النار بين حزب الله اللبناني وإسرائيل قبيل الانتخابات الأميركية، إلا أن مصادر تحدثت عن صعوبة تحقيق ذلك في ظل الشروط الموضوعة في مسودة الاتفاقية والتي قد لا يقبلها حزب الله.

مفاوضات وقف إطلاق النار في لبنان محور الصحافة العالمية
الخميس 31 تشرين الأول, 2024   09:32
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، مفاوضات وقف إطلاق بين إسرائيل وحزب الله والصعوبات التي تحول دون ذلك.

الولايات المتحدة تُعدّ مسوّدة خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

أعدّت الولايات المتحدة مسوّدة خطة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وتدعو إلى وقف إطلاق نار مبدئي لمدة 60 يوماً وانسحاب الجماعة المسلحة اللبنانية والقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

لكن الاقتراح من شأنه أيضاً، أن يمنح القوات الإسرائيلية الحق في استهداف حزب الله "دفاعاً عن النفس ضد التهديدات الوشيكة لإسرائيل"، والسماح لطائراتها الحربية بمواصلة التحليق فوق لبنان من أجل "الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع"، وفقاً لمسودة مسربة إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية مساء أمس.

وجاء التسريب، قبل ساعات من وصول المبعوثين الأميركيين عاموس هوكشتين وبريت ماكغورك إلى إسرائيل لمناقشة جهود واشنطن لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من عام. ومن المتوقع أن يقدما نسخة محدثة من الوثيقة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وأكد المسؤولون الأميركيون أن الوثيقة أصلية، لكنهم حذروا أيضاً من إجراء تعديلات على المسودة المسربة منذ الأسبوع الماضي، عندما تم تأريخ الورقة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شون سافيت: "هناك العديد من التقارير والمسودات المتداولة. إنها لا تعكس الحالة الحالية للمفاوضات".

وقال أشخاص مطلعون على تفكير الحكومة اللبنانية إن المسودة "لا تزال غير مقبولة"، لأن الملاحق ستمنح إسرائيل القدرة على إطلاق النار "دفاعاً عن النفس" على لبنان وضمان عدم قدرة حزب الله على "إعادة تشكيله" في الجنوب. وتؤكد "رسالة جانبية" أميركية إلى إسرائيل في مسودة الاتفاق هذه المبادئ.

أوضح أحد الأشخاص: "لا يمكن لإسرائيل أن تدعي السيطرة على الجنوب والمجال الجوي". وقال شخص ثان إن المسودة، كما هي مكتوبة، "غير قابلة للتنفيذ"، إلا أنها يمكن أن توفر أساساً لمزيد من المفاوضات.

ورغم إضعاف حزب الله المدعوم من إيران بسبب الهجوم الإسرائيلي، فإنه لا يزال القوة السياسية والعسكرية المهيمنة في لبنان. ولا تستطيع حكومة تصريف الأعمال الضعيفة في البلاد الموافقة على صفقة، دون موافقة حزب الله.

حزب الله يوافق على الانسحاب إلى ما وراء الليطاني

على الرغم من تصريحات حزب الله طيلة الحرب، إلا أن الحزب وافق على إسقاط مطالبه وهو بات مستعداً للانسحاب إلى ما وراء نهر الليطاني، حسبما أفادت مواقع معارضة للحزب، أوردها تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وأشار التقرير إلى أن حزب الله وافق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح، مع نقل جميع أسلحته إلى ما وراء النهر. كما زعم أن حزب الله لم يعد يصر على الارتباط المباشر بالأحداث في غزة.

وأشار التقرير إلى أن مسودة وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام قيد المناقشة في لبنان، ومن المتوقع أن يقدمها المسؤولون الأميركيون إلى إسرائيل في الأيام المقبلة. كما لوحظ أن عاموس هوكشتين، مبعوث بايدن إلى المنطقة، أبلغ رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أنه شعر بتغيير في موقف نتنياهو، مما أعطاه الأمل بشأن الاتصالات.

وبخصوص هذا التغيير، قال هوكشتين إنه سيسافر إلى إسرائيل.

ولكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري نقلت عنه وسائل إعلام عربية قوله: "من غير الوارد تغيير صياغة القرار الدولي 1701 ولو بكلمة واحدة. الكرة الآن في ملعب نتنياهو. لقد أكملت كل النقاط المتعلقة بوقف إطلاق النار ونشر الجيش وتنفيذ القرار 1701. نحن ننتظر تفاهمات هوكشتين مع نتنياهو".

كما تطرق رئيس الوزراء اللبناني إلى الحرب التي بدأت بإطلاق النار من قبل حزب الله قبل أكثر من عام، قائلاً: "نأمل أن يتم التوصل خلال ساعات أو أيام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".

وقالت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى لصحيفة معاريف، إن الإدارة الأميركية نشطة للغاية في كلا الاتجاهين: في الجهود المبذولة لدفع المفاوضات بشأن صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وكذلك في محاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الشمال.

وينبع هذا، بحسب المصادر، من الرغبة في تحقيق تقدم كبير قبل الانتخابات الأميركية في الخامس من تشرين الثاني. وقالت مصادر أميركية لمعاريف، إن الجانب الإسرائيلي أبدى استعداده واهتمامه بالمضي قدماً في التوصل إلى اتفاق في الشمال. ولكن من المشكوك فيه أن يتم الانتهاء من العمل قبل الانتخابات.

ووفقاً للتقارير، من المتوقع أن يصل مبعوث البيت الأبيض عاموس هوكشتين إلى إسرائيل ولبنان في الأيام المقبلة، على أمل التوصل إلى اتفاقات نهائية قبل الانتخابات الأميركية. وبموجب الاتفاق المذكور، سيعود سكان الشمال إلى منازلهم، في حين ستنسحب معظم قوات الجيش الإسرائيلي من لبنان.

من ناحية أخرى، تعرب مصادر حكومية عن تشككها. ووفقاً لهذه المصادر، فإن "إسرائيل لن تتراجع عن أي من المطالب التي حددتها كشروط للتوصل إلى تسوية. وفي هذه المرحلة، لا نحدد استعداد حزب الله للموافقة على الخطوط العريضة والشروط التي عرضناها، مع كل الاحترام للاستثمار والجهد الذي تبذله الإدارة الأميركية".

(م ش)