قراءة سياسية للهجمات التركية المتصاعدة على إقليم شمال وشرق سوريا

ربط أعضاء أحزاب سياسية سورية، تصعيد دولة الاحتلال التركي هجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا، بكل تطور يشهده الإقليم وكل مكتسب تحققه الإدارة الذاتية ولا ينفك عنها، مؤكدين أن حدة الهجمات تزداد مع كل مكتسب تحققه شعوب المنطقة عبر الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.

قراءة سياسية للهجمات التركية المتصاعدة على إقليم شمال وشرق سوريا
الإثنين 8 كانون الثاني, 2024   04:28
منبج
محمد الشيخ

تسعى دولة الاحتلال التركي في هجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا، إلى عرقلة مساعي الإدارة الذاتية في ترسيخ الأمن والاستقرار وتقديمها الحلول للأزمة السورية، لا سيما مع إقرارها عقداً اجتماعياً جديداً لاقى استحسان العديد من الأطراف السياسية السورية، هكذا يقيّم أعضاء أحزاب سياسية في سوريا التصعيد الأخير.

لا يرى عضو المجلس العام في حزب الاتحاد الديمقراطي محمود جمو، في تكثيف دولة الاحتلال التركي من هجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا واستهدافها للبنية التحتية، بالتزامن مع انتهاء شعوب الإقليم من إقرار عقد اجتماعي جديد مصادفة، مؤكداً أنها محاولة إيقاف عجلة تطور الإدارة الذاتية.

وأشار لنفاق دولة الاحتلال التركي حيال ما تصرح به وتقدم عليه، معتبراً إياها سياسة إبادة تمارس بحق شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، وجريمة حرب يستوجب محاسبتها عليها، مذكراً بما يتعرض له الإقليم من استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية.

ولفتت من جهتها رئيسة مكتب التنظيم في مجلس حزب سوريا المستقبل، أسيا حسين، لهدف آخر تسعى إليه دولة الاحتلال التركي من هجماتها، متمثلة في تهجير السوريين عن مناطقهم بغية احتلالها، عبر استهداف مصادر عيش السوريين وبنية المنطقة التحتية، لجانب اتفاقها على ما سبق في حديث محمود جمو.

ويرى رئيس مكتب التنظيم في حزب سوريا المستقبل، عدنان خليفة، في تصعيد دولة الاحتلال التركي استمرار السياسة المنتهجة حيال مشروع الأمة الديمقراطية المترجم على أرض الواقع عبر الإدارة الذاتية، وللحد من تطور المشروع واتساع رقعة تطبيقها على الأرض السورية وفي البلدان المجاورة.

وبيّن موقف الحزب الرافض لأي تدخل خارجي في الشأن السوري واحتلال الأراضي السورية وفي مقدمتها تركيا، مشدداً على تمسكهم بمشروعهم القائم الإدارة الذاتية الرامي لتعزيز اللحمة الوطنية على الأراضي السورية وإنهاء الأزمة السورية وفق تطلعات السوريين.

فيما عدَّ عضو مجلس إدلب في حزب سوريا المستقبل، عبد القادر الحسين، استمرار الهجمات وتصاعدها في استهداف البنية التحتية وسط صمت دولي، مؤامرة تتعرض لها شعوب إقليم شمال وشرق سوريا وتجربتهم في الإدارة الذاتية المستندة لمشروع الأمة الديمقراطية، مدعومة من قبل الدول الرأسمالية المراد بها إفشال المشروع.

واستبعد تمكّن الأطراف المتآمرة من الوصول لمبتغاها، نظراً للحمة الوطنية القوية المتشكلة في إقليم شمال وشرق سوريا، وتمسكهم بنموذجهم الإداري القائم المتمثل في الإدارة الذاتية، واستعداد شعوب المنطقة التضحية بكل ما تملك في سبيل الحفاظ على المكتسبات المتحققة في ظلها، عبر قوات سوريا الديمقراطية ونضالهم السياسي والاجتماعي.

(د)

ANHA