جهود إسعافية لتشغيل محطات الكهرباء بعد قصف الاحتلال التركي

أشارت هيئة الطاقة في إقليم شمال وشرق سوريا إلى أنها تقدم جهودًا إسعافية لتشغيل المحطات المتضررة جراء قصف الاحتلال التركي. وأكد الرئيس المشترك للهيئة أن المناطق المتضررة تُغذّى بالحد الأدنى من التيار الكهربائي، موضحًا أن العديد من القطع المتضررة، وخاصة محولات القدرة، غير متوفرة.

جهود إسعافية لتشغيل محطات الكهرباء بعد قصف الاحتلال التركي
الأحد 10 تشرين الثاني, 2024   05:00
الرقة
أنس محمد

في الفترة الممتدة بين 23 تشرين الأول وحتى 26 تعرضت البنية التحتية ومنشآت حيوية في إقليم شمال وشرق سوريا، لقصف ممنهج من قبل طائرات جيش الاحتلال التركي.

حيث تعرضت محطات في مدينة عامودا وقامشلو وتربه سبيه وكركي لكي وديرك لقصف مباشر، أدى لتضررها بشكل كبير وخروجها عن الخدمة، وحرمان المواطنين من التيار الكهربائي.

الرئيس المشترك لهيئة الطاقة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، زياد رستم وفي لقاء مع وكالتنا، أشار إلى أن البنية التحتية والمنشآت الحيوية تعرضت لأكثر من مرة لقصف الاحتلال التركي على مدار عامين متتالين.

هذا وتعرضت البنية التحتية خلال شهري تشرين الاول من عام 2023 وتشرين الاول 2024 لقصف الاحتلال التركي أدى إلى أضرار كبيرة في المنشآت الحيوية.

زياد رستم أوضح أن الهجمات خلال عام 2023 أدى لضغط على المحطات وخاصة بعد تشغيلها وتأمين وضعها الفني بنسبة 50 % فقط مقارنة بعملها الطبيعي، بعد الاستعانة بقطع كانت موجودة في المستودعات.

الطائرات تعمدت لاستهداف أهم القطع في المحطات

رستم وعما لحق بمحطات الكهرباء، نوه إلى أن الهجمات التي حصلت في 24 تشرين الأول الفائت، والتي استهدفت محطات الكهرباء في مدن كوباني وتربه سبيه وعامودا، أدى لتفاقم الوضع كثيراً.

وبحسب هيئة الطاقة فإن طائرات الاحتلال التركي تعمدت استهداف محولات القدرة الكهربائية (66 كيلو فولط) في المحطات والتي تعد أهم قطعة في المحطة الكهربائية حيث لا يمكن تشغيلها مطلقاً من دونها.

التدخل بشكل إسعافي عبر خطوط بديلة بجهد كهربائي أقل

وسعت هيئة الطاقة وفق رستم إلى التدخل بشكل إسعافي بعد كل هجوم للاحتلال ونسقت مع ورشات الصيانة في المقاطعات، عبر إيصال الكهرباء للمناطق المتضررة عبر خطوط بديلة (20 كيلو واط) من محطات مجاورة وربطها مع الخطوط وتشغيل التيار فيها وتوفيرها للأفران والمطاحن وبيوت الأهالي ومحطات مياه الشرب.

وذكر رستم أن "المناطق المتضررة تمت تغذيتها بالحد الأدنى للأسف، وذلك بسبب أن خطوط التغذية التي قمنا بتوصيلها من المناطق المجاورة هي خطوط متوسطة 20 كيلو فولط وتكون الكهرباء ضعيفة وذلك بسبب طول المسافة، مثلاً تغذية مدينة عامودا من مدينة قامشلو وتغذية مدينة الدرباسية من مدينة عامودا والعكس.

 وهذه المسافات الطويلة تؤثر على انخفاض الجهد أي ضعف في جهد التيار الكهرباء، ما ينتج عنه تقليل عمليات ضخ المياه من الآبار ولا تكاد تلبي حاجات المواطنين.

مصاعب توفير قطع بديلة

الرئيس المشترك لهيئة الطاقة زياد رستم، وعن المصاعب في توفير قطع بديلة ومحولات القدرة، أشار إلى أنها "غير متوفرة في السوق المحلية ضمن الإقليم، واستيرادها صعب نتيجة الحصار المفروض، وعدم وجود عقود مع شركات عالمية".

مذكراً بجهودهم المتمثلة في إيجاد البديل عن طريق تعويض قدرة المحولات باستيراد قطع متضررة عبر شركات وساطة، وفحص المحولات القديمة في المستودعات، واستخراج قطع يمكن استخدامها في صيانة المحولات المتضررة جراء القصف.".

 (سـ)

ANHA