تجربة واعدة.. شاب يزرع "الذهب الأحمر" في فناء منزله

حوّل شاب من مدينة تل براك في مقاطعة الجزيرة، فناء منزله إلى مشروع زراعي هو الأول من نوعه في إقليم شمال وشرق سوريا، ينتج فيه الزعفران والذي يطلق عليه اسم "الذهب الأحمر" الذي يعدّ أحد أغلى التوابل في العالم، لأنه يتطلب مجهوداً كبيراً للحصول على كمية صغيرة من الإنتاج.

تجربة واعدة.. شاب يزرع "الذهب الأحمر" في فناء منزله
تجربة واعدة.. شاب يزرع "الذهب الأحمر" في فناء منزله
تجربة واعدة.. شاب يزرع "الذهب الأحمر" في فناء منزله
الأحد 10 تشرين الثاني, 2024   04:00
الحسكة
عامر العزاوي

في فناء منزله الواقع في مدينة تل براك بمقاطعة الجزيرة، ينهمك الشاب جودي حسن ذو الـ 29 ربيعاً، بزراعة نوع من البصيلات تكاد تكون غريبة حتى على مزارعي المقاطعة أنفسهم، لأنه يعد محصولاً غريباً عن المنطقة، ألا وهو الزعفران الذي يسمى أيضاً بـ "الذهب الأحمر".

ما هو الزعفران؟

الزعفران هو نبات عشبي معمر، من الفصيلة السوسنية، يتراوح ارتفاعه بين 10 – 30 سم، وله أوراق ضيقة وطويلة تنمو من قاعدة النبتة. ويزهر بعد نحو 8 أشهر، وتنتشر زراعته بشكل خاص في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وينتج الزعفران الذي يستخدم كنوع من أنواع التوابل في الطهي والطب والعطور والتجميل، عن طريق تجفيف مياسم وجزء من الأقلام في زهرة نبات زعفران، حيث تنتج كمية كبيرة من الأزهار إنتاجاً قليلاً من التوابل، ولذلك يعتبر الزعفران أحد التوابل الأغلى ثمناً في العالم، ولذلك يطلقون عليه اسم "الذهب الأحمر" نسبة إلى لون الزهرة.

الصدفة قادته لمشروع يُعد الأول من نوعه في المنطقة

جودي حسن، خريج كلية البترول، قادته رحلته في البحث والتعمق بعالم الزراعة والنباتات، صدفة إلى نبات الزعفران، وهو لم يكن يعلم عنها شيئاً قبل عام سوى أنها تملك زهوراً جميلة، لتتحول الآن تلك الزهور في يديه إلى مشروع زراعي يعتبر الأول في شمال وشرق سوريا.

ويقول حسن: "يُعد الزعفران من أغلى التوابل عالمياً من ناحية السعر، كما أن زراعته من الزراعات الواعدة والجديدة في سوريا بشكل عام وشمال وشرق سوريا بشكل خاص، مع توفر البيئة المناسبة لنموه ونجاح إنتاجه".

ويؤكد حسن أن الفضول ذهب به للتعرف على الكثير من أنواع النباتات، وكان الزعفران إحداها، وتحولت تلك النبتة إلى مشروع اقتصادي زراعي مربح، مضيفاً: "زرعت في العام الماضي كتجربة 25 بصيلة في أصص زراعية كانت نسبة النجاح والنمو 80 بالمئة تقريباً، وها ما دفعني إلى زيادة المساحة المزروعة".

تكلفة الإنتاج عالية

وتتم زراعة الزعفران عن طريق البذور أو البصيلات التي تُعمّر من 3 – 4 سنوات، ولذلك تكون هناك حاجة لإعادة زراعة البذور بعد هذه المدة.

ويشير حسن إلى أن زراعة الزعفران مكلفة جداً، إذ يقوم باستيراد البصيلات من الداخل السوري، ويشير إلى أن الكلغ الواحد من البصيلات يصل ثمنها إلى 20  ألف دولار.

وبعد زراعة البصيلات، تتطلب اهتماماً خاصاً من حيث الزراعة في تربة خفيفة جيدة الصرف، مع الحرص على تهويتها وتعرضها لأشعة الشمس، ولكن بدرجات حرارة تتراوح بين 15 – 25 درجة مئوية كون النبات يحتاج إلى الشمس والجو البارد، ولذلك فإنه يُزرع اعتباراً من فصل الخريف في شمال وشرق سوريا.

وقام جودي حسن بعد تجربة السنة الأولى، بزيادة المساحة المزروعة هذا العام، وتبلغ المساحة التي زرعها نحو 150 متر مربع.

وسيستطيع جودي الاستفادة من هذه البصيلات، التي يزداد عددها، لزيادة المساحة المزروعة في العام المقبل.

 آمال بالزراعة على نطاق أوسع

ويؤكد بأنه يسعى لأن تنتشر زراعة الزعفران في المنطقة وأن يتعرف عليها مزارعو المنطقة، حتى يستطيعوا زراعتها على نطاق واسع، نظراً لملاءمة الظروف المناخية والتربة في المنطقة لزراعتها.

ويلفت إلى أن الزعفران يمكن أن يكون من الزراعات المهمة بالنسبة لاقتصاد المنطقة، ويساعد في تنويع المنتجات الزراعية بالمنطقة وبالتالي تسهم في التطور الزراعي للمنطقة.

ويأمل جودي حسن أن ينجح مشروعه هذا العام أيضاً، وأن يحصل منه على مردود جديد يساعده في تطوير مشروعه الذي بدأه.

(ح)

ANHA