باحث سياسي لبناني يشير لحرب إقليمية واسعة ذات أبعاد دولية في الشرق الأوسط

ذكر الكاتب والباحث السياسي اللبناني سركيس أبو زيد، أن الشرق الأوسط ذاهبة إلى المزيد من التصعيد، كما أن فرص الحل السياسي غير متوفرة الآن، وأن المنطقة ستشهد تدريجياً حرباً إقليمية لها أبعاد دولية لرسم معالم المرحلة المقبلة، في تقييمه لواقع ما يشهده لبنان حالياً.

باحث سياسي لبناني يشير لحرب إقليمية واسعة ذات أبعاد دولية في الشرق الأوسط
الأربعاء 2 تشرين الأول, 2024   06:30
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

تشهد المنطقة تصعيداً كبيراً منذ عملية حماس في السابع من تشرين الأول الماضي، ولم يبقَ محصوراً بين إسرائيل وحماس، بل شمل لبنان واليمن وإيران، ومما سيزيد هذا التصعيد هو عملية اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، والذي سيكون له تبعات على لبنان وعلى الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، يرى الكاتب والباحث السياسي اللبناني سركيس أبو زيد، أن المنطقة ذاهبة إلى المزيد من التصعيد، كما أن فرص الحل السياسي غير متوفرة الآن، وخاصة بعد هذا التصعيد وهذه الاغتيالات، وبعد هذا القصف المستمر على بيروت وعلى المدنيين وعلى القيادات.

وأشار أبو زيد إلى أن هذه الأمور "تضع حزب الله في جو من التحدي يطال بالدرجة الأولى القيادة التي ستستلم بعد السيد حسن نصر الله وهذا غير واضح حتى الآن، نتيجة عدم معرفة مصير عدد كبير من القيادات فيما إذا كانت على قيد الحياة، وخاصة في الاستهداف الأخير الذي طال السيد حسن نصر الله".

ويعتقد الكاتب اللبناني بأن أي قيادة شابة تستلم دفة الحزب، ستذهب نحو اتجاه أكثر جذرية وأكثر مواجهة أو ستتراجع، لا يستطيع أحد أن يجزم، مضيفاً بأن القيادات الشابة ستلتزم بنهج السيد حسن نصر الله، لكن إمكانياتها وقدراتها مرهونة بطبيعة المرحلة وقدرتها على احتواء الأزمة والمحافظة على وحدة القرار وتفعيل القرار وتفعيل نشاط الحزب من جديد.

ومن جهة أخرى فإن التحدي الكبير، بحسب الباحث السياسي اللبناني، موجه لإيران، وماذا ستفعل إيران بعد هذا التحدي، وخاصة أنها كانت تراهن سابقاً على النشاط الدبلوماسي وعلى الحوار مع الولايات المتحدة وخاصة مع الحزب الديمقراطي، ولكن الآن لا تستطيع ألّا يكون لها موقف واضح.

ويرى الكاتب والباحث السياسي اللبناني أنه ونتيجة كل هذه التوازنات، فإن "إسرائيل ما زالت مستمرة في التصعيد وبتوجيه ضربات موجعة للأماكن القيادية والأماكن السكنية في الضاحية في البقاع وجنوب لبنان، مما يحاصر حزب الله بأزمة اجتماعية واقتصادية مع بيئته".

وأشار أبو زيد إلى أن تل أبيب "ستستفيد من هذه الحالة لتصعّد أكثر، وذلك لاستدراج إيران إلى حرب تتورط فيها أيضاً الولايات المتحدة الأميركية؛ لأنها تريد أن يكون هناك صدام عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، فهي تتخوف من أن أي تقارب بين الطرفين سيكون على حساب إسرائيل استراتيجياً، ولذلك الأمور تتجه نحو التصعيد إذا لم يكن احتواء لهذه الأزمة، وهذا يعني بأننا سنشهد تدريجياً حرباً إقليمية لها أبعاد دولية لرسم معالم المرحلة المقبلة".

(أم)