صحف عربية: تزايد حدة الصراع العرقي والقومي في كركوك وتوازن العراق مهدد

اعتبر مراقبون أن التوتر في كركوك مؤشر خطير على ارتفاع حدة الصراع العرقي والقومي في البلاد وذلك على خلفية ممارسات إقصائية تستهدف الكرد، فيما تواجه سياسة التوازن العراقية بين واشنطن وطهران خطر الانهيار، ما يهدد بموجة كبيرة من التصعيد، في حين تسعى واشنطن وأوروبا لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط من خلال جولات مكثفة.

صحف عربية: تزايد حدة الصراع العرقي والقومي في كركوك وتوازن العراق مهدد
السبت 6 كانون الثاني, 2024   09:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى التوتر في كركوك، بالإضافة إلى التصعيد بشكل عام في العراق، إلى جانب التحركات الأوروبية والأميركية لإنهاء الحرب.

توتر في كركوك يؤشر على مرحلة صراع عرقي متصاعد

البداية من الشأن العراقي، وفي هذا السياق أشارت صحيفة العرب إلى أن مدينة كركوك الواقعة شمال العراق، والتي يقطنها خليط من القوميات والأعراق يسودها توتّر عقب إجراء الانتخابات المحلية التي أذكت الصراع على قيادة المحافظة بدل ما كان ينتظر منها من حسم للصراع على أسس ديمقراطية.

وفي وقت تعالت فيه أصوات ممثلي القوميات الذين شاركوا في الانتخابات وحقّقوا نتائج متفاوتة، بمنصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة، جاء اقتحام قوّة عسكرية عراقية لحي يقطنه كرد في المدينة ليزيد من تأجيج المشاعر القومية المشحونة إثر عملية انتخابية استدعيت في حملتها الانتماءات العرقية والطائفية بشكل مكثّف.

ونظر الأهالي إلى عملية الاقتحام باعتبارها جزءاً من عملية ممنهجة لتعريب كركوك تتعدّى أحياءها السكنية إلى الأراضي الزراعية الواقعة في المحافظة ككل، من خلال منع المزارعين الكرد من ممارسة أنشطتهم الفلاحية فيها والمجيء بمزارعين عرب من خارج المحافظة لاستغلالها.

"سياسة التوازن" في العراق على المحك في ظل إشكالات أمنية وسياسية

بدروها، رأت صحيفة إندبندنت عربية أن محاولات حكومة "الإطار التنسيقي للقوى الشيعية" في إدارة حالة من التوازن في ما يرتبط بالصراع بين واشنطن وطهران يبدو أنها قد تصدعت، مع وصول التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة والميليشيات الموالية لإيران في العراق إلى حدود غير مسبوقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وعلى بعد ساعات من حادثة استهداف السعيدي (أحد قادة الحشد)، أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي، أن الحكومة العراقية بصدد تحديد موعد بدء الحوار لتحديد ترتيبات انتهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي.

أميركا وأوروبا تبذلان جهوداً دبلوماسية جديدة لوقف تصعيد الحرب في غزة

وبخصوص التوتر في عموم المنطقة، أشارت شبكة الحرة، إلى أنه من المقرر أن يصل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إلى الشرق الأوسط، الجمعة، في محاولة لوقف اتساع نطاق الصراع في غزة إلى الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل، ولبنان وممرات الشحن في البحر الأحمر.

وتأتي الزيارتان بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من الهجوم الذي شنه مسلحون من حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول، ما أدى إلى مقتل 1200 شخص.

(ي ح)